أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - المأزق الامريکي الايراني














المزيد.....

المأزق الامريکي الايراني


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من الصحيح أن يقال مرة بأن هناك مأزق لنظام الملالي في الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، وتارة أخرى وبنفس السياق بالنسبة للولايات المتحدة الاميرکية، إذ وعند التمعن بروية في مجريات الامور والاحداث المتعلقة بالحرب المذکورة بالنسبة للطرفين، نجد إن کلاهما يواجهان مأزقا يسعيان للخروج منه بسلام ولکن مع الاخذ بنظر الاعتبار إن المأزق العويص هو الذي يواجه نظام الملالي لأسباب وعوامل سياسية وإقتصادية وإجتماعية مختلفة.
الحرب الحالية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على النظام الايراني ليست بحالة إستثنائية أو منعزلة عن النزاع والصراع الغربي مع النظام الايراني بل هو في الحقيقة إمتداد له، إبتداءا من سياسة فرض العقوبات والضغوطات السياسية الى سياسة الاسترضاء والمداهنة، وهو مشوار طويل کما يعلم المتابع للشأن الايراني وله مراحله وفصوله المختلفة، ولکن يبدو إن شن الحرب الحالية التي تکملة لحرب ال12 يوما، کانت کما يبدو في نظر الاميرکيين آخر العلاج، لکنها لم تکن کذلك بل وحتى إنها ومع ضراوتها والخرابڤ والدمار الناجم عنها بالنسبة لإيران، فإنها کانت في النتيجة فصلا من فصولها وبقي الصراع على حاله وحتى يمکن أن يقال لترامب"يا أبو زيد کأنك ما غزيت"!
الغرب ومن خلال إتباعه سياسة العقوبات والاسترضاء ووصولا الى شن الحرب ضد النظام الکهنوتي الايراني، وقع في خطأ کان يکبر يوما بعد يوم من دون أن يلاحظه الغرب ويسعى من أجل تصحيحه والعمل على إصلاح وجه الخطأ، ولسنا نبالغ إذا ما قلنا بأن واحدا من الاسباب والعوامل التي ساعد النظام الديني الاستبدادي على البقاء والاستمرار، کانت السياسة الغربية التي إستفاد منها کثيرا ولاسيما في مواجهة خصمه وعدوه اللدود المتجسد في الشعب الايراني الرافض لحکمه وللمقاومة المنظمة التي تقوم بتوجيه عملية الصراع والمواجهة ضده.
ولو نظرنا الى الاتفاق النووي للعام 2015، وما تداعى عنه من إيجابيات بالنسبة لنظام الملالي ولاسيما المليارات التي أرسلتها إدارة أوباما بالطائرة الى طهران والتي تم إستخدامها لتقوية النفوذ والهيمنة الايرانية في المنطقة من جانب ولتقوية الاجهزة الامنية لزيادة ممارساتها القمعية ضد الشعب الايراني وضد المقاومة المنظمة وهنا من المفيد التذکير بأن وقاحة النظام الکهنوتي وصلت الى حد أن يجري إتصالات سياسية على مستوى رفيع مع دول غربية وعربية من أجل المطالبة بعدم حضور مناسبات للمقاومة الايرانية بل وحتى المطالبة بإعادة عناصرها القيادية الى طهران!
الحقيقة التي يجب على الغرب تقبلها وأخذها بنظر الاعتبار هي إنه لولا النشاطات السياسية التعبوية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي حرصت على إذکاء روح النضال والمقاومة والمواجهة في أعماق نفوس الشعب الايراني ومن إن هذا النظام أکبر عدو له وطالما بقي فإن أوضاعه ستتفاقم أکثر فأکثر، لما إندلعت خمسة إنتفاضات شعبية بوجه النظام ولما إزداد وتضاعف روح الصمود والمواجهة عاما بعد عام.
إن المأزق الايراني في الحرب الحالية ليس بأمر ومسألة جديدة على نظام الملالي بل إنها إمتداد لمأزق المستمر في رفض الشعب له والعزم على إسقاطه، في حين إن واقع المأزق الامريکي وحقيقته تنطلق من خطأ الرهان على الحرب والذي لا يختلف عن المراهنة على العقوبات وسياسة الاسترضاء، لأن کل ذلك ليس بإمکانه أن يحقق الهدف المطلوب في تغيير سلوك النظام أو حتى إسقاطه وإنما يمنحه المزيد من الاسباب للبقاء والاستمرار، وإن العامل الوحيد الذي بإمکانه أن يحسم المعضلة الايرانية ويجعل من إيران دولة طبيعية، هو إدخال العامل الايراني في معادلة المواجهة ضد النظام والرهان عليه من خلال دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير وإسقاط النظام، والعمل على تحديد العلاقات السياسة والاقتصادية معه، فذلك لوحده الکفيل ليس بتغيير سلوك النظام فحسب وإنما جعله أثرا بعد عين.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات
- رهان خائب على أمل صار سرابا
- نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا
- مجتبى خامنئي أم نظام يحتضر؟
- کذب وخداع مع الخارج قمع وإعدام في الداخل
- أم حروب النظام الايراني
- التخبط والتناقض في ظل غياب نظام متماسك في إيران


المزيد.....




- بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول ...
- حصري.. الرئيس اللبناني لإسرائيل: ألم تسأموا من الحرب منذ عام ...
- عون يتصل بمحمد بن سلمان ويأمل إعادة فتح أسواق السعودية أمام ...
- عون يتهم إيران بأنها تستخدم لبنان -كورقة ضغط-، والجيش الإسرا ...
- من -التلقي- إلى -الشراكة-: نتنياهو يدعم خطة لإنهاء المساعدات ...
- مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتع ...
- التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني ...
- عشرات الآلاف يحصلون على الجنسية الألمانية تعويضًا عن ظلم الن ...
- -تدهور حضاري-.. أمريكا تنتقد بريطانيا بقضية الطالب نوفاك وتث ...
- نجل حسام أبو صفية يطلق نداء استغاثة لإنقاذ والده من العزل ال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - المأزق الامريکي الايراني