|
|
من صفحات التاريخ - أيار 1941: الحرب على الأبواب
زياد الزبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي
2 حزيران يونيو 2026
كيف كانت أوروبا تتجه نحو الإنفجار بينما كان ستالين ينتظر وهتلر يقترب؟
في مقاله «الحرب على العتبة» المنشور بتاريخ 30 أيار/مايو 2026، يأخذنا الكاتب والمؤرخ الروسي فاليري بورت إلى واحد من أكثر الشهور حساسية وغموضاً في التاريخ المعاصر: أيار/مايو 1941، أي الأسابيع الأخيرة التي سبقت إطلاق ألمانيا النازية عملية «بارباروسا» ضد الإتحاد السوفياتي. لا يروي بورت الأحداث بوصفها مجرد وقائع متفرقة، بل يعيد تركيب المشهد الأوروبي كما بدا في تلك الأيام المشحونة بالقلق والترقب، حين كانت الحرب العالمية الثانية قد إبتلعت معظم القارة الأوروبية، بينما كانت المواجهة الكبرى بين برلين وموسكو تقترب بخطوات متسارعة. وتكمن أهمية هذه المرحلة في أن معظم المؤشرات كانت تدل على إقتراب الحرب، ومع ذلك ظل الجدل قائماً حول مدى إدراك القيادة السوفياتية لحجم الخطر الوشيك وكيفية تعاملها معه.
ستالين بين الإنذارات والإنتظار
يفتتح الكاتب مقاله بصورة رمزية شديدة الدلالة. في الأول من أيار/مايو 1941 أقيم العرض العسكري التقليدي في الساحة الحمراء بموسكو. وبينما كان مفوض(وزير) الدفاع السوفياتي سيميون تيموشينكو يتحدث عن «الوضع الدولي المعقد»، كان جوزيف ستالين، وفق رواية الكاتب، يتجول بقلق على منصة ضريح لينين. لم يكن ذلك القلق بلا أسباب. فالتقارير الإستخبارية كانت تتدفق إلى الكرملين بصورة شبه يومية، وجميعها تشير إلى أن ألمانيا تحشد قواتها على الحدود الغربية للإتحاد السوفياتي. ويستشهد المقال بمذكرة رفعها مفوض (وزير) أمن الدولة فسيفولود ميركولوف إلى ستالين وفياشيسلاف مولوتوف ولافرينتي بيريا، تفيد بأن موظفين في السفارة الألمانية بدأوا منذ النصف الثاني من نيسان/أبريل بإرسال عائلاتهم ومقتنياتهم الثمينة إلى ألمانيا. وبالنسبة للمؤرخين، فإن مثل هذه الإجراءات كانت عادةً من أوضح الإشارات إلى إقتراب مواجهة عسكرية كبرى. لكن السؤال الذي ظل مطروحاً لعقود هو: هل كان ستالين يصدق فعلاً أن هتلر سيهاجم في صيف 1941؟ يرى بعض الباحثين أن ستالين كان مقتنعاً بأن ألمانيا لن تفتح جبهة ثانية قبل حسم الصراع مع بريطانيا، بينما يرى آخرون أنه كان يدرك الخطر لكنه لم يرغب في إتخاذ خطوات قد تمنح برلين ذريعة سياسية أو دعائية لبدء الحرب.
الدبلوماسيون الألمان في موسكو: جواسيس أم مراقبون؟
يخصص بورت مساحة لافتة للحضور الألماني في موسكو خلال تلك المرحلة. فبعد العرض العسكري إقترب تيموشينكو من الدبلوماسيين الأجانب، وتوقف طويلاً أمام الملحق العسكري الألماني إرنست كيسترينغ ونائبه هانس كريبس. ويقدم الكاتب سيرة مختصرة لكيسترينغ تكشف مدى تعقيد العلاقات الروسية الألمانية آنذاك. فالرجل ولد أصلاً على الأراضي الروسية، وتلقى تعليمه في موسكو وسانت بطرسبورغ قبل أن ينتقل إلى ألمانيا ويخدم في جيشها. وعندما عاد إلى موسكو ملحقاً عسكرياً عام 1935 أصبح واحداً من أهم مصادر المعلومات بالنسبة لبرلين. ويشير الكاتب إلى أن أجهزة الأمن السوفياتية كانت تدرك جيداً أن السفارة الألمانية تمارس نشاطاً إستخبارياً واسعاً، لكنها كانت تراقب هذا النشاط أكثر مما تحاول منعه بصورة مباشرة. وتعكس هذه القصة جانباً من الحرب الخفية التي سبقت الحرب المفتوحة، حيث كانت أجهزة الإستخبارات والدبلوماسية تعمل بالتوازي مع الحشود العسكرية على الحدود.
سوء تقدير ألماني قاتل
بعد إنتهاء العرض العسكري عاد المسؤولون العسكريون الألمان إلى برلين حاملين إنطباعاتهم عن الجيش الأحمر. ويستشهد الكاتب بمذكرة دوّنها رئيس الأركان الألماني فرانتس هالدر، وصف فيها هيئة الضباط السوفيات بأنها «سيئة للغاية» وأن روسيا تحتاج إلى عشرين عاماً لإستعادة مستواها العسكري السابق. تمثل هذه الملاحظة مثالاً نموذجياً على واحدة من أكبر أخطاء القيادة الألمانية قبل عملية بارباروسا. فقد أدت حملات التطهير التي شهدها الجيش الأحمر في أواخر الثلاثينيات إلى ترسيخ صورة الضعف والفوضى في أذهان القادة الألمان. لكن الأحداث اللاحقة أثبتت أن هذه التقديرات كانت سطحية ومضللة. صحيح أن الجيش الأحمر تعرض لكوارث هائلة خلال الأشهر الأولى للحرب، إلا أنه إمتلك في النهاية قدرة إستثنائية على إعادة التنظيم والتعبئة والصمود، وهي القدرة التي فشلت القيادة الألمانية في تقديرها.
خطاب ستالين: بين التطمين والواقع
في الخامس من أيار/مايو ألقى ستالين خطاباً أمام خريجي الأكاديميات العسكرية. ويعتبر هذا الخطاب من أكثر الوثائق إثارة للنقاش بين المؤرخين. فمن جهة، حاول ستالين التقليل من صورة «الجيش الألماني الذي لا يُقهر»، مؤكداً أن التفوق الألماني ليس مطلقاً وأن الصناعة العسكرية السوفياتية تحقق تقدماً مهماً. ومن جهة أخرى، تضمنت كلماته تقديرات أثبتت الأحداث اللاحقة محدوديتها، خاصة حين تحدث عن الدور الكبير الذي سيلعبه سلاح الفرسان في الحرب الحديثة. لقد كانت الحرب القادمة مختلفة جذرياً عما عرفته أوروبا في العقود السابقة. فالمدرعات والطيران والإتصالات اللاسلكية والحرب الخاطفة كانت تعيد تعريف مفهوم المعركة نفسها. ولهذا تبدو بعض التصورات العسكرية السائدة آنذاك وكأنها تنتمي إلى عصر يوشك على الإنتهاء.
عملية «عطارد»: درس من سماء كريت
في العشرين من أيار/مايو بدأت ألمانيا عملية «عطارد» للسيطرة على جزيرة كريت. وكانت العملية أول إنزال جوي إستراتيجي واسع النطاق في التاريخ الحديث. نجح الألمان في إحتلال الجزيرة، لكنهم دفعوا ثمناً باهظاً من قوات المظليين. ويرى الكاتب أن هذه الخسائر تركت أثراً عميقاً على أدولف هتلر، الذي فقد ثقته بالعمليات المحمولة جواً واسعة النطاق. ومن المفارقات التاريخية أن هذا القرار ساهم لاحقاً في عدم تنفيذ خطط ألمانية للإستيلاء على جزيرة مالطا، التي كانت تمثل موقعاً إستراتيجياً بالغ الأهمية في قلب البحر المتوسط. وهكذا يظهر كيف يمكن لإنتصار عسكري أن يقود إلى نتائج إستراتيجية معاكسة على المدى الطويل.
غرق «بسمارك»: ضربة للهيبة الألمانية
في الشهر نفسه تلقت ألمانيا صدمة أخرى تمثلت في غرق البارجة العملاقة «بسمارك». كانت السفينة تمثل رمزاً للقوة البحرية الألمانية الحديثة، وقد أثارت قلقاً كبيراً لدى البحرية البريطانية. لكن مطاردة واسعة إنتهت بإغراقها ومقتل أكثر من ألفي بحار ألماني. ويشير الكاتب إلى أن هتلر إستقبل الخبر بغضب شديد، ليس فقط بسبب الخسارة العسكرية، بل أيضاً بسبب الأثر النفسي والسياسي للحادثة. فقد حملت السفينة اسم أوتو فون بسمارك، الرجل الذي إشتهر بتحذيره المتكرر من الدخول في حرب كبرى مع روسيا. وبالنسبة لكثيرين، بدا غرق «بسمارك» وكأنه نذير شؤم يسبق المغامرة الشرقية التي كان هتلر يستعد لإطلاقها.
الولايات المتحدة تقترب من الحرب
لم تكن موسكو وبرلين وحدهما تراقبان المشهد. ففي واشنطن أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت «حالة طوارئ وطنية غير محددة المدة»، مؤكداً أن الحرب تقترب من شواطئ نصف الكرة الغربي. تكشف هذه التصريحات أن الولايات المتحدة كانت تدرك أن الصراع الأوروبي لم يعد شأناً إقليمياً، بل تحول إلى أزمة عالمية تهدد التوازن الدولي بأسره. ورغم أن واشنطن لم تكن قد دخلت الحرب رسمياً بعد، فإن مؤشرات الإنخراط الأمريكي كانت تتزايد بصورة مستمرة.
لغز رودولف هيس: المهمة التي لم تُفك شيفرتها
ربما كان الحدث الأكثر إثارة في أيار/مايو 1941 هو الرحلة الغامضة التي قام بها رودولف هيس، نائب هتلر في الحزب النازي. فقد أقلع بمفرده إلى أسكتلندا في محاولة ما تزال دوافعها الحقيقية محل جدل حتى اليوم. الرواية الرسمية تحدثت عن سعيه إلى التفاوض من أجل السلام مع بريطانيا. لكن توقيت الرحلة، والظروف السياسية المحيطة بها، والسرية التي أحاطت بالملف لعقود طويلة، كلها عوامل غذّت عشرات النظريات المتناقضة. ويلفت الكاتب إلى أن السلطات الألمانية سارعت إلى تصوير هيس بإعتباره شخصاً يعاني إضطرابات نفسية، وهو تفسير بدا متناقضاً مع مكانته الرفيعة داخل النظام النازي. أما نهايته في سجن شبانداو عام 1987 فقد أضافت طبقة جديدة من الغموض، إذ إستمرت الشكوك حول ملابسات وفاته حتى بعد مرور عقود على الحرب.
هل كان الإتحاد السوفياتي ينتظر لحظة الإنقضاض؟
يختتم الكاتب مقاله بمقتطف من يوميات الكاتب السوفياتي فسيفولود فيشنفسكي بتاريخ 21 أيار/مايو 1941. وفي هذا النص تظهر رؤية مثيرة للإهتمام مفادها أن الإتحاد السوفياتي كان يراقب إستنزاف القوى الأوروبية المتحاربة، آملاً في أن يخرج لاحقاً في موقع «الحكم الأعلى» للقارة. هذه الفكرة ليست جديدة في الأدبيات التاريخية، لكنها تبقى محل خلاف واسع. فبعض الباحثين يرون أن موسكو كانت تسعى بالفعل إلى كسب الوقت وتعزيز قوتها إستعدادًا لمواجهة مستقبلية مع ألمانيا. بينما يؤكد آخرون أن القيادة السوفياتية لم تكن تتوقع هجوماً وشيكاً بهذا الحجم، وأنها فوجئت بسرعة وتوقيت عملية بارباروسا.
الخلاصة: شهر كان يحمل في طياته مستقبل العالم
تكمن القيمة الحقيقية لمقال فاليري بورت في أنه لا ينظر إلى أيار/مايو 1941 بإعتباره مجرد مقدمة للحرب الألمانية السوفياتية، بل بإعتباره لحظة تاريخية تكثفت فيها معظم تناقضات العصر. ففي ذلك الشهر كانت المؤشرات تتراكم في كل إتجاه: * ستالين يتلقى التحذيرات لكنه يتردد في الرد. * هتلر يحقق الإنتصارات لكنه يقع في أخطاء تقدير إستراتيجية خطيرة. * بريطانيا تصمد رغم الضغوط الهائلة. * الولايات المتحدة تقترب تدريجياً من الحرب. * ألمانيا تخسر «بسمارك». * العالم يتابع لغز رودولف هيس. * والإتحاد السوفياتي يقف على حافة أكبر إختبار في تاريخه. بعد أقل من شهر واحد فقط، في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو 1941، ستنتهي مرحلة التوقعات والتقديرات والإفتراضات كلها. وستبدأ عملية «بارباروسا» التي ستفتح أعنف جبهة عسكرية عرفها التاريخ الحديث، وتدشن فصلاً جديداً من الحرب العالمية الثانية سيغير شكل أوروبا والعالم لعقود طويلة.
#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
من «حرب الجبهات» إلى «حرب المدن»: كيف يعيد التصعيد الجوي رسم
...
-
نتائج الحرب على إيران - من إستنزاف الصواريخ إلى خرائط التجار
...
-
ألكسندر دوغين - الوقاحة أم حرب الرموز (برنامج إيسكالاتسيا عل
...
-
كييف تدفع الثمن: روسيا تحول الضربات إلى سياسة عقابية.. هل هي
...
-
ألكسندر دوغين - إستقالة تولسي غابارد ونهاية «ماغا»
-
الإعلام الروسي يصعّد المواجهة مع الغرب بعد مأسآة أطفال الدون
...
-
روسيا - أثرياء الحرب أم إقتصاد الصمود؟
-
غزة… جغرافيا الألم المفتوح
-
أوكرانيا - منطق الحرب بين التدمير والسيطرة
-
لماذا ينظر الروس إلى أوكرانيا كحرب أهلية؟
-
حين عاد ماو: كيف تقرأ الصين صراعها التاريخي مع الولايات المت
...
-
بين “الصفقة” و”الإستراتيجية”: كيف قرأت موسكو قمة ترامب شي ف
...
-
النكبة: ست حقائق أساسية
-
حرب أوكرانيا: هل تغيرت العقيدة العسكرية الروسية؟
-
ألكسندر دوغين - أزمة الواقع والتعددية القطبية والذكاء الإصطن
...
-
الحرب بدأت بالفعل
-
بين ذاكرة الحرب وعودة التسلّح: كيف ترى موسكو التحولات الأورو
...
-
من صفحات التاريخ - الغرب وهتلر: كيف إستمرت التجارة مع الرايخ
...
-
آليات الصراع في الشرق الأوسط.. تقاطع المصالح الدولية في حوض
...
-
ألكسندر دوغين - هل يكذبون على بوتين فعلًا؟ ولماذا تتباطأ روس
...
المزيد.....
-
-حان الوقت لنقول لصديقنا ترامب لا-.. لماذا غضب وزراء وسياسيو
...
-
اتفاق مبدئي على إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي
-
40 نقطة عسكرية و8 مواقع مستحدثة.. أين يبني الاحتلال قواعده ا
...
-
حرب إيران مباشر.. ترمب يؤكد استمرار المفاوضات مع طهران ويعلن
...
-
أول تعليقات -رسمية- من إسرائيل ولبنان بشأن إعلان ترامب عن -و
...
-
إيران تختار “الحل المؤقت” لتجنب تنازلات نووية وحسم -هدية- هر
...
-
فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين بمعرض يوروساتوري للدفاع
...
-
شائعة استقالة الرئيس الإيراني تثير ضجة واسعة.. وإيران تحسم ا
...
-
هل هناك أغذية خاصة تقوي الرغبة الجنسية؟ إليك ما يقوله العلم
...
-
الانتخابات الإثيوبية.. عيون على البرلمان وقلوب على لقمة العي
...
المزيد.....
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
المزيد.....
|