أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم المظفر - حتى في الموت معايير مزدوجة















المزيد.....

حتى في الموت معايير مزدوجة


كريم المظفر
(Karim Al- Modhafar)


الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقييمات مجلس الأمن الدولي ، حول الجريمة الأوكرانية " المروعة " ، والتي تمثل عملا إرهابيا ، مدعوما ورعاية من دول "الأقلية الغربية" فيه ، حيث استهدفت غارات الطائرات المسيرة، مبنى سكني لطلاب فرع ستاروبيلسك التابع لجامعة لوغانسك التربوية الحكومية ، وأدت الى مقتل أكثر من 21 شخصا ، وإصابة 40 ، وفقدان 10 آخرين ، ومع الاشارة الى قسوة هذه المأساة هي أن عدد القتلى مرشح للارتفاع ، فقد وضعت هذه الجريمة المجلس هذه المرة أيضا ، أمام حقيقة أجرامية ترتكبها هذه " الاقلية " فيه ، وباتوا يفرقون في توصيفاتهم لطريقة الموت وبشاعته ، والتي تقوم على حسابات ومصالح وغايات غربية ، مبنية على الكراهية والحقد والعدوان الممنهج ، لأرتكاب أكبر الجرائم بأيادي أوكرانية ، ضد مواطنين روس أبرياء جلهم من الطلبة والاطفال والنساء والشيوخ ، دون رد دولي .
أن الجرائم الغربية لاتعد ولاتحصى ، شهد العالم منها الكثير ، ولايمكن تدوينها جميعها لبشاعتها أولا ، ولاعدادها التي تحتاج الى المئات من المجلدات ، لكننا سنسلط الضوء على بعض منها ( لا للحصر ) ، فهناك دائما جرائم بشعة تم أرتكابها ضد شعوب العالم ، ووقفت فيها " الاقلية الغربية " في مجلس الأمن ، موقف المتفرج ، ولم تبد هذه الأقلية فيها أي رأي ، سوى تلك الاراء التي تستند على ازدواجيته في التعامل مع من يقتل ومكانه ، وطبيعة علاقة المقتولين مع " الايادي المجرمة " المدعومة غربيا وأمريكيا ، حتى أصبح " تصنيف " الشعوب على هوياتهم واعراقهم وطوائفهم ، ومدى رضاهم عن قادة هذاه الشعوب ، وهنا بات لزاما على جميع الكتاب والمحللين والمؤرخين ان يفضحوا هذه الجرائم مهما طال الزمن ، وكشف دنائة واجرام هذه الدول ( بريطانيا وأمريكا وفرنسا ) وزبانيتهم من الاعضاء الغير دائيميين في المجلس.
وأبرز مثال على ما أرتكبته هذه الدول المارقة ، وهي جريمة ملجأ العامرية التي أقدمت عليها الولايات المتحدة ، هي واحدة من الجرائم العديدة التي ارتكبت في العراق ، والتي تعتبر وصمة عار في جبين أمريكا " المجرمة " ، و مجلس ( العار ) الأمن ، الذي لم يكلف نفسه حتى إدانة هذه الجريمة ، التي راح ضحيتها في فبراير 1991 ، مئات الاطفال والنساء والشيوخ ( 487 ) ، كانوا قد أحتموا في ملجأ العامرية ، ظنا منهم بأنه سيقيهم القصف الامريكي ، الا انه في الساعة الرابعة والنصف فجرا قصفت طائرة أميركية الملجأ المحصن ضد الضربات النووية, بقنبلتين ، ولم تنجح الأولى باختراق سقفه لكنها أضعفته ، مما سهل نفاذ الثانية إلى الداخل ، والقنبلتان من عيار ألفي رطل، مقدمتهما كتلة معدنية تقاوم الكونكريت والحديد، قادرة على اختراق الجدار دون انفجار، وبعد أن تصل الحيز الداخلي تنفجر ، لتحدث أكبر قدر من التدمير والقتل داخل المكان ، وبالتالي تناثرت جثث الضحايا بعد أن تقطعت إربا إربا لتلتسق على جدران الملجأ ، ذلك الملجأ الذي أصبح اليوم متحفا في مدينة بغداد ، يحكي قصة هذه الجريمة وبشاعتها ، وبالمناسبة كان للأوكران دور أجرامي أيضا في العراق وشعبه ، وتلطخت أيادي الجيش الأوكراني بدماء العراقيين أيضا.
ونحن نسرد هذه الجريمة " النكراء " ، لا بد لنا أن نتذكر يوميا ما يعيشه الشعب الفلسطيني بشكل عام ، وشعب مدينة غزة " البطلة " ، الذين نذروا روحهم وهم عزل ، فداءا لبلادهم ، وجعلوا من أجسامهم مشاريع استشهاد عظيمة ، ليواجهوا فيها ، آلة الحرب " الإسرائيلية " الفتاكة ، والات التدمير البشعة التي يستخدمها هذا الكيان ، أمام مرأى وأسماع " الترويكا الغربية " في مجلس الامن ، ومنذ 4 سنوات ، وعشرات الالاف يقتلون بأساليب بشعة ، دون أن يكون هناك أي اجراءات عملية لوقف هذه النزيف الدموي ، الذي يتعرض له الشعب البطل .. حيث تعارض " الاقلية الثلاثية " فيه ، أي اجراءت فعلية لوقف العدوان على هذا الشعب المسالم .
أما جريمة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك ، فهي لم تكن الأولى ولن تكون الاخيرة ، ولو عدنا الى الوراء قليلا ، لوجدنا أن أحد الأسباب المهمة التي دعت روسيا الى أطلاق عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا ، هي تلك الجرائم التي أرتكبتها الأنظمة المتعاقبة في أوكرانيا على شعوب أقليم " الدونباس " في جنوب شرق البلاد ، من قتل وتدمير وتهجير هذه الشعوب ، بدعم غربي مباشر ، سمحت لهذه الأنظمة بشن الهجوم تلو الآخر وقصف المواقع السكنية في تلك المناطق ، كما أن شعوب الدونباس ، تعرضوا أيضا الى اجراءات تعسفية وتهجير وأضطهاد ، ومنعهم من التحدث بلغتهم الأم ( الروسية ) ، وطرد جميع الموظفين والعاملين في المؤسسات الحكومية والمصانع في المدن الأوكرانية الأخرى ، وبالتأكيد كل هذا يجري بدعم غربي كبير ، فقد أعترف الغرب بأنه كان يساير الحكومة الروسية عبر اتفاق مينسك 2 ، لغرض كسب الوقت وتسليح أوكرانيا وتهيئتها لمواجهة روسيا .
إن الهجوم الأوكراني على ستاروبيلسك ، كما قال مندوب روسيا في مجلس الامن الدولي فاسيلي نيبينزيا " لم يكن حادثا عرضيا بل جريمة حرب استهدفت بشكل متعمد منشأة مدنية" ، رغم أن جميع الموجودين في السكن الطلابي بستاروبيلسك الذي استهدفته القوات الأوكرانية ، لم يشاركوا في أي أعمال قتالية، والهجوم الأوكراني على كلية في لوغانسك واستهداف أطفال نائمين ، يعد دليلا إضافيا على الطبيعة الجبانة واللاإنسانية والإرهابية لسلطات كييف .
وبعد الهجوم الأوكراني على السكن الطلابي في مدينة ستاروبيلسك بلوغانسك ، أصبح من غير الممكن التوصل إلى اتفاق مع كييف ، فالعواصم الغربية تزود القوات الأوكرانية بمعلومات استخباراتية ، وتساعدها على توجيه الضربات نحو الأهداف ، والدول الغربية أيضا تلتزم الصمت حيال الجرائم التي ترتكبها القوات الأوكرانية ضد الأطفال الروس ، وهنا لابد للمنظمات الدولية إلى إدانة العمل الإرهابي الدموي ، الذي نفذته القوات الأوكرانية في ستاروبيلسك وإن سكوتها سيعتبر بمثابة تواطؤ مع هذه الجرائم .
إن المخلصين والمؤمنين بحقوق الشعوب في العيش ، لابد أن يشعروا بالخذلان من تجاهل الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن الدولي دون وخز ضمير ذكر الأطفال القتلى في هذا الهجوم " الأرهابي " ، وبصراحة، فإن كل من في جيبينه نقطة حياء ، يشعر بالحرج والخذلان حيال موقف بعض أعضاء مجلس الأمن ، المبني على اللؤم وانعدام الضمير لديهم ، والذي تجاوز مع هذه الجريمة النكراء كل الحدود ، حتى أنهم لم يشيروا إلى الأطفال الذي لقوا حتفهم في ستاروبيلسك ، شعو لايمكن أن يكون بمثابة "لرقص على أشلاء الموتى"، ونجد في هذا كله موقفا مقززا، وتعبيرا عن اعتماد المعايير المزدوجة حتى بين القتلى ، فمنهم من وجهة نظرهم ( الغرب ) ضحايا يستحقون التعاطف وآخرين لا يستحقونه.
ووفقًا للقانون الدولي الإنساني، يُعدّ هذا العمل جريمة حرب ، تغافل عنها الغرب مرة أخرى ، فلم يكن الهجوم عرضيًا، فقد استهدفت ثلاث موجات من الطائرات المسيّرة الموقع نفسه ، وجاء هذا القتل المتعمد للأطفال وسط مزاعم كييف الكاذبة بشأن مصير الأطفال المتضررين من العمليات العسكرية ، في وقت شهد العالم أجمع الطبيعة الانتهازية لنظام زيلينسكي، الذي يستهدف الأطفال بالإرهاب ، ومرة أخرى، لا بد من الإقرار بأن أعضاء مجلس الأمن الغربي، بينما يُؤجّجون التلميحات والخرافات حول اختطاف روسيا المزعوم ، لعشرين ألف طفل أوكراني، يلتزمون الصمت حيال الأعمال الإجرامية التي ترتكبها القوات المسلحة الأوكرانية ضد الأطفال الروس ، وليس غريبا لنا أن نسمع من كريستينا ماركوس لاسن، من الدنمارك ، عندما سؤالها عما كان يشعرون بأي ندم على ما قالوه في الجلسة ، فقد أجاب الدبلوماسي الدنماركي بصراحة: "لا، لا نشعر بأي خجل".
لذا، بعد مأساة "ستاروبيلسك "، لا مجال للنقاش مع كييف - أو أي ممثل للنظام الحالي - ففي رأيينا المتواضع، ولا جدوى من ذلك ، فمثل شركائهم الأوروبيين، كما يقول نيبينزيا لا يفهمون لغة البشر، بل إنّ مفهوم الإنسانية نفسه غريب عليهم ، وإذا كان الأمر كذلك، فليكن سلاحنا هو الفيصل ، ومن المستحسن جدًا أن تكون "كلماتهم" واضحة ومقنعة قدر الإمكان ، بل هي قاتلة، واحترقت معها "روح أنكوريج" فوق ستاروبيلسك، ومن الواضح أنها لا تستحق الإحياء.



#كريم_المظفر (هاشتاغ)       Karim_Al-_Modhafar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روسيا والصين في علاقات يحتذى بها
- أين سيحلق صاروخ أوريشنيك؟
- الذاكرة التاريخية لعيد النصر
- أسعار النفط ومصير أوبك +
- -أسلحة صينية لإيران- !
- الكرملين يرى ويفهم كل شيء
- بوتين وخطاب ميونيخ عام 2007!
- النزعة الشيطانية للغرب !
- دافوس على عظام العولمة
- هل غرينلاند مفتاح التسوية الأوكرانية؟
- أوهام غربية مقصودة
- اليوم مادورا فمن القادم !
- زيلينسكي يلعب بالنار
- إنها مزحة، بالطبع ، دعوا أورسولا تدخل
- رسائل بوتين الجديدة
- روسيا والهند: عصر ذهبي جديد للعلاقات
- الحسابات الدقيقة في الحروب
- زيلينسكي واوروبا والاختيار الصعب
- رحل تشيني وبقيت الكراهية العالمية للولايات المتحدة
- تقسيم روسيا


المزيد.....




- اللون الأزرق يجمع الملكة رانيا والأميرة رجوة في عيد الاستقلا ...
- النفط يعوض خسائره بعد ضربات أمريكية -دفاعية- في إيران.. والأ ...
- الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء -الركن الأعظم-
- رغم المساعي لاحتواء المواجهة.. تصعيد أميركي في إيران وتوتر م ...
- نازحو غزة يستعدون لعيد أضحى قاتم وسط الحرب وارتفاع الأسعار
- بوتين يمنح جنوده امتيازات إضافية.. تحذير بإخلاء كييف وإدانة ...
- أضحى بلا أضاحٍ للعام الثالث.. كيف غيّرت الحرب طقوس العيد في ...
- تساؤلات حول ترتيبات ما بعد الحرب.. لقاء سري في الإمارات بين ...
- تقرير ألماني يتوقع نهاية وشيكة للحرب بين واشنطن وطهران
- نيران الحرب في أوكرانيا تشتعل من جديد وموسكو تحث الأجانب وال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم المظفر - حتى في الموت معايير مزدوجة