أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - عمدة نيويورك يصلي مع الناس صلاة العيد ، فهل انتصر الاسلام ؟؟














المزيد.....

عمدة نيويورك يصلي مع الناس صلاة العيد ، فهل انتصر الاسلام ؟؟


الأسعد بنرحومة

الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 00:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طلع عمدة نيويورك فشارك المسلمين صلاتهم مهنئا بالعيد
فهل انتصر الاسلام ؟
بين صلاة العيد وعمدة نيويورك... أين يكمن الصراع الحقيقي؟

تابع كثير من المسلمين مشاهد صلاة عيد الأضحى في نيويورك، ومشاركة عمدة المدينة المسلم فيها، ورأى بعضهم في ذلك دليلاً على انتصار الإسلام وانتشاره، بينما رأى آخرون فيه تناقضاً مع ما يعتقدونه من وجود عداء غربي للإسلام. والحقيقة أن فهم هذه المشاهد يحتاج إلى التمييز بين الإسلام كعقيدة وشعائر، وبين الإسلام كمبدأ يقود الحياة ويعيد تشكيل الواقع.

فالأنظمة الكبرى عبر التاريخ لم تكن تخشى مجرد وجود المؤمنين، ولا مجرد أداء الصلاة، ولا مجرد بناء المساجد، بل كانت تخشى الفكرة التي تنقل الناس من موقع التلقي إلى موقع الفعل، ومن موقع الرعية إلى موقع المحاسبة، ومن الانشغال بالجزئيات إلى إدراك القضايا المصيرية.

ولهذا نجد أن الطغاة في كل عصر لم تكن مشكلتهم مع السجود لله في حد ذاته، وإنما مع ما يترتب على هذا السجود من رفضٍ للخضوع لغير الله، ومن مساءلة للظلم، ومن مقاومة للاستبداد، ومن سعي لتغيير الواقع وفق ما يعتقده الناس حقاً وعدلاً.

ومن هنا يمكن فهم ظاهرة السماح بالمظاهر الإسلامية في كثير من الدول الغربية. فوجود مسجد أو مركز إسلامي أو احتفال بالعيد أو حتى مسؤول مسلم في منصب رفيع لا يعني بالضرورة أن النظام السياسي قد تبنى الإسلام أو أصبح خاضعاً له، بل يعني أن هذه المظاهر أصبحت جزءاً من المشهد الاجتماعي الذي يستوعبه النظام ويعيد توظيفه ضمن قواعده العامة.

إن الخطأ الذي يقع فيه بعض الناس هو الخلط بين الوجود والتمكين، وبين الحضور والقيادة، وبين الشعائر والمشروع. فقد توجد الشعائر في أوسع صورها، بينما تبقى السياسات والاقتصاد والإعلام والعلاقات الدولية تُدار وفق أسس أخرى لا علاقة لها بالإسلام.

وفي المقابل، يقع آخرون في خطأ معاكس حين يظنون أن كل مساحة تُمنح للمسلمين هي مؤامرة بحد ذاتها. والواقع أن المسألة أعمق من ذلك؛ فالدول تتعامل مع الجماعات المختلفة بحسب مصالحها وحساباتها واستقرارها الداخلي، وقد تسمح بالكثير من المظاهر الدينية ما دامت لا تتحول إلى مشروع ينازعها المرجعية السياسية والفكرية.
#نظامهم_العفن_المسمّى_نظام_عالمي_جديد
ولهذا فإن السؤال الأهم ليس: هل أقيمت صلاة العيد؟ ولا: هل أصبح العمدة مسلماً؟ بل: هل عاد المسلمون إلى فهم الإسلام باعتباره مبدأً يعالج شؤون الحياة كلها؟ وهل عادوا إلى التمييز بين الأصل والفرع، وبين القضية المركزية والقضايا الثانوية؟
#أفيقوا_يرحمكم_الله
لقد أصبح كثير من الناس ينشغلون اليوم بما يأكلون أكثر مما ينشغلون بما يحملون من أفكار، ويتجادلون حول تفاصيل الغذاء أكثر مما يتجادلون حول أسباب الظلم والفساد والتبعية. وليس الخطأ في العناية بالصحة، فالبدن أمانة، ولكن الخطأ أن تتحول الوسائل إلى غايات، وأن تصبح الجزئيات بديلاً عن القضايا الكبرى.

إن الأمة لا تنهض لأن أبناءها عرفوا أفضل أنواع الطعام، ولا لأنها أتقنت وصفات الصحة، بل تنهض حين تدرك فكرتها، وتفهم رسالتها، وتميز بين ما هو أصل وما هو فرع، وبين ما هو مبدأ وما هو مظهر.

فإذا أدرك المسلم هذه الحقيقة، نظر إلى صلاة العيد بعين الفرح بالشعيرة، ونظر إلى الواقع بعين البصيرة السياسية، فلا ينخدع بالمظاهر، ولا يزهد بالشعائر، بل يضع كل شيء في موضعه الصحيح.

﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾.



#الأسعد_بنرحومة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحج تجديد عهد وليس حركة مشاعرية مجردة
- القمة الأمريكية الصينية تحرك صيني داخل المظلة وليس ضدها
- عندما تتحول الجمعيات لأعشاش للانتهازيين
- أميركا من إدارة النظام الى ادارة الفوضى...
- هل انسحبت أميركا؟؟
- هل انهزمت أميركا؟ هل بداية انحدارها؟ أ
- امرأة تنتحر في مصر
- هل العالم يتغير ؟ قطب أم اقطاب في وجه الصراع
- المعركة على نشرات الاخبار ليست تلك التي في الواقع
- إيران والصراع الدائر ، مشىوع تحرر يستوجب الاصطفاف وراءه ؟؟
- الموقف الدولي الراهن بين التعدد والقطب الواحد
- الحرب على إيران طريق نحو شرق أوسط جديد
- أميركا وتدويل المضائق والممرات المائية
- من ابراهيم القصاص وشورو الى موسي ومخلوف ، ماذا تخفي الصورة
- أزمة الأحزاب الاسلامية ومستنقع الفشل
- كوفيد 19 ... والحقائق المخفية
- حكومة كفاءات ام انتاج للروبوتات خدمة للكوفيد 19
- الموجة الثانية من عودة فيروس كورونا في تونس وأسرار التراخي ف ...
- التطبيع الاماراتي البحريني ... الأبعاد والملابسات
- الاحتجاجات الأمريكية ونظرية العقاب الالاهي


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - عمدة نيويورك يصلي مع الناس صلاة العيد ، فهل انتصر الاسلام ؟؟