أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - أوكرانيا - منطق الحرب بين التدمير والسيطرة















المزيد.....

أوكرانيا - منطق الحرب بين التدمير والسيطرة


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي

26 أيار مايو 2026

كيف يفسّر روستيسلاف إيشينكو طبيعة الحرب الروسية-الأوكرانية وحدود القوة العسكرية الحديثة؟

في مقاله المطوّل «منطق الحرب» المنشور بتاريخ 19 أيار/مايو 2026 على منصة ukraina.ru، يقدّم المحلل السياسي الروسي روستيسلاف إيشينكو قراءة إستراتيجية للحرب الروسية-الأوكرانية، تنطلق من فكرة مركزية مفادها أن الحروب الحديثة لا تُدار بمنطق “التدمير الأقصى” بقدر ما تُدار بمنطق “الغاية السياسية النهائية”.
النص ليس دفاعًا أخلاقيًا عن الحرب، ولا مرافعة عسكرية تقليدية، بل محاولة لتفسير سبب إمتناع موسكو — رغم إمتلاكها قدرات تدميرية هائلة — عن إتباع نموذج “الأرض المحروقة” الذي يطالب به كثير من الأصوات الروسية المتشددة.
إيشينكو يهاجم منذ البداية ما يسميه “الخيال الشعبي للحرب”، أي الإعتقاد السائد بأن تدمير الجسور والأنفاق ومحطات الطاقة كفيل وحده بحسم الصراع بسرعة. ويشير بسخرية إلى أن عدد الروس الذين باتوا يعرفون اسم “نفق بيسكيد” Biskid ربما أصبح أكبر من عدد الذين يعرفون أصلًا أين تقع جبال الكاربات.


لماذا لا تُدمَّر الجسور بسهولة؟

يركّز الكاتب على فكرة يعتبرها جوهرية في فهم المنطق العسكري: الجسر بالنسبة للقوات المتقدمة ليس هدفًا للتدمير بل أداة للعبور والسيطرة.
يستعيد هنا أمثلة من الحرب العالمية الثانية، حين كانت القوات السوفياتية المنسحبة تسعى إلى نسف الجسور فوق نهر الدنيبر أو دفينا الغربية في اللحظة الأخيرة، بينما كانت القوات الألمانية تحاول الإستيلاء عليها سليمة بأي ثمن. وعندما إنقلبت موازين الحرب لاحقًا، إنعكس المشهد تمامًا: السوفيات أصبحوا يريدون الجسور سليمة، والألمان هم من يسعون لتفجيرها قبل وصول الجيش الأحمر.
الفكرة التي يريد إيشينكو تثبيتها هي أن: «إصابة الجسر بقنبلة شيء، وتدميره الكامل شيء مختلف تمامًا».
فالجسر المتضرر يمكن إصلاحه خلال أيام، أما الجسر الذي يُنسف بمواد شديدة الإنفجار فقد يتحول إلى ركام كامل يحتاج إلى إعادة بناء طويلة ومعقدة. ولهذا — بحسب الكاتب — فإن معظم صور الجسور المدمّرة في الحرب العالمية الثانية كانت لجسور نُسفت، لا لجسور قُصفت جوًا.
ويشرح أن القوات المهاجمة تحتاج إلى هذه الجسور فور تثبيت رؤوس الجسور على الضفة الأخرى، لأن الإمداد العسكري لا يمكن أن يستمر بالقوارب والزوارق فقط. فالجيوش الكبيرة تحتاج إلى تدفق كثيف ومستمر من الذخائر والوقود والمركبات الثقيلة، وهو ما لا تؤمّنه إلا الجسور الثابتة.
لذلك، فإن الضربات الجوية على الجسور غالبًا لا تهدف إلى محوها بالكامل، بل إلى تعطيلها مؤقتًا وإبطاء وصول الإحتياطيات المعادية، ريثما يتم حسم المعركة ضد القوات الأمامية.

الأنفاق… أصعب من الجسور

بعد الجسور ينتقل المقال إلى الأنفاق، ليؤكد أن تدميرها أكثر تعقيدًا بكثير مما يتصوره الرأي العام.
ويستخدم إيشينكو مثال الحرب الأمريكية ضد إيران، مشيرًا إلى أن القنابل الخارقة للتحصينات لم تنجح — بحسب رؤيته — في إنهاء قدرة “المدن الصاروخية” الإيرانية على العمل. كما يستحضر تجربة قطاع غزة، حيث يرى أن إسرائيل، رغم القصف الهائل على مدى عامين، لم تستطع القضاء الكامل على بنية الأنفاق التابعة لـ حماس.
ومن هنا يبني الكاتب إستنتاجه الأساسي: «القصف الجوي وحده لا يكفي لتحويل دولة كاملة إلى فراغ إستراتيجي».
ويذهب أبعد من ذلك حين يقارن مساحة أوكرانيا بمساحة غزة، ليخلص إلى أن محاولة تدمير أوكرانيا بالكامل عبر القصف ستحتاج — وفق تعبيره الساخر — إلى “آلاف السنين”.


لماذا لا تضرب أوكرانيا المدن الروسية الكبرى بقوة أكبر؟

واحدة من أكثر فقرات المقال إثارة للإنتباه هي تلك التي يحاول فيها تفسير طبيعة الضربات الأوكرانية داخل العمق الروسي.
يتساءل إيشينكو: إذا كانت كييف قادرة فعلًا على إلحاق دمار واسع، فلماذا لم تحوّل مدينة مثل بيلغورود أو كورسك إلى “منطقة غير قابلة للحياة” خلال سنوات الحرب؟
إجابته أن أوكرانيا لا تريد — في الواقع — إنتاج “غزة روسية” مصورة أمام العالم، لأن مشاهد الدمار الواسع والضحايا المدنيين قد تنقلب سياسيًا ضدها، وتمنح موسكو شرعية داخلية ودولية لردّ أكثر قسوة.
ويرى أن الهدف الحقيقي للضربات الأوكرانية ليس التدمير الشامل، بل: «زرع الشعور بعدم الأمان داخل المجتمع الروسي».
ولهذا، فإن الطائرات المسيّرة التي تصل إلى مدن بعيدة مثل نوفوسيبيرسك تحقق — من وجهة نظره — تأثيرًا نفسيًا أكبر من تأثيرها العسكري.
فمجرد رؤية السكان للدفاعات الجوية وهي تعمل يكفي لترسيخ فكرة أن “الحرب يمكن أن تصل إلى أي مكان”.
كما يشير إلى أن كييف تفضّل إستهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية القابلة للإشتعال، لأن الحرائق والدخان يصنعان صورة بصرية مؤثرة، حتى عندما يكون الضرر العسكري محدودًا نسبيًا.

الحرب الإعلامية أهم من الحرب الميدانية

في أحد أهم محاور المقال، يؤكد إيشينكو أن الحرب الحديثة ليست فقط صراع جيوش، بل صراع صور وروايات.
فبحسب تحليله، تدرك أوكرانيا أن سقوط أعداد هائلة من المدنيين الروس في مدينة كبيرة سيحوّل الكاميرات العالمية فورًا نحو المشهد، تمامًا كما حدث مع صور الدمار في غزة.
ويعتقد أن هذا النوع من المشاهد يمكن أن يؤدي إلى نتيجتين خطيرتين بالنسبة لكييف:
1. توحيد الرأي العام الروسي خلف مطلب “الرد الساحق”.
2. تقويض السردية الإعلامية الأوكرانية أمام جزء من الرأي العام الدولي.
لذلك — بحسب الكاتب — تعتمد كييف على “الضغط النفسي المستمر” بدلًا من “المجزرة الكبرى”.


ما الذي تريده روسيا فعلًا؟

هنا ينتقل المقال من التحليل العسكري إلى الرؤية الجيوسياسية الأوسع.
إيشينكو يرى أن الهدف الروسي الحقيقي ليس فقط السيطرة العسكرية، بل ضمان أمن الحدود الجنوبية-الغربية لروسيا على المدى الطويل.
ويقول إن موسكو كانت تفضّل في البداية أوكرانيا محايدة وخاضعة لتوازنات أمنية تضمن عدم تحولها إلى منصة غربية معادية، لكن تطور الحرب — حسب رأيه — يدفع تدريجيًا نحو خيار “الإبتلاع الكامل”.
غير أن هذا الخيار يطرح مشكلة ضخمة: كيف يمكن ضمّ أو السيطرة على أرض مدمّرة بالكامل؟
فالكاتب يكرر أكثر من مرة أن روسيا تحتاج إلى بنية تحتية قابلة للحياة، ومدن يمكن إعادة تشغيلها إقتصاديًا، لا إلى “صحراء عديمة السكان”. لأن الأراضي المدمرة ستتحول إلى عبء أمني وإقتصادي دائم، وستحتاج إلى قوات هائلة للسيطرة عليها.
ومن هنا يفسّر سبب حرص موسكو — بحسب رأيه — على تقليل التدمير قدر الإمكان، رغم أن المعارك الحضرية تجعل هذا الهدف بالغ الصعوبة.
ويضيف أن الإستراتيجية الأوكرانية تقوم بالعكس تمامًا: تحويل كل مبنى إلى نقطة مقاومة، ودفع الجيش الروسي إلى تدميره قبل التقدم، ثم قصف المناطق التي تسيطر عليها روسيا لاحقًا بهدف جعل إعادة إعمارها أكثر تكلفة وتعقيدًا.


“الضربة الرمزية الكبرى”... هل تقترب؟

في القسم الأخير من المقال، يلمّح إيشينكو إلى إحتمال تنفيذ روسيا ضربة ضخمة ومركزة ضد أوكرانيا، ربما ضد كييف نفسها.
لكنه يضع لذلك ثلاثة شروط أساسية:
أولًا: أن تبدو الضربة “ردًا إضطراريًا” على إستفزاز كبير لا يمكن تجاهله.
ثانيًا: أن تُنفذ بطريقة تمنع أوكرانيا من إستثمارها إعلاميًا ضد روسيا.
ثالثًا: أن تحقق أثرًا نفسيًا وإداريًا حقيقيًا داخل منظومة الحكم الأوكرانية، لا مجرد إستعراض ناري عابر.
ويشير إلى أن مثل هذه العمليات ليست سهلة حتى للقوى الكبرى، مستشهدًا بالتجربة الأمريكية مع إيران، وبفشل إغتيال الرئيس الأفغاني حفيظ الله أمين في تحقيق إستقرار سريع لأفغانستان خلال الحقبة السوفياتية.

الخلاصة: الحرب ليست لعبة تدمير شامل

الرسالة النهائية للمقال تقوم على فكرة أن منطق الحرب تحدده الأهداف السياسية النهائية، لا الرغبات العاطفية أو دعوات الإنتقام السريع.
فالدولة — كما يرى إيشينكو — لا تختار إستراتيجيتها العسكرية فقط على أساس القدرة على التدمير، بل وفق السؤال الأهم: ماذا تريد أن تفعل بالأرض بعد إنتهاء الحرب؟
ومن هذا المنظور، يحاول الكاتب تفسير السلوك الروسي بإعتباره محاولة لتحقيق معادلة شديدة التعقيد: هزيمة أوكرانيا عسكريًا، ومنع الغرب من إستخدامها مجددًا ضد روسيا، وفي الوقت نفسه الحفاظ على أكبر قدر ممكن من البنية الإقتصادية والبشرية للأراضي التي قد تقع تحت النفوذ الروسي مستقبلًا.
سواء اتفق القارئ مع هذه الرؤية أو رفضها، فإن مقال روستيسلاف إيشينكو يبقى نموذجًا واضحًا لطريقة تفكير جزء مهم من النخبة التحليلية الروسية تجاه الحرب: حرب تُقاس نتائجها ليس فقط بعدد الصواريخ والدبابات، بل بقدرة الدولة على تشكيل النظام السياسي والأمني الذي سيولد بعد إنتهاء القتال.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا ينظر الروس إلى أوكرانيا كحرب أهلية؟
- حين عاد ماو: كيف تقرأ الصين صراعها التاريخي مع الولايات المت ...
- بين “الصفقة” و”الإستراتيجية”: كيف قرأت موسكو قمة ترامب شي ف ...
- النكبة: ست حقائق أساسية
- حرب أوكرانيا: هل تغيرت العقيدة العسكرية الروسية؟
- ألكسندر دوغين - أزمة الواقع والتعددية القطبية والذكاء الإصطن ...
- الحرب بدأت بالفعل
- بين ذاكرة الحرب وعودة التسلّح: كيف ترى موسكو التحولات الأورو ...
- من صفحات التاريخ - الغرب وهتلر: كيف إستمرت التجارة مع الرايخ ...
- آليات الصراع في الشرق الأوسط.. تقاطع المصالح الدولية في حوض ...
- ألكسندر دوغين - هل يكذبون على بوتين فعلًا؟ ولماذا تتباطأ روس ...
- كيتلين جونستون - من يملك الحقيقة؟
- ألكسندر دوغين - «مالوروسيا»، التي يُطلق عليها خطأً اسم «أوكر ...
- النيويورك تايمز - بين “الإستقرار الاستراتيجي” وإحتواء الصدام ...
- الشرق الأوسط في المنظار الروسي: الحرب، ترامب، ومستقبل النفوذ ...
- ألكسندر دوغين - النصر على النوم - Disrupt (برنامج إيسكالاتسي ...
- بين موسكو وبكين: لماذا ترى النخبة الروسية أن الدولة تخسر معر ...
- كيف يقرأ العقل الجيوسياسي الروسي تاريخ الصراع مع الغرب؟
- هل يظهر «غورباتشوف حماس»؟ قراءة روسية في أخطر صراع داخل الحر ...
- الحرب على إيران أم الحرب على مستقبل العالم؟


المزيد.....




- -كل عام وحب الأردن بيكبر فينا من جيل لجيل-.. الملكة رانيا تح ...
- مسؤول أمريكي: واشنطن تدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد ح ...
- مصر: خطة لتطوير -نزلة السمان- بمحيط الأهرامات بعد عقود من ال ...
- كيف كانت تغطية وسائل الإعلام الإيرانية للاتفاق المحتمل مع أم ...
- تعليق الرحلات ودعوة للتوقف عن المصافحة.. أوغندا تستنفر لمواج ...
- للمرة الأولى.. إيران تكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
- إيـران: هـل اقـتـنـع تـرامـب بـخـيـار الـتـفـاوض؟
- موسكو تحث الرعايا الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل ...
- أمير قطر وسلطان عُمان يبحثان في اتصال هاتفي التطورات بالمنطق ...
- -سنصلح القديم-.. الحرب تحرم اللبنانيين -لبسة العيد-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - أوكرانيا - منطق الحرب بين التدمير والسيطرة