|
|
شبه القارة النسوية
ملهم الملائكة
صحفي وكاتب
(Mulham Al Malaika)
الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 15:10
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
قوة ونفوذ النساء هي من أغرب ملامح السياسة في شبه القارة الهندية (الهند، باكستان، بنغلاديش، سريلانكا) المكتظة بالسكان على مدى العصور. عنصر الغرابة الأوضح هنا أنّ تلك البلدان شهدت وتشهد اليوم حضوراً نسائياً قوياً منذ مراحل تاريخية مبكرة في أعلى مستويات السلطة السياسية رغم سيادة المجتمع الذكوري وسيطرته المطلقة على النساء في تلكم البلدان، حيث تولت نساء قيادة دولهن كرئيسات حكومة أو رئيسات جمهورية. وحين شرعت بالبحث عن تفاصيل وتواريخ تلك المناصب، فاجأني أنّ رئيسة بنغلاديش حسينة واجد المقالة الهاربة من بلادها تتحدر من أصول عراقية، وسآتي على جزئيات ذلك خلال البحث. وفيما يلي أبرز زعيمات بلدان شبه القارة الهندية:
أنديرا غاندي (الهند) إنديرا بريادارشيني غاندي هي أول امرأة تولت منصب رئيس وزراء الهند (1966-1977، و1980 حتى اغتيالها عام 1984)، وتعتبر من أقوى الشخصيات السياسية في تاريخ الهند. كسرت أنديرا غاندي احتكار الرجال للسلطة التنفيذية العليا، في 19 يناير/ كانون الثاني عام 1966 حين انتخبت رئيسة للحكومة مشرعة الباب رحباً أمام حضور نسائي غير مسبوق في السياسة الهندية. خلافا لما يشيع بين البعض حول صلة قربى تجمعها بالمهاتما غاندي، فإنّ أنديرا هي الابنة الوحيدة لجواهر لال نهرو، أحد أبرز الشخصيات في نضال الهند من أجل الاستقلال عن بريطانيا، ومن أبرز زعماء حزب المؤتمر الوطني الهندي الذي ظل مهيمناً لفترة طويلة، كما كان أول رئيس وزراء للهند المستقلة بين عامي 1947 و1964. أما أنديرا، فقد أخذت لقب "غاندي" بعد زواجها ب "فيروز غاندي"، المحامي وعضو حزب المؤتمر عام 1942، ومنه أنجبت ولديها السياسيين المشهورين سانجاي وراجيف غاندي. وهكذا فإنها ليست ابنة ولا قريبة المهاتما غاندي. وظلت أنديرا متمسكة بالسياسات شبه الاشتراكية للتنمية الصناعية التي أطلقها والدها، كما عززت علاقات بلدها مع الاتحاد السوفييتي، الذي اعتمدت عليه في دعم الهند في صراعها طويل الأمد مع باكستان. وفي عام 1972 أصدرت إنديرا غاندي، أمراً وزارياً / سيادياً بإجراء تجربة نووية، وكانت من أبرز الداعمين لامتلاك سلاح نووي، ويمكن القول إنها من خلقت قوة الردع النووي في المنطقة. تصاعدت التوترات بين حكومتها وبين السيخ على خلفية مشكلات في إقليم البنجاب بدأت مطلع ثمانينيات القرن العشرين، وفي يونيو/ حزيران عام 1984 اتخذت التوترات طابع مواجهات دموية، وبعد خمسة أشهر، وتحديداً في 31 أكتوبر/تشرين الأول من عام 1984، اغتيلت الزعيمة الاسطورية إنديرا غاندي في حديقة منزلها بالعاصمة نيودلهي، برصاص اثنين من حراسها السيخ، على خلفية التوترات بين السيخ والهنود. وما لبث أن خلفها في منصب رئاسة الحكومة ابنها راجيف غاندي، شاغلاً المنصب حتى عام 1989. ولا يزال إرث إنديرا غاندي محل جدل حتى اليوم. فمن جهة، تُذكر بوصفها قائدة قوية عززت مكانة الهند الدولية، ودافعت عن الفقراء، وكسرت الحواجز أمام النساء في أعلى مواقع السلطة، وشرّعت قوانين تمكين المرأة في أكبر ديمقراطية بالعالم (الهند). فيما تنتقد بشدة من جهة أخرى بسبب نزعتها السلطوية وانتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة الطوارئ، وترسيخها لنمط الحكم الفردي والتوريث داخل حزب المؤتمر والدولة. سيريمافو باندرانايكا (سريلانكا/ سيلان) سيريمافو باندرانايكا أصبحت في عام 1960 رئيسة وزراء سريلانكا لتكون بذلك أول امرأة في العالم تشغل منصب رئيس وزراء دولة، وخدمت بعدها ولايتين أخريين في أعوام 1970- 1977، و1994 - 2000. ولدت لعائلة ثرية متنفذة، وتولى زوجها منصب رئيس الحكومة عام 1956وبعد اغتياله عام 1959 تولت سيريمافو قيادة (حزب حرية سريلانكا) ثم فازت في العام التالي برئاسة الحكومة. أممت اثناء ولايتها الأولى مصالح اقتصادية عدة، ثم فرضت استخدام لغة (سينهاليز) لتكون لغة الدولة. ومنعت إقامة شركات القطاع الخاص، لتجعل الحكومة مالكة كل شيء، وفي ولايتها الثانية عام 1970 جعلت بلدها جمهورية تحمل اسم سريلانكا (وكان اسمها سيلان)، وسعت لردم الفجوة بين الأثرياء والفقراء، كما دعمت العقيدة البوذية، ما فجر عداء طائفة التاميل المسلمة لها، وساهم في تشتيت قاعدة ناخبيها، فخسرت المنصب عام 1977، ونجح ابنها آنورا في الحصول على مقعد برلماني عام 1984، وتنافس مع شقيقته شاندريكا كوماراتونغا على زعامة الحزب، فخسر المنافسة وباتت هي زعيمة الحزب بسبب دعم والدتها. ثم انتخبت شاندريكا لتتولى منصب رئاسة الوزراء عام 1994 وفي نوفمبر / تشرين الثاني من نفس العام أصبحت رئيسة جمهورية سريلانكا، وعينت والدتها سيميرافو لتتولى منصب رئاسة الحكومة في ولاية ثالثة. وما لبثت باندرانياكا الأم أن شنت حملة عسكرية على الانفصاليين التاميل عام 1995، لكنّ تدهور وضعها الصحي دفعها إلى الاستقالة من المنصب عام 2000، وبعد أشهر فارقت الحياة إثر نوبة قلبية. بينظير بوتو (باكستان) تعد بينظير بوتو أول امرأة تقود دولة مسلمة، حيث حكمت باكستان كـرئيسة وزراء لولايتين في أعوام (1988-1990، و1993-1996) وترأست أو شاركت في رئاسة حزب الشعب الباكستاني منذ أوائل الثمانينيات حتى اغتيالها عام 2007. كما سعت إلى اقامة دولة القانون، وحظيت بقاعدة شعبية كبيرة جداً لكنّ العسكر وعناصر الأحزاب الإسلامية استهدفوها. وتعرضت بينظير إلى محاولات اغتيال عديدة، بينها تفجيرات انتحارية طالت جماهيرها التي كانت تشايع موكبها، وتشير وقائع التحقيقات أنّ طبقة العسكر في هذا البلد ساهمت في دعم تلك المحاولات. ورثت بينظير بوتو موقعا سياسياً متنفذاً من عائلتها، ودرست في جامعتي هارفارد وأكسفورد، حيث شغلت منصب رئيس اتحاد أكسفورد. شغل والدها ذو الفقار علي بوتو منصب رئيس الجمهورية من عام 1971 إلى عام 1973، ولاحقاً منصب رئيس الوزراء من عام 1973 حتى الإطاحة به في عام 1977. عادت بينظير إلى باكستان عام 1977 خلال تولي والدها منصب رئاسة الحكومة، قبل وقت قصير من الإطاحة به في انقلاب عسكري وإعدامه لاحقاً. تولت بوتو ووالدتها نصرت بوتو قيادة حزب الشعب الباكستاني، وقادتا حركة استعادة الديمقراطية في البلاد. وتعرضت بوتو للسجن مراراً من قبل نظام ضياء الحق العسكري، قبل أن تهاجر إلى بريطانيا عام 1984. وفي عام 1986 عادت بينظير مرة أخرى إلى بلادها بوحي سياسات رئيسة وزراء بريطانيا "الفولاذية" مارغريت تاتشر، وحوّلت توجه حزبها من اشتراكي إلى ليبرالي، لتقوده إلى الفوز في انتخابات عام 1988. وبصفتها رئيسة للوزراء، واجهت محاولاتها الإصلاحية معارضة من القوى المحافظة والإسلامية، وتكالبت عليها أحزاب وحركات الإسلام السياسي التي بدأت تسود المشهد السياسي في باكستان، بل إنّ الرئيس غلام إسحاق خان والجيش الباكستاني استهدفاها بحرب سياسية قاسية، حتى أُقيلت حكومتها عام 1990 بتهم فساد ومحسوبية، في خضم اتهامات بتزوير الانتخابات لصالح التحالف الإسلامي الديمقراطي المحافظ، لتصبح بعدها زعيمة للمعارضة. قادت بوتو حزبها مجدداً للفوز في انتخابات عام 1993 بعد إقالة حكومة نواز شريف (كالعادة) بتهم فساد، تولت بينظير رئاسة الحكومة. وخلال ولايتها الثانية، أشرفت على سياسات الخصخصة الاقتصادية ومحاولات تعزيز حقوق المرأة. إلا أنّ حكومتها واجهت محاولة انقلاب فاشلة عام 1995، ثم اغتيل شقيقها مرتضى، وما لبثت أن واجهت فضيحة رشوة طالتها وزوجها آصف علي زرداري، وفي إثر ذلك، أقال الرئيس فاروق ليغاري حكومتها فتكبد حزبها هزيمة كبيرة في انتخابات عام 1997. غادرت بينظير باكستان في العام التالي، لتقيم بين دبي ولندن لمدة عقد تقريباً. أدانتها محكمة سويسرية بتهم فساد عام 2003. وبعد مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة مع الرئيس برويز مشرف عادت إلى باكستان عام 2007 للمشاركة في الانتخابات، وقد ركز برنامجها على تعزيز الرقابة المدنية على الجيش ومواجهة التطرف الإسلامي. في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2007، اغتيلت السيدة بينظير بوتو أمام كاميرات شاشات التلفزة وهي تطل على الجماهير من فتحة سقف سيارتها البيضاء عقب تجمع سياسي في راولبندي. وتبنى تنظيم القاعدة مسؤولية العملية، لكن اتهامات رسمية وجهت إلى بيت الله محسود مؤسس حركة طالبان الباكستانية وعناصر من أجهزة الاستخبارات. دُفنت بيظير في ضريح عائلتها في غاري خدا بخش. خالدة ضياء (بنغلاديش) رئيسة وزراء بنغلاديش لدورتين (1991-1996، و2001-2006)، هي أول امرأة تتقلّد هذا المنصب في بلدها. وكما هو شأن كل ساسة شبه القارة الهندية، فقد ورثت خالدة ضياء النفوذ السياسي من أسرتها، فهي أرملة رئيس بنغلاديش الأسبق ضياء الرحمن، وتقود حزبه القديم، الحزب الوطني البنغلاديشي (BNP) وكانت المنافسة الأقوى للشيخة حسينة التي تولت المنصب مرارا في بنغلاديش متناوبة مع خالدة ضياء، في مشهد يلفت الأنظار إلى قوة المرأة وتمكنها سياسياً في هذا الجزء من العالم. اعتقلت خالدة ضياء سبع مرات في فترة رئاسة الجنرال حسين محمد إرشاد في ثمانينات القرن العشرين حيث عارضت نظامه بشدة في مرحلة وصفت بأنها "فترة الحكم الفردي العسكري في بنغلاديش". وطبقا لموسوعة ويكيبيديا الشعبية غير الموثّقة، فقد وُجِّهت لخالدة تهم بالفساد واستغلال النفوذ في نيسان/ أبريل 2007 فدخلت السجن هي وابنها عرفات، وفي أيلول/ سبتمبر من العام نفسه أفرجت السلطات عنهما. وما برحت المحكمة العليا في بنغلاديش أن وجهت التهم إلى خالدة ضياء وثلاثة من مساعديها باختلاس 400 ألف دولار من أحد صناديق الأعمال الخيرية باسم زوجها الراحل ضياء الرحمن، وقد رفضت محكمة بنغلاديش العليا في أيلول/ سبتمبر 2014 الطعن الذي تقدّمت به خالدة لتبرئتها من تهم بالفساد وجهت لها مجددا مطلع العام نفسه. تهم الفساد واستغلال النفوذ التي وجهت لها أدت إلى سجنها ووضعها تحت الاقامة الجبرية لسنوات طويلة تحت حكم منافستها حسينة واجد. لكن الموجة انقلبت على حسينة واجد، فاندلعت احتجاجات جماهيرية عارمة ضدها في عام 2024 وسرعان ما أطاحت بها، وأعقب ذلك صدور أمر رئاسي بالإفراج عن خالدة ضياء، التي فارقت الحياة في آخر يوم من العام التالي إثر تليف في الكبد، وكالعادة بات نجلها وريثها السياسي طارق رحمن، وصار يتهيأ للعودة من المنفى لقيادة الحزب. وطبقا لصحيفة (ذا ديلي ستار) اللبنانية الصادرة باللغة الانكليزية عام 2009، فإن ثروة خالدة ضياء بلغت حينها 200 مليون دولار. الشيخة حسينة واجد (بنغلاديش) الشيخة حسينة واجد تولت منصب رئاسة الحكومة، ومكثت أطول فترة في السلطة في تاريخ بنغلاديش (1996-2001، و2009-2024)، حكمت بقبضة حديدية ثم أجبرت على الاستقالة ومغادرة البلد في آب/ أغسطس 2024. وكما هو حال العرف السائد، فقد ورثت حسينة نفوذها السياسي من عائلتها، حيث أنها ابنة الشيخ مجيب الرحمن مؤسس بنغلاديش وأول رئيس لها. وطبقا لموسوعة ويكيبيديا الشعبية، فإنّ حسيبة تتحدر من أصول عراقية من جهة الأب والأم، وكانت قبيلتها من نسل الداعية المسلم الشيخ عبد الأول درويش البغدادي الذي هاجر من بغداد إلى (صوبة البنغال) في أواخر عصر المغول في القرن الخامس عشر ميلادي. في ثمانينات القرن العشرين تعرضت حسيبة بشكل متكرر للاعتقال إبان معارضتها لحكم الجنرالات في بنغلاديش، وفي عام 1984 وضعت تحت الإقامة الجبرية. وفي آذار/ مارس 1985 وضعت مرة أخرى تحت الإقامة الجبرية لمدة ثلاثة أشهر. تراجعت الديمقراطية (وهو موروث بريطاني عريق في شبه القارة الهندية) في بنغلاديش في عهدها كرئيسة للوزراء بشكل ملحوظ. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش حالات اختفاء قسري وقتل غير قانوني على نطاق واسع في ظل حكومتها. كما عوقب كثير من الساسة المعارضين لها والصحفيين المنتقدين لأدائها القمعي بشكل منهجي وقضائي. في عام 2021 قيّمت منظمة مراسلون بلا حدود بشكل سلبي سياسة حسينة الإعلامية، معتبرة انها تقيد حرية الصحافة في بنغلاديش منذ عام 2014. عدتها مجلة تايم من ضمن أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم في عام 2018، كما عدتها مجلة فوربس ومن بين أقوى مائة امرأة في العالم في الأعوام 2015، 2018، و2022. إثر فوزها بولايتها الرابعة بعد انتخابات 2018 اندلعت أعمال عنف وانتقدت على نطاق واسع باعتبارها مزورة، وهكذا أمرت حسينة قوات الأمن في بنغلاديش بالتصدي للاحتجاجات السلميّة لطلاب الجامعات بالنار، ما أسفر عن مصرع عدة أشخاص وجُرح الآلاف، اندلعت على إثرها احتجاجات حاشدة تطالب بإقالة حسينة وحكومتها. في آب/ أغسطس 2024 استقالت وهربت من البلاد بطائرة مروحية إلى الهند. في سنة 2025، حُكم عليها غيابياً بالإعدام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. علاوة على الأسماء البارزة المار ذكرها في التاريخ السياسي لشبه القارة الهندية، فقد تولت نساء أخريات مناصب سياسية مرموقة عبر التاريخ، من بينهن: تشاندريكا كوماراتونجا أول رئيسة لجمهورية سريلانكا للفترة من 1994 حتى 2005. براتيبا باتيل أول امرأة تتولى منصب رئيس جمهورية الهند للفترة من 2007 حتى 2012. دروبادي مورمو تولت منصب رئيس جمهورية الهند في 25 حزيران/ يوليو 2022، وما زالت تشغل المنصب في عام 2026، وهي ثاني امرأة تشغل هذا المنصب، وأول رئيسة من قبائل الهند. ماماتا بانيرجي تشغل منصب رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية منذ 2011، وحتى اليوم في عام 2026، وتعد من أبرز القادة السياسيين في الهند حالياً. في كشمير المنطقة المضطربة المشتعلة دائماً، وعلى الرغم من هيمنة الذكور، دخلت بعض النساء معترك السياسة الرسمية، مثل السيدة محبوبة مفتي التي شغلت منصب رئيسة وزراء ولاية جامو وكشمير. تاريخياً، يبدو أن المرأة الهندية سبق أن تولت قيادة البلاد التي شهدت حكم أربع نساء قويّات، إبان القرن التاسع عشر. وفي نادرة تتحدى الميراث الذكوري السائد في المجتمع الهندي، كانت تلكم النسوة في البلاط الملكي في بهوبال Bhopal ثاني أكبر ولاية مسلمة في الهند، من أقوى وأكثر الأميرات نشاطاً بين عام 1819 و1926 ولفترة جاوزت مائة سنة. وكانت السيدات الحاكمات يعرفن بالهند بلقب "بيغوم"، وهو الاسم الرسمي للحكم النسوي. حينها أيضاً واجهت الحاكمات الأربع معارضة قوية من الجيران الأقوياء والرجال المطالبين بالحكم. أولئك النسوة هنّ: قدسية بيغوم كانت قدسية أول "بيغوم" تحدت سلطة النبلاء والأعراف الملكية، عندما أعلنت عن تنصيب ابنتها الرضيعة سيكاندار ملكة في عام 1819، وكانت قد حكمت بنفسها نيابة عنها لمدة 18 عاماً، ودافعت عن المملكة ضد الجيوش الغازية القوية. سيكاندار بيغوم عاشت سيكاندار (1844 - 1868)، وهي ابنة البيغوم قدسية، حياة ملكية مترفة. كانت بنيتها الجسدية قوية وتظهر في شخصيتها ملامح فروسية واقدام، وكانت من أبرز المصلحين في القرن التاسع عشر، شهدت بهوبال فترة حكمها عصراً ذهبياً. شاهجهان بيغوم انتقل الحكم بعد وفاة سيكاندار بيغوم إلى ابنتها شاهجهان (1868 - 1901). وعلى غرار والدتها، كانت قوية، وتمكنت من إصلاح إدارة الدولة، وقد عملت فعلاً على إصلاح نظام الضرائب والجيش والشرطة والقضاء والسجون. اكتسبت شاهجهان سمعة جيدة خلال سنوات حكمها التي بلغت 49 عاماً. سلطان جهان بيغوم كانت سلطان جهان (1901 - 1926) آخر بيغوم ومعها ختمت سلالة حكم الأسرة بشخصيتها القوية. كانت تقود الاصلاح وشادت وأسست كثيراً من المؤسسات التعليمية في بهوبال، كما اقامت وشرعت نظام التعليم الأساسي المجاني والإلزامي في عام 1918. وخلال فترة حكمها ركزت بشكل خاص على التعليم العام ولا سيما تعليم الإناث. شهد عهد حكم النساء في بهوبال Bhopal كثيراً من الأحداث التاريخية، وهي مرحلة سجلت فوارق ملحوظة بين حكم الرجال وحكم النساء أثّرت بشكل حاسم في حياة الناس. ألمانيا – ربيع 2026
#ملهم_الملائكة (هاشتاغ)
Mulham_Al_Malaika#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
غرباء صنعوا تاريخ العراق
-
اللوالي في تاريخ العرب والموالي!
-
إنصافاً للملالي
-
من صنعَ ذاكرة العراقيين؟
-
حين تنتهي الحرب تتكشف المواقف!
-
لماذا يعشقون مظفر النواب؟
-
إيران - تغيير لا يأتي يدفع ثمنه الشعب*
-
ماذا فعل الإسلام السياسي باليمن؟
-
إيران- الرافضات للجمهورية الإسلامية
-
نور الشريف من البيبي دول إلى العراق!
-
ماجدة الخطيب – ثائرة أم فوضوية طموحة؟
-
جون بايز- يسارية حافية تهز القلوب
-
حسين الجسمي - إنسان من نوع آخر
-
الجنرال قاسم سليماني اللاعب الخطير القتيل
-
الأديان..وحي غيبي أم صناعة بشرية؟
-
العرب واقليمهم بلا رتوش
-
خلف صوت وصمت المعركة
-
حلبجة القتيلة صارت محافظة
-
إيران العابرة لحدود التشيع التاريخية
-
بعد زمن الخيول
المزيد.....
-
“المرصد السوري”: مقتل 29 امرأة وفتاة منذ بداية العام
-
سعاد ماسي.. أول فنانة عربية تحصد جائزة “انتصارات الجاز العال
...
-
شهادات مروعة لمتضامني -أساطيل الحرية-: اغتصاب وتعذيب في سجون
...
-
الخصوبة الطبيعية.. 5 عادات يومية تؤثر على فرصك في الأمومة
-
نشطاء من أسطول الصمود يروون تعرضهم لـ-الاغتصاب- في إسرائيل
-
-مجرم حرب-.. امرأة ترفع لافتة خلال إلقاء ترامب خطاباً في دائ
...
-
من -غير المحجبة أختنا- إلى إغلاق مقهى.. ارتداد الحجاب بعد ال
...
-
أشرف حكيمي يمثل أمام القضاء الفرنسي للطعن في قرار إحالته إلى
...
-
أزمة الأسرة المصرية: كيف تحول الزواج من ميثاق غليظ إلى ساحة
...
-
لبنان يفعّل حق الأم بفتح حسابات مصرفية لأطفالها القصّر
المزيد.....
-
بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج
...
/ بيان صالح
-
الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق
/ نادية محمود
-
المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن
...
/ رسلان جادالله عامر
-
كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها
/ تاج السر عثمان
-
كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات،
...
/ خليل إبراهيم كاظم الحمداني
-
الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي
...
/ الحزب الشيوعي اليوناني
-
الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات
/ ريتا فرج
-
واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء
/ ابراهيم محمد جبريل
-
الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات
/ بربارة أيرينريش
المزيد.....
|