صالح مهدي محمد
الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 11:13
المحور:
الادب والفن
السماءُ تفتح بريدها القديم..
والمطر ليس ماءً،
بل هو محاولة الأرض لاستعادة ذاكرتها
قبل أن يبتلعها الإسفلت.
عندما تهطل الرائحة،
يتحول الرصيف إلى شريط كاسيتٍ مبلل،
يعيد بث أصوات الذين مشوا من هنا وغابوا.
تلك "الخمرة" الترابية
ليست سوى احتجاج الطين على جفاف الوقت،
عطرٌ بدائيٌّ لا يحتاج إلى زجاجة،
يفضح كل ما حاولنا إخفاءه تحت المعاطف.
رائحة المطر..
هي اعتراف الشجر للريح،
وهي الفاصلة الوحيدة
التي تضعها السماء بين قسوة المدن وهشاشة قلوبنا.
نقف عند النافذة..
نراقب العالم وهو يُغسل بمحلول النسيان،
بينما رائحة "البيتريكور" تجتاح الغرفة،
كأنها "تحديثٌ" لنبض التراب،
تخبرنا أن الأرض.. لا تنسى موعد الحياة.
#صالح_مهدي_محمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟