أوزجان يشار
كاتب وباحث وروائي
(Ozjan Yeshar)
الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 23:56
المحور:
عالم الرياضة
لأنني مثل الكثير منكم من عشاق كرة القدم، تلك اللعبة التي رافقتني لاعبًا فوق الملاعب الصغيرة، ومشجعًا أمام الشاشات الكبيرة، كنت دائمًا أرى الكرة وهي تتحرك بين الأقدام باعتبارها مركز الحكاية. كنا نلاحق التمريرة والهدف والمهارة، ونحفظ أسماء اللاعبين والمدربين، لكننا نادرًا ما توقفنا أمام سؤال بسيط: من صنع هذه الكرة التي صنعت لنا كل هذه الذكريات.
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم في يونيو ويوليو 2026 صوب الملاعب الشاسعة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمتابعة نهائيات كأس العالم، لن يكون الحدث مقتصرًا على لمسات النجوم فوق المستطيل الأخضر، ولا على صراخ الجماهير في المدرجات، ولا على الشاشات العملاقة التي تلاحق كل تمريرة وهدف ودمعة. سيكون هناك حضور خفي، صامت، لكنه طاغٍ، قادم من مدينة صاخبة في قلب باكستان اسمها سيالكوت؛ مدينة لا تملك منتخبًا حاضرًا في العرس العالمي، ولا نجمًا يملأ الصحف، لكنها تملك شيئًا أعمق من الشهرة العابرة: تملك الأيدي التي تصنع الكرة نفسها.
إنها قصة نجاح لا يفهم المرء تمامًا كيف بدأت، وربما لا يعرف كيف ستنتهي. قصة مدينة لا تدور حياتها حول كرة القدم كما تدور حولها مدن أوروبا وأمريكا الجنوبية، لكنها أصبحت واحدة من العواصم الخفية لهذه اللعبة. في بلد تتربع فيه الكريكيت على عرش الرياضة الشعبية، وجدت كرة القدم طريقها إلى العالم من بوابة المصانع والنساء والحرفيين والاختبارات الدقيقة. كأن القدر أراد أن يقول إن المجد الرياضي لا يصنعه اللاعب وحده، بل تصنعه أيضًا يد مجهولة في مصنع بعيد، وعين متعبة تفحص الاستدارة، وامرأة باكستانية قد تجلس ذات مساء أمام التلفاز مع أطفالها أو أحفادها، فترى الكرة تتحرك بين أقدام النجوم، ثم تقول بهدوء ممزوج بالفخر: ربما مرّت على يدي.
هذه ليست قصة كرة تُركل فوق العشب، بل قصة جلدٍ وكبرياء. قصة مدينة وجدت في الكرة الصغيرة طريقًا إلى العالم، وقصة نساء لم يكنّ مدربات على عمل شديد المهارة، لكنهن تعلمن، وثابرن، وأثبتن أن الدقة ليست امتيازًا ذكوريًا، وأن الصناعة حين تمنح المرأة فرصة حقيقية تتحول من مصدر رزق إلى مصدر كرامة.
تعود جذور الحكاية إلى سيالكوت في إقليم البنجاب، المدينة التي عرفت منذ زمن طويل بصناعاتها اليدوية والأدوات الرياضية. تروى في الذاكرة المحلية حكاية تكاد تشبه الأسطورة: في أواخر القرن التاسع عشر، إبان الحقبة الاستعمارية البريطانية، احتاج جنود بريطانيون إلى إصلاح كرة قدم تلفت أو انثقبت، فاستعانوا بحرفي محلي. لم يكتفِ الرجل بالإصلاح، بل فكك الكرة، وتأمل بنيتها، وفهم أسرارها، ثم صنع نسخة شبيهة بها. قد تكون التفاصيل التاريخية الدقيقة في مثل هذه الروايات متداخلة بين الواقع والذاكرة الشعبية، لكن المعنى الأهم بقي ثابتًا: سيالكوت لم تدخل عالم الكرة من باب الشهرة، بل من باب الإصلاح. لم تبدأ كمدينة ملاعب، بل كورشة صغيرة. ومن الورشة الصغيرة، ولدت إمبراطورية صناعية غير مرئية.
مع مرور العقود، لم تعد سيالكوت مدينة تصلح الكرات، بل مدينة تصنعها. أصبحت الخبرة تنتقل من يد إلى يد، ومن بيت إلى بيت، ومن جيل إلى جيل. وفي مرحلة طويلة كانت الكرة تُخاط يدويًا قطعة قطعة، وتحتاج إلى صبر ومهارة وقوة احتمال. فالاستدارة التي يراها المشاهد أمرًا بديهيًا، هي في الحقيقة نتيجة عمل بالغ الدقة. وكل غرزة خاطئة، وكل شد زائد أو ناقص، يمكن أن يفسد توازن الكرة أو يجعلها تنحرف في الهواء.
لكن كرة القدم الحديثة لم تعد تقبل بالرومانسية وحدها. لم تعد الكرة جلدًا منفوخًا بالهواء فقط، بل أصبحت هندسة ومواد صناعية وديناميكا هوائية ومختبرات ومعايير صارمة. منذ عام 1970 أصبحت أديداس المورد الرسمي لكرات كأس العالم، ومع كل نسخة تطورت الكرة تقنيًا وجماليًا، حتى وصلت إلى كرات مثل برازوكا في 2014، وتلستار 18 في 2018، والرحلة في 2022، وتريوندا في 2026. وتشير أديداس إلى أن كل كرة من كرات كأس العالم منذ 1970 حملت تحسينات تقنية وجمالية عن سابقتها، وأن كرة تريوندا الجديدة تمثل نسخة 2026 المخصصة للبطولة التي تُقام لأول مرة في ثلاث دول مضيفة.
كانت لحظة برازوكا في كأس العالم 2014 محطة فارقة في حكاية سيالكوت. فهذه الكرة لم تكن مجرد منتج رياضي جميل بألوان مستوحاة من روح البرازيل، بل كانت اختبارًا عالميًا للثقة. جاءت برازوكا بعد انتقادات واسعة تعرضت لها كرة جابولاني في مونديال 2010 بسبب سلوكها الغريب في الهواء، لذلك كان مطلوبًا من الكرة الجديدة أن تكون أكثر ثباتًا وتوقعًا وعدلًا للاعبين. وقد تميزت برازوكا بستة ألواح ملتحمة حراريًا، وكانت أول كرة في كأس العالم تحمل اسمًا اختاره الجمهور؛ إذ فاز اسم “Brazuca” بنسبة كبيرة من التصويت الجماهيري، كما أصبحت أول كرة مونديالية تمتلك حضورًا خاصًا على تويتر.
هنا برزت سيالكوت مرة أخرى، لا كاحتياطٍ فقير لصناعة غنية، بل كطرف قادر على تلبية مواصفات عالمية. شركة “فوروارد سبورتس” في سيالكوت أصبحت من الأسماء التي ارتبطت بإنتاج كرات عالمية لصالح أديداس، وظهرت المدينة في واجهة الأخبار العالمية لأنها منحت باكستان حضورًا في كأس عالم لم يشارك فيه منتخبها. كان الأمر أشبه بمفارقة لافتة: بلد قد لا يكون قوة كروية داخل الملعب، لكنه حاضر في قلب اللعبة من خلال الكرة نفسها.
ومع ذلك، لا يجوز أن تتحول هذه القصة إلى قصيدة بيضاء تخفي ظلال الماضي. فقد عرفت صناعة كرات القدم في سيالكوت، خصوصًا في تسعينيات القرن الماضي، أزمة أخلاقية كبيرة حين انكشفت قضايا تشغيل الأطفال في خياطة الكرات. كانت تلك الفضيحة ضربة قاسية لصورة الصناعة، لكنها كانت أيضًا بداية مراجعة واسعة. ففي عام 1997 وُقّع ما عُرف باتفاق أتلانتا، بمشاركة منظمة العمل الدولية وأطراف صناعية ورياضية، بهدف منع تشغيل الأطفال وسحبهم تدريجيًا من صناعة كرات القدم في سيالكوت. وقد أوضحت منظمة العمل الدولية أن الاتفاق استهدف مساعدة المصنعين في تحديد عمل الأطفال وإزالته من سلاسل الإنتاج.
هذه النقطة مهمة للغاية في فهم نجاح سيالكوت. فالنجاح الحقيقي ليس أن تصنع كرة جميلة وتبيعها للعالم فقط، بل أن تعيد بناء الصناعة على أساس أكثر انضباطًا ومسؤولية. لقد خرجت سيالكوت من فصل مظلم لا بإنكار الجرح، بل بمحاولة علاجه. أصبحت الهوية الرسمية للعامل، والرقابة، والمراكز الإنتاجية المنظمة، والتعامل مع الشركات العالمية، جزءًا من انتقال الصناعة من عشوائية البيوت والغرف الخلفية إلى نظام مصنع يخضع للمتابعة والاختبار.
ثم جاءت الدرة الإنسانية في هذه القصة: النساء.
في كثير من المجتمعات المحافظة، تبقى المرأة محصورة بين البيت والواجبات العائلية، لا لأنها عاجزة، بل لأن الاقتصاد لا يفتح لها الباب، ولأن المجتمع لا يثق دائمًا بقدرتها على اقتحام عمل صناعي دقيق. لكن مصانع سيالكوت فتحت نافذة غير مألوفة. دخلت نساء كثيرات إلى خطوط الإنتاج، بعضهن لم يكن يعرفن شيئًا عن كرة القدم، وبعضهن لم يسمعن بأسماء كبار اللاعبين، وبعضهن كنّ أمهات يحملن همّ البيت والأطفال والرزق. ومع ذلك، دخلن عالمًا يحتاج إلى تركيز وصبر ومهارة، لا إلى معرفة مسبقة بقوانين اللعبة.
هنا تظهر قصة كلشان بيبي، الأم الباكستانية التي تناولتها تقارير صحفية عام 2014 لأنها شاركت في صناعة كرات برازوكا، رغم أنها لم تكن تعرف ميسي ولا تنتمي إلى ثقافة كروية واسعة. الفكرة هنا ليست في جهلها بأسماء النجوم، بل في المفارقة المدهشة: امرأة لا تعرف النجم الذي سيركل الكرة، لكنها قد تكون أسهمت في صناعة الكرة التي ستصل إلى قدمه. تقارير عام 2014 تحدثت عن نساء في مصنع فوروارد سبورتس شاركن في إنتاج كرات كأس العالم، وعن اشتراط المصنع إبراز بطاقة هوية حكومية لإثبات أن العامل فوق سن الثامنة عشرة.
إن أجمل ما في هذه التجربة أن المصنع لم يبحث فقط عن خبراء جاهزين، بل عن قابلية للتعلم، وعن الانضباط، وعن “الموقف الجيد” تجاه العمل. وهذا جوهر عميق في التنمية: ليست المهارة دائمًا شيئًا يولد مع الإنسان، بل كثيرًا ما تكون نتيجة ثقة وتدريب وفرصة. النساء اللواتي لم يدخلن هذا المجال من قبل تعلمن كيف يتعاملن مع المواد، وكيف يراقبن الجودة، وكيف ينسجمن مع خطوط إنتاج لا ترحم الخطأ. ومع الوقت، أثبتن أن الصبر الذي دربته الحياة اليومية يمكن أن يتحول إلى كفاءة صناعية، وأن العين التي اعتادت تفاصيل البيت قادرة على ملاحظة خلل صغير في كرة ستراها الملايين.
التمكين هنا لا يعني شعارًا يرفع في مؤتمر. التمكين يعني أن تتغير نظرة المرأة إلى نفسها. أن تشعر أنها ليست هامشًا في اقتصاد الأسرة، بل جزء من دخله وكرامته. أن تعرف أن يدها ليست محصورة في أعمال منزلية لا يعترف بها أحد، بل يمكن أن تنتج شيئًا يعبر القارات. أن تدخل المصنع في الصباح كعاملة بسيطة، وتعود في المساء وهي تحمل في داخلها سرًا عظيمًا: لقد صنعت شيئًا سيلامس أقدام أعظم لاعبي العالم.
ولذلك فإن العبارة الأكثر شعرية في هذه القصة ليست في أرقام الإنتاج ولا في أسماء الشركات، بل في تلك اللحظة العائلية المتخيلة: امرأة باكستانية تجلس أمام الشاشة، ترى الكرة تتحرك في مباراة عالمية، فتقول لطفلها أو حفيدها: ربما مرّت على يدي. في هذه الجملة تختصر سيالكوت كلها. تختصر المسافة بين القرية والملعب، بين اليد المجهولة والكاميرا العالمية، بين الراتب المحدود والفخر اللامحدود.
ومع كأس العالم 2026، تعود الكرة إلى الواجهة باسم جديد: تريوندا. الاسم نفسه يحمل دلالة رمزية، فهو يجمع معنى “الثلاثة” مع موجة أو طاقة تنتشر، في إشارة إلى الدول الثلاث المضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد أعلنت فيفا أن تريوندا تعتمد بناءً من أربعة ألواح مع درزات عميقة مقصودة لتحسين الثبات أثناء الطيران، إضافة إلى رموز بارزة تزيد التحكم والقبضة في الظروف الرطبة. كما تؤكد أديداس أن الكرة تستخدم تقنية الكرة المتصلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسجيل كل لمسة وإرسال بيانات الاتصال خلال زمن بالغ القصر، بما يساعد على تحسين سرعة ودقة القرارات التحكيمية.
ومهما تغيرت أسماء الكرات، من برازوكا إلى الرحلة إلى تريوندا، فإن الدرس الأعمق لا يتغير: العالم لا يرى دائمًا الذين يصنعون أدوات المجد. يرى اللاعب، ولا يرى العاملة. يرى الهدف، ولا يرى الفاحصة التي تأكدت من استدارة الكرة. يرى الحكم وهو يستعين بالتقنية، ولا يرى من ثبت المادة ومن راقب الجودة ومن حمل الكرة بين يديه قبل أن تدخل الصندوق. في 2022 مثلًا، أشارت تقارير رويترز المنشورة عبر “إكسبريس تريبيون” إلى أن فوروارد سبورتس في سيالكوت صنعت ملايين من كرات “الرحلة” المخصصة للتدريب والبيع للجماهير، وأن عقد الشركة كان مصدر فخر واعتزاز، حتى قال أحد مسؤوليها إن الأمر أكثر من مجرد تجارة، بل مسألة هيبة وشرف.
وهنا تكمن روعة سيالكوت: إنها لا تقدم لنا قصة كرة فقط، بل تقدم نموذجًا لكيف يمكن للصناعة أن تمنح مدينة هامشية موقعًا مركزيًا في الخريطة العالمية. كيف يمكن لمدينة لا تملك ناطحات سحاب ولا أندية عالمية أن تفرض اسمها عبر جودة المنتج. كيف يمكن للمرأة التي لم تتلق تدريبًا طويلًا أن تتحول، حين تتاح لها الفرصة، إلى جزء من صناعة عالمية شديدة الحساسية.
لكن ينبغي أيضًا أن تبقى القصة مفتوحة على أسئلتها الصعبة. فالفخر لا يلغي الحاجة إلى أجور عادلة، والنجاح الصناعي لا يعفي الشركات الكبرى من مسؤوليتها الأخلاقية، والكرة التي تباع بمبالغ كبيرة في الأسواق العالمية يجب أن تذكّرنا دائمًا بمن صنعها. إن أجمل ما في سيالكوت أنها قصة إلهام، لكن أخطر ما فيها أنها تضع العالم أمام مرآة: هل يكفي أن نعجب بمهارة العاملات، أم يجب أن نضمن لهن حياة تليق بما يصنعنه من مجد؟
إن كرة القدم، في ظاهرها، لعبة بسيطة. لاعب يركض، كرة تتحرك، جمهور يصرخ، وهدف يغير مصير مباراة. لكنها في عمقها شبكة هائلة من البشر. من الفتى الذي يحلم باللعب، إلى المدرب الذي يرسم الخطة، إلى العامل الذي يصنع الحذاء، إلى المرأة التي تفحص الكرة في سيالكوت. وكلما كبرت اللعبة، كبر معها السؤال الأخلاقي: من يستفيد من هذا المجد؟ ومن يبقى خارجه؟
سيالكوت تعلمنا أن الأشياء الصغيرة قد تحمل تاريخًا عظيمًا. كرة لا يتجاوز قطرها بضع عشرات من السنتيمترات تستطيع أن تختصر حكاية استعمار وحرفة، وفضيحة وإصلاح، وفقر وكبرياء، ونساء خرجن من الهامش إلى قلب المشهد العالمي. إنها مدينة صنعت من الجلد الصناعي والخيوط والحرارة والاختبار حكاية إنسانية لا تقل جمالًا عن أجمل أهداف المونديال.
ولعل أكثر ما يجعل هذه التجربة ملهمة أنها لا تنتهي عند برازوكا، ولا عند تريوندا، ولا عند أي كرة قادمة. لأنها في جوهرها ليست قصة منتج، بل قصة قدرة الإنسان على التعلم حين يُمنح فرصة، وقصة المرأة حين تتحول من متلقية للظروف إلى صانعة للمعنى. ربما لهذا السبب ستظل سيالكوت حاضرة كلما دارت الكرة في ملعب عالمي. ليس لأنها تلعب المباراة، بل لأنها صنعت ما تبدأ به المباراة.
وعندما يطلق الحكم صافرة البداية، ويتجه ملايين البشر بعيونهم نحو الكرة، قد لا يتذكر أحد تلك المرأة الباكستانية التي جلست ساعات في المصنع، وقد لا يعرف أحد اسمها كما نعرف ميسي وكريستيانو وصلاح، وقد لا تظهر صورتها على شاشة عملاقة. لكنها، في مكان ما من العالم، قد ترى الكرة نفسها تعبر بين أقدام اللاعبين، فتبتسم ابتسامة صغيرة لا تحتاج إلى تصفيق، وتقول لأطفالها أو أحفادها: هذه الكرة ربما مرّت على يدي.
وهذه، وحدها، بطولة أخرى لا تمنحها الفيفا، لكنها تستحق كأسًا من نوع مختلف: كأس الكرامة المهنية وفخر قد لا نفهمه نحن.
#أوزجان_يشار (هاشتاغ)
Ozjan_Yeshar#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟