صالح مهدي محمد
الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 00:27
المحور:
الادب والفن
قهوة الصباح
في ركن هادئ
يعلن الفجر عن نفسه برائحة البن.
نسمات عابرة من البخار
تتصاعد، كأرواح صغيرة
تستيقظ لتطرد بقايا الليل عن ملامحي.
المرارة الأولى على طرف اللسان،
قسوة عابرة
أو الحقيقة التي توقظ الوعي المؤجل.
أراقب دوران السائل الأسود
في فنجاني الخزفي،
كأنه مجرة صغيرة تختزل الوقت،
وتعيد ترتيب فوضى الأفكار
الأفكار التي تلاطمت في رأسي
مُذْ سجى الليل.
الصباح بغياب مذاقها..
لوحة بيضاء باهتة،
مع كل رشفة،
يتسلل الدفء إلى أصابعي،
تتصالح روحي مع ضجيج الأيام المُنْتَظَر،
ويصبح العالم – على شدة زحامه –
محتملًا.. وقابلًا للعيش.
هذا الفنجان
مجرد مزيج من الماء والبن،
ملاذي الساكن الذي أستجير به من ضوضاء البدايات،
وتأشيرة عبوري الهادئة نحو تفاصيل يومي.
#صالح_مهدي_محمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟