أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - بَيْعَةُ الغَدِيرِ لَيْسَ وَاقِعَةً مَضَتْ… بَلْ مِيثَاقٌ دَائِمٌ














المزيد.....

بَيْعَةُ الغَدِيرِ لَيْسَ وَاقِعَةً مَضَتْ… بَلْ مِيثَاقٌ دَائِمٌ


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 20:11
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


بَيْعَةُ ٱلْغَدِيرِ لَيْسَ وَاقِعَةً مَضَتْ… بَلْ مِيثَاقٌ دَائِمٌ
بيعة الغدير ليس صفحة طُويت في تاريخ الأمة، ولا حادثة انتهى أثرها في حينها، بل هو عهدٌ متجدد يربط بين الإيمان بالله ورسوله وبين موالاة علي (ع)، ويجعل من قيمه معياراً دائماً للحق والعدل، حيث ارتبطت هذه البيعة بآيات قرآنية مفصلية، منها آية التبليغ وآية إكمال الدين، لتؤكد أن الغدير ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل اكتمال للرسالة وتحديد للمرجعية التي تحفظ مسيرة الأمة.
ان البيعة في أصلها عقد والتزام، فهي ليست شعاراً يُرفع، بل عهدٌ أخلاقي وروحي يتجدد مع كل من آمن بالله ورسوله، ويأتي قول الرسول الكريم (ص) (اللهم والِ من والاه، وانصر من نصره) ليضع قاعدة أبدية، إذ لم يوجّه الخطاب إلى الحاضرين في غدير خم فحسب، بل صاغه بأسلوب عام غير معرف، يدل على المستقبل، ليبقى الاقتران بين الإيمان بالله ورسوله وموالاة عليٍّ شرطاً دائماً مع كل مؤمن عبر العصور، وبهذا المعنى، يصبح الغدير منهج حياة لا ذكرى تراث، فهو مشروع حضاري متجدد يرسخ قيم العدالة والإنصاف ويؤسس لمقاومة الاستبداد،
غير أن الواقع العراقي اليوم يكشف عن مفارقة مؤلمة، إذ يزعم كثير ممن تولوا الأمر بأنهم من أتباع علي (ع) ومن مواليه، بينما أفعالهم تناقض ذلك الزعم، فلو كانوا حقاً ملتزمين بموالاة علي، لكانوا قد اقتدوا بنزاهته وعدالته وزهده، ولجعلوا من سيرته منهجاً في الحكم والإدارة، لكننا نرى عناوين تلبس لباس الموالاة وتعمل عمل الطغاة، حيث تغيب العدالة، وتُستباح النزاهة، ويُستبدل الزهد بالترف والفساد. وهنا يظهر التناقض الصارخ بين الادعاء والواقع، بين الشعار والممارسة، مما يجعل استحضار الغدير اليوم ضرورة ملحّة لتصحيح المسار وإعادة بناء الدولة على أسس الحق والعدل،
إن بيعة الغدير ليس تراثاً تُستذكر في المناسبات، بل هي منهج حياة متكامل، يربط بين العقيدة والقيادة، ويؤسس لواقع إسلامي قائم على الحق والعدل، وما أحوج العراق اليوم إلى أن تستلهم قيم بيعة الغدير في مواجهة الفساد والاستبداد، لتكون البيعة منارة تهدي الأمة في حاضرها ومستقبلها، لا شعاراً يُرفع دون مضمون، ولا دعوى تُطلق دون التزام.
وفي بيعة الغدير وخطاب الرسول الكريم بتنصيب امير المؤمنين إشارات دستورية عن كيفية تولى زمام الأمور في أي بلد من خلال توفر صفات القائد التي ذكرها الرسول الاكرم (ص)، ومن ثم ترجمها الامام علي (ع) عند توليه رئاسة الدولة، ويقول احد الكتاب المصريين، الدكتور احمد عزالدين المصري (ان الامام علي (ع) رفض مرارا منصب رئاسة الدولة ليثبت لكل ذي عينين أنه لم يختلس الأمر، ولم يسارع إليه، ولم يلفق له الطرق ويخترع الوسائل، وإنما كان اختياره اختيارا حرا من قبل الناس الذين أصروا عليه، فهي بيعة صافية رائقة لا يشوبها غبش) وعلى وفق ما ذكره في كتابه الموسوم (الامامة والقيادة، منشورات مركز المصطفى للدراسات الإسلامية، طبعة عام 1997 ص ـ 111)
وبهذه المناسبة المباركة، فإننا نجدد العهد لنبينا محمدٍ المصطفى (ص)، ولمولانا علي المرتضى (ع) على أن نكون موالين وناصرين ما دام فينا قلبٌ ينبض، متمسكين بولايتهم، عاملين بقيمهم، مسترشدين بنور عدالتهم وزهدهم، ليبقى الغدير منهج حياة يفضح الزيف ويهدي الأمة إلى الحق والعدل، ونستذكر بهذه المناسبة المباركة وبكل فخر واعتزاز شهدائنا الذين امنوا بولاية علي وساروا على نهجه في الزهد والعدل والاستقامة ومقارعة الاستكبار العالمي واعداء الدين الصهاينة والامريكان وقدموا أولادهم وانفسهم قرابين في محراب الولاية وتجسيد التمسك بها،
قاضٍ متقاعد



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، واضاءات اللواء المتقاعد ...
- هوس السلطة وخواء الرؤوس
- هل المكلف بتشكيل مجلس الوزراء جاء باختيار الشعب او ممثليه في ...
- اختصاص القضاء الإداري في نظر الطعن بقرارات مجالس المحافظات، ...
- ليس كل من تسمى -علياً- نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المس ...
- طلب تفسير النص الدستوري ترف ام ضرورة؟
- حياد الحكام واستقلال القضاء
- التفكير القضائي
- هل الأسباب الموجبة جزء من القانون وهل تخضع لرقابة القضاء الد ...
- المشرع العراقي اقر وجود القضاء الإداري منذ عام 1969
- الفرق بين اعلان حالة الحرب وبين حق الدفاع عن البلاد والنفس
- الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟
- هل يجوز للبعثات الدبلوماسية اقتناء واستخدام الأسلحة الثقيلة؟
- شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة
- هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت ...
- الكتلة النيابية الأكثر عدداً، جدلٌ متجدد
- موقف القضاء من حجية الاحكام (سبق الفصل في الدعوى)، قراءة في ...
- هل يعتبر من لم ترجح بينته عاجزا عن الاثبات وما هي الاثار الم ...
- ماذا لو تم الغاء القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا وما ...
- هل يجوز لمجلس النواب تشكيل لجان تحقيقية بحق المؤسسات الرسمية ...


المزيد.....




- جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشري ...
- حملات أمنية متجددة.. كيف أصبحت ليبيا معبرا للمهاجرين في المت ...
- منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في ...
- هل يمكن فعلا علاج المثلية الجنسية؟
- حقائب بلا أصحاب.. إحتجاج غاضب أمام اليونيسف يطالب بالقصاص لأ ...
- قبائل ومجالس ليبية تتوحد ضد -توطين- المهاجرين غير النظاميين ...
- -الحرية لنتالي ورند-.. فلسطين تصعد دوليا ضد إسرائيل بعد اعتق ...
- مراكز أوروبية لترحيل المهاجرين: هل الدول المغاربية معنية؟
- اتحاد الكرة الفلسطيني: نطالب بمحاسبة إسرائيل لاعتقال لاعبتي ...
- منظمة حقوقية تحذر من -مناخ خوف- في مونديال 2026 والبيت الأبي ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - بَيْعَةُ الغَدِيرِ لَيْسَ وَاقِعَةً مَضَتْ… بَلْ مِيثَاقٌ دَائِمٌ