أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل صوما - من أعترف بهزيمته بين المسلمين؟














المزيد.....

من أعترف بهزيمته بين المسلمين؟


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 10:03
المحور: كتابات ساخرة
    


يمكن القول إن بعض خطابات عبد الناصر قبل حرب 1967 احتوت على لغة مبتذلة تصعيدية، فُسِّرت على أنها تهديد وجودي لإسرائيل ولمصالح الغرب في الشرق الأوسط.
وهي كانت كذلك عند عبد الناصر نفسه، ولا تبرير آخر لما قاله سوى أنه إما كان مصاب بمرض الانفصال عن الواقع، أو وهم ديني بالانتصار على إسرائيل وتهديد الغرب.
لغة مبتذلة سفّه بها عبد الناصر الغرب بشكل عام طوال الستينات خصوصاً أميركا، وهناك مصادر عديدة تنسب إلى جمال عبد الناصر عبارات غير لائقة ديبلوماسياً وتنم عن اعتقاد صاحبها بأنه صاحب سلطة مطلقة، وأنه اللاعب الأعظم في الشرق الأوسط الذي يُعمل له ألف حساب، ووردت خطاباته تلك في سياق رفضه الشروط الأميركية المرتبطة بمساعداتها الاقتصادية، رغم أن طالب المساعدة يخضع دائماً لشروط المانحين، علاوة على عدم مبالاته بمساعدات أميركا لإسرائيل ودعمها سياسياً وعسكرياً.
من أشهر الصيغ المنقولة حرفياً عن خطاباته "المعونة الأميركية على الجزمة"، "إللي مش عاجبه سياستنا يشرب من البحر. ولو البحر الأبيض ما كفّاهش يشرب من البحر الأحمر". كما وردت العبارة نفسها بصيغة أخرى: "إللي مش عاجبه كلامنا يشرب من البحر، وإذا كان البحر الأبيض لا يكفيه قدامه البحر الأحمر كمان".
فصحى وعامية
لسبب غير مفهوم، وعلى الأرجح بتوجيه من عبد الناصر نفسه، هلل الإعلام المصري والعربي من ورائه لهزيمة إسرائيل الساحقة في أول أيام حرب سنة 1967، لكن في التاسع من يونيو/حزيران اعترف عبد الناصر بنفسه بالهزيمة، ولأن عبد الناصر لم يكن نفسانياً مؤهلا لصياغة خطاب حفظ ماء وجهه بسبب الكارثة التي تسبب شخصياً بها، يُنسب إطلاق مصطلح "النكسة" على هزيمة يونيو 1967 إلى الصحافي محمد حسنين هيكل، كاتب كل خطاباته التي كان يقولها عبد الناصر بالعامية ويرتجل حول نصها ومعانيه، وتنشر الصحف نص حسنين هيكل بالفصحى!
بعد حرب 1967 مباشرة، استخدم هيكل هذا الوصف في كتاباته ومقالاته في صحيفة الأهرام، مميزاً بين "الهزيمة" و"النكسة"، فكلمة "نكسة" تحمل دلالة سياسية ونفسانية؛ فهي توحي بانتكاسة مؤقتة يمكن تجاوزها، بخلاف كلمة "هزيمة" التي تعبر عن خسارة عسكرية وسياسية مباشرة.
اعترف عبد الناصر بالنكسة أو الهزيمة بشكل واضح، وهو حسب ما أعرف الرئيس المسلم الأوحد الذي اعترف بهزيمة، لأن الهزائم في التاريخ الإسلامي إما ابتلاء من الله، أو "لأن المسلمين لم يعد إيمانهم قوياً". أو "إنتصارات إلهية" لأن السلطان ظل على دكة الحكم ولم يسقط.
عصا السنوار
آخر هذه الانتصارات الإلهية حدثت في مضيق هرمز، بعد هزيمة إسرائيل وأميركا حسب ما يزعم النظام الإيراني، ويريد أن يتفاوض ويفرض شروطه كندٍ، مع أن الضربات الأميركية/الإسرائيلية أعادت إيران عشرات السنوات للخلف، ودمرت اقتصادها وهيبتها.
ورغم اعتراف حسن نصر الله "لقد تلقينا ضربة موجعة" عقب انفجارات البيجر في العشرات من عناصره، إلا أنه اعتبر أن سيناريو اغتيال قادة المقاومة وسحق "حماس" وضرب إيران مجرد خيال من "كاتب سيناريو" يستحيل أن يتحق فالنصر قريب وإسرائيل أوهى من بيت العنكبوت.
الانتصارات الإلهية التي نراها من خيال مصابين بالانفصال عن الواقع، أو بهوس ديني متوارث في الهندسة الجينية، لدرجة أن مشهد السنوار المُذل وهو يحتضر أصبح مثلا للصمود، ويُقال ضربه بعصا السنوار.
عبد عبد القصيمي قال عبارته الشهيرة "العرب ظاهرة صوتية"، وأخشى بسبب الإنتصارات الإلهية التي نعيشها أن يصبح "المسلمون ظاهرة صوتية"، رغم ضجيجهم في برلمانات وأحزاب دول العالم.



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاني شاكر في عمره الثاني
- ليبرالي حتى خراب وطني (2)
- ليبرالي حتى خراب وطني (1)
- الأدبيات الإبراهيمية ودولة إسرائيل
- الشائع ووقائع -الحاكمية لله-
- ولي فقيه سردابي جديد
- ما الحقيقي وما المُفبرَك؟
- هل الأقباط مواطنون؟ (2)
- -منشية الإسكندرية- سيمفونية الجاليات في مصر
- هل الأقباط مواطنون؟
- هل ممداني عمدة أو داعية؟
- ما تخفيه زوبعة غرينلاند
- الصناديق السوداء للنظم الدينية
- تحصنوا غيبياً وتصرفوا واقعياً
- سقط كتاجر مخدرات اصطناعية
- إنفصال الدول عن الواقع
- تجريم التاريخ و-التغيير-
- تقييم سفاح دعش للدول
- قادة -حماس- يجب إعدامهم ميدانياً
- هل يقبل الفصاميون حل الدولتين؟!


المزيد.....




- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل صوما - من أعترف بهزيمته بين المسلمين؟