الأسعد بنرحومة
الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 17:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل تقود إيران مشروعا نهضويا صالحا ؟!!
هل أصبح من الواجب اليوم الاصطفاف وراءهها ؟؟
ام أن فعل ذلك ضرب من العبث والوهم ؟!
هل هذه الحرب المدمرة والقصف والنار المستعرة معركة تحرر وسيادة أم هي مرحلة أخرى من:
المشروع_الأمريكي_الخبيث_المسمى_شرق_أوسط_جديد
ونظامهم_العفن_المسمّى_نظام_عالمي_جديد
كل كلام عن مشروع نهضوي تقوده إيران ، أو عن واجب الاصطفاف وراءها من أجل وحدة الأمة في ظاهره تحفيزٌ على الوحدة، لكنه في حقيقته يقوم على مقدمةٍ مختلّة، فبنى عليها نتائج مضلِّلة.
فهو يصوِّر أن إيران دولة مستقلة كسرت موازين العالم بإغلاق مضيق، وكأنها خارج النظام الدولي، بينما الواقع أن هذا المضيق نفسه جزء من معادلة دولية تُدار فيها مستويات التصعيد بدقة، فلا يُغلق فعليًا، ولا يُترك بلا تهديد، بل يُستخدم كورقة ضغط محسوبة.
فالعبرة ليست أن دولة “تستطيع” الإغلاق، بل: لماذا لا تُغلقه فعليًا رغم كل التصعيد؟
ولماذا يبقى النفط جاريًا، والتجارة مستمرة، رغم كل التهديدات؟
هنا يظهر أن ما يجري ليس كسرًا للنظام، بل حركة داخل حدوده.
ثم إن جعل إيران نموذجًا يُبنى عليه مشروع النهضة خطأ في موضع القياس؛ لأنه قياس على طرفٍ يعمل داخل نفس البيئة التي أفرزت حالة التمزق، لا خارجها.
فلا يُبنى مشروع التحرر على نموذج لم يتحرر أصلًا من قواعد اللعبة الدولية.
نعم، وحدة الأمة حق، وهي فرض ومصلحة، لكن طريقها ليس بالانبهار بأدوار إقليمية تُضخَّم، ولا بإسقاط واقعٍ مُدار على حلمٍ مشروع وسواء كان الانبهار بدولة كايران أو أفغانستان وباكستان أو حتى كتركيا، وسواء كان الحلم مبني على ضربات حزب الله وخطابات الجولاني او على وقع طوفان الأقصى.
بل بإدراك أصل المشكلة: غياب القرار السياسي المستقل، وغياب مشروع الأمة ،لا غياب الثروات ولا الجغرافيا.
فالفرق كبير بين أمة تملك مضايق وتدار من الخارج، وأمة تملك قرارها فتدير هي هذه المضايق.
والخلاصة:
ليس كل من ظهر بمظهر القوة خارج اللعبة، بل قد يكون جزءًا من توازناتها.
ومن لم يُحسن قراءة الإطار، أخطأ في تحديد النموذج، فبنى الأمل على ما لا يُخرج الأمة من واقعها.
#الأسعد_بنرحومة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟