أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الملا مجتبى على سر أبيه














المزيد.....

الملا مجتبى على سر أبيه


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طوال الفترة التي کان فيها الدکتاتور السابق الملا خامنئي في منصب الولي الفقيه، فقد تميز وبصورة ملفتة للنظر بممارسة الکشب والخداع مع الشعب والعالم وإخفاء الحقائق وجعل همه الاساسي في حرصه على المحافظة على النظام وضمان عدم سقوطه، وهذا ما قد توضح حتى صار بمثابة حقيقة لا يرقى إليها الشك، وقد ظل الملا خامنئي يواظب على ممارسة الکذب والخداع رغم إن الشعب صار يعرف بأنه يکذب ويخادع کما ظل يصدر توجيهاته للمسٶولين في النظام بممارسة الکذب والخداع أيضا في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ وتدخلات النظام السافرة في المنطقة حتى دفع حياته ثمنا للکذب والخداع.
اليوم، وکما يبدو واضحا فإن مجتبى، أبن الولي الفقيه السابق، والمتواري عن الانظار منذ تنصيبه من قبل حرس النظام، وعلى نفس خطى أبيه، يحرص أشد الحرص على مواصلة نفس الاسلوب وحتى إنه يسعى للتفوق عليه، لأنه يعلم بأن سر بقاء النظام وإستمراره يکمن في ذلك.
الملا مجتبى الذي يدرك جيدا بأن النظام وبعد سلسلة الهزائم والانتکاسات النوعية التي تعرض لها وبشکل خاص خلال الاعوام الاخيرة لحکم أبيه والتي قادت النظام الى المنعطف الخطير الحالي، حيث إن معظم المٶشرات تٶکد على إنه أقرب ما يکون الى السقوط، ولاسيما وبعد أن أصبح في أضعف حالاته، فإنه يعلم جيدا بأن عليه أن يضخ أکبر قدر ممکن من الکذب والخداع والتمويه من أجل التغطية على حقيقة الاوضاع الوخيمة وإحتمال سقوط النظام في أي لحظة.
وبهذا الصدد، فإن الملا مجتبى المتواري عن الانظار منذ تسميته کدکتاتور جديد، عمل کل ما في وسعه من أجل الإيحاء بمظاهر القوة والتماسك وترسيخ موقعه داخل هرم السلطة، لکن ولسوء حظه فإن تصريحات مسؤولي النظام، وما تلاها من رسالته خلال مراسم "البيعة" و"إظهار الاقتدار"، عكست واقعا مختلفا وكشفت حجم الأزمات التي تواجه النظام في مرحلة يصفها كثيرون بأنها مرحلة مصيرية.
والمثير في الامر، إن الملا مجتبى قد إعترف بوجود أزمات خطيرة تهدد استقرار النظام، معتبراً أن خصومه يركزون على محورين أساسيين: الأول يتعلق بالأوضاع المعيشية وقدرة المواطنين على التحمل، والثاني يتمثل في ما سماه "إحداث خلل في منظومة اتخاذ القرار لدى المسؤولين". وقال إن ما يستهدفه الخصوم هو "زرع الشك واليأس والخوف وسوء الظن والانقسام"، مضيفا أن دور المسؤولين في مواجهة هذه التحديات بالغ الأهمية، وأن أي خطوة تؤدي إلى إحباط المواطنين أو فقدانهم الثقة تعد خدمة لأعداء البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل اعترافا صريحا بتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران، وبحالة الاحتقان المتزايدة في المجتمع. كما تعكس مخاوف السلطة من انفجار الأوضاع الشعبية في ظل تدهور الظروف المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
وفي السياق نفسه، حذر وزير الاتصالات السابق محمد جواد آذري جهرمي من احتمال اندلاع احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية، قائلا إن "الميدان المقبل قد لا يكون من جنس البارود، بل من جنس التضخم"، متسائلا عما إذا كانت المؤسسات الاقتصادية مستعدة لمواجهة مثل هذا السيناريو.
أما الشق الثاني من تصريحات مجتبى خامنئي فيرتبط بالأزمة الداخلية المتصاعدة داخل أجنحة النظام بعد موت علي خامنئي. فحديثه عن خطورة نشر الإحباط والانقسام فسر على أنه رسالة تحذير مباشرة للتيارات المتشددة داخل النظام التي تهاجم مسار التفاوض مع الولايات المتحدة وتتهم بعض المسؤولين بالخيانة.
وتكشف تصريحات عدد من المسؤولين والنواب عن حجم الصراع المتصاعد داخل معسكر السلطة. فقد انتقد النائب أحمد فاطمي التيار المتشدد قائلا إن بعض الأطراف تحاول التغطية على فشلها بالشعارات، وإن إضعاف مؤسسات الدولة في ظل التهديدات الحالية يمثل خدمة للخصوم. كما أقر محمد رضا باهنر بوجود انقسامات حادة داخل النظام، متسائلا: "إذا كان هذا يتهم ذاك بالتجسس وذاك يتهم الآخر بالخيانة، فكيف أديرت البلاد طوال هذه العقود؟". وكان رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي قد وصف بعض المعارضين لسياسات النظام بأنهم "أبواق للعدو"، داعيا إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحقهم إذا استمروا في مواقفهم.
وتشير هذه المواقف المتناقضة إلى اتساع رقعة الخلافات داخل أجنحة النظام، وإلى حالة من القلق المتزايد إزاء تداعيات الأزمة الاقتصادية والتوترات السياسية والصراع على مستقبل السلطة، فيما يرى متابعون أن محاولات إظهار الوحدة والولاء لقيادة النظام لا تستطيع إخفاء حجم المأزق الذي تواجهه السلطة، في ظل تصاعد الأزمات الداخلية وتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل مستقبل النظام أكثر غموضا من أي وقت مضى.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر قلاع التطرف والارهاب
- المأزق الامريکي الايراني
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات
- رهان خائب على أمل صار سرابا
- نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا
- مجتبى خامنئي أم نظام يحتضر؟
- کذب وخداع مع الخارج قمع وإعدام في الداخل


المزيد.....




- إيلون ماسك على وشك أن يصبح أول تريليونير في العالم.. ماذا يش ...
- توقعات بأن تتسبب حرب إيران في إفلاس المزيد من شركات الطيران ...
- نهاية مأساوية.. سمكة -خرم- تهاجم صيادا يمنيا وترديه قتيلا
- ما دلالة تدشين لبنان مطارا ثانيا في شمال البلاد؟
- رسائل عون وعراقجي.. اختبار جديد للعلاقة بين بيروت وطهران
- قائد الجيش اللبناني يزور إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستان ...
- فرنسا تدفع نحو عقوبات أوروبية منسقة على مستوطنين إسرائيليين ...
- حرب إيران مباشر.. رسالة باكستانية لمجتبى خامنئي وقائد الجيش ...
- لغز الأشرطة المحجوبة.. القصة الكاملة لختمة المنشاوي التي هزت ...
- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الملا مجتبى على سر أبيه