أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - الذكاء الشيطاني يدمر نوبل والعالم!!














المزيد.....

الذكاء الشيطاني يدمر نوبل والعالم!!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


صرعة الذكاء الاصطناعي في طريقها لتدمير الحضارة الإنسانية، بدلاً من تطويرها، بالطبع لا يعني ذلك توقُّف العالم عن الإبداع والانجاز. ولكن سعي الذين يريدون الدمار سوف تزدهر حظوظهم بوجود عالم سحري، نتاج العمل والتكنولوجيا يمنح الفرصة للتدمير. فقد نستفيق ذات يوم ونفاجئ بكتاب وفنانين يفوقون في الإبداع بتهوفن وتشايكوفسكي وموزارت وفوكنر في الموسيقي، وقد نكتشف بعد كل هذه العقود من يتفوق على تولستوي وتشيخوف وهيمنجواي. ولعلنا نكتشف مفكرون وفلاسفة يتفوقون على نيتشة وهيديجر وهيغل وماركس من خلال أبسط الطُرق المؤدية لهذه العوالم وبأقل جهد، وربما من أفراد حالفهم الحظ فوجدوا أنفسهم في قائمة رموز العالم في القرون الماضية الذين أبدعوا تلك النتاجات بعد أن فقدوا ذاكرتهم واستنزفوا أرواحهم حتى يقدموا للبشرية ثمرة عقولهم. وعلى هذا المستوى قد يظهر فجأة من يتفوق على بيكاسو في الرسم ويشمل ذلك عوالم عدة على إمداد الكرة الأرضة، في موجات من الفنون والآداب والثقافات والفكر والفلسفة. هذه الطفرة ليست وليدة الشيطان أو خيال جامح. بل هي وليدة شيطان أعظم إن لم نسيطر عليه فقد يدمر حضارة البشرية في كبسة زر.
شعرت فجأة وأنا أقرأ تحقيق ومقالة في جريدة الشرق الأوسط فضيحة الكاتبة البولندية ألغا توكارتشوك التي فازت بجائزة نوبل في العام 2018 مستعينة في ذلك بالذكاء الاصطناعي. جاء ذلك في جريدة الشرق الأوسط الصادرة في لندن اليوم الأحد 7-6- 2026 ورشح لسحب الجائزة منها. صدمة هالة ليس لجائزة نوبل ولا للعالم، بل للإنسان كيف بلغ هذا الحدّ في لعبة الذكاء الاصطناعي التي وضعت كل تراث العالم القديم والمعاصر وكل ما أنبتته البشرية من انجاز حضاري في كفّة واحدة مقابل الكفّة الأخرى من الميزان. يصبح تولستوي بمستوى واحد مع أيّ متطفل ينشر رواية قد تُرشح لجائزة ويحتفي بها العالم. ما هو شعور تولستوي لو آمنا بالأرواح؟ هناك ولا شك خلل في الكرة الأرضية نتج عن التطور الشيطاني الذي لا يلغي جانبه الحضاري ولكنهُ أفسح المكان ومنح الفرصة لخيانة الإبداع وتدمير منجزات العظماء. فالفضيحة التي أثارتها الكاتبة البولندية ألغا توكارتشوك والتي هزت الأوسط الثقافية، قد يستمر ردّ فعل العالم بضعة أيام وينتهي السخط وربما يُنسى ولكن ماذا عن الآتي؟ كيف سيثق العالم بعد ذلك في نتاجه العلمي والثقافي؟ كيف ستكون العقود القادمة إذا ما حلّ الذكاء الاصطناعي على الكوكب وصار الملايين من البشر كتاب وفنانين وعلماء وفلاسفة بينما هم في الحقيقة مجرّد مسوخ وقراصنة في كل مجالات الحياة.
فبحسب ما جاء في الشرق الأوسط نقلاً عن الأوساط العالمية حول ما أثارته تصريحات الكاتبة البولندية وجائزتها النوبل، ورد ذلك حول اعترافها بعد كشفها:

"أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على «جائزة نوبل» لعام 2018، موجة من الغضب بعد تصريح لها، خلال مشاركتها في «مؤتمر إمباكت 26» في مدينة بوزنان، الشهر الماضي، اعترفت خلاله أنها استخدمت الذكاء الاصطناعي، لإتمام بعض المهمات في كتابة روايتها الأخيرة. وصل السخط في البعض إلى حدّ المطالبة بسحب الجائزة العالمية من الأديبة. قالت توكارتشوك إنها اشتركت في نموذج متقدم للذكاء الاصطناعي، وانبهرت من النتائج التي حصلت عليها، ووصفتهُ بأنه «يوسّع الآفاق ويعمق التفكير الإبداعي.
وللحصول على صورة أوسع حتى لا يتوقف السخط عند هذا الحدّ فقد شرح المقال الطويل وحيثياته ما يمكن اعتباره فضيحة للعالم وللثقافة ولنوبل وللناشر والقارئ وكل من كتب ونشر وروّج للكاتبة، سوف يشعر اليوم بالعار مع نفسه، صحيح لا ذنب لكل هؤلاء ولكن الشعور بالخيانة سوف يطال الجميع.



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان بحاجةٍ لرجل فقط!!
- آية الله الحبر الأعظم .. كفى عارًا
- حان الوقت لتغيير المنطقة...
- عاش الموت !!!
- منع رواية ...منحها مزيدًا من الأمّل ...
- هل كانت هزيمة؟ أم نصر؟ أم استراحة محارب؟
- الرابح والخاسر في حرب إيران
- متى يعلن هزيمة النظام الإيراني وانتهاء الحرب؟
- لوحة روائية لحربٍ غير معلنة.
- حرب الكواكب الغبية!!
- ساعات وشرق أوسط جديد.
- حرب مرعبة تنتظر إيران خلال ساعات!!
- شتان بين العرب وإسرائيل!!
- حرية التعبير والثمن الخيالي...
- موسمي .. عكس الآخرين.. [القراءة]
- تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت – فصل من الرواية [2]
- 14 قرن قبل دونالد ترامب!!
- فصل من رواية -تنتحر الأحلام .. لكن لا تموت-
- خريطة جديدة.. صح النوم!!
- عاشت دولة الجنوب اليمني ..


المزيد.....




- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...
- نص سيريالى(لا تَسْرِقْ أَسْنَانِي!)الشاعرة هدى عزالدين محمد. ...
- رحيل الشيخ محند الطيب.. مسيرة مجاهد جزائري وهب حياته لترجمة ...
- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - الذكاء الشيطاني يدمر نوبل والعالم!!