أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ملهم الملائكة - حين تنتهي الحرب تتكشف المواقف!















المزيد.....

حين تنتهي الحرب تتكشف المواقف!


ملهم الملائكة
صحفي وكاتب

(Mulham Al Malaika)


الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 20:45
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


فيما يلمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نهاية قريبة محتملة للحرب بين بلده وبين إيران في مسعىً لتهدئة جنون ارتفاع الأسعار ولتطمين ناخبيه إلى أنّه لن يورط الشعب والدولة في حرب طويلة الأمد، تعتمد إدارته، من جانبها، عبر تصريحات متفرقة متقاربة على استراتيجية اعتماد أقصى ضغط عسكري بما لا يرشح أي احتمالات لوقف إطلاق النار، حدث ولا حرج لإنهاء الحرب!

ترامب المحارب يلمّح إلى نهاية النزال!
المفارقة هنا أن الإشارات الأولية التي تدل على أنّ الحرب قد تقترب من نهايتها تأتي مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، وغالباً ما تكون مرتبطة بمخاوف اقتصادية:
ففي 9 آذار/ مارس 2026، وصف ترامب الصراع بأنه "رحلة قصيرة الأمد" و"عملية عسكرية محدودة" لن تطول.
وفي مقابلة مع قناة CBS في 10 آذار/ مارس، أعلن ترامب أنّ المَهمة قد "اكتملت إلى حد كبير"، مؤكداً أنه تم تحييد القدرات العسكرية الإيرانية بشكل فعال.
كما أشار ترامب علنًا إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس يتبنى رؤية أقل "حماسة" تجاه الحرب، مما يشير إلى وجود توجه نحو الانعزالية داخل السلطة التنفيذية.
إشارات الضد تقرع طبول الحرب
على نقيض خطاب الرئيس، يشير جناح "الأمن القومي" في الحكومة إلى أنّ الحرب لا تزال بعيدة عن النهاية:
فقد أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث في 11 آذار/ مارس 2026 أن الولايات المتحدة لن تتوقف حتى يتم "هزيمة العدو بشكل حاسم". ثم أعلن لاحقاً عن "يوم الهجمات الأعنف" منذ بداية الحرب، مستهدفاً البنية التحتية العسكرية المحصنة.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو فقد أكّد أن "الضربات الأقسى" لم تأتِ بعد، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن ترضى بأي شيء أقل من تغيير جوهري في القدرات الإيرانية.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أنّ الحرب ستنتهي فقط عندما "تستسلم إيران دون قيد أو شرط"، معارضةً فكرة الانسحاب المبكر.
وفي نفس السياق، تدعو شخصيات بارزة مثل السناتور ليندسي غراهام، أشد الداعمين للرئيس ترامب، إلى مزيد من التصعيد، حاثّا الحلفاء في الخليج على الانضمام مباشرة إلى العمليات القتالية.
كواليس المخابرات والاستخبارات الأمريكية ضد قرار الرئيس؟
وبين كل هذا التباين المقصود في المواقف، يتحرك خطٌ آخر، ينظر إلى اليوم التالي للحرب، ويضع خططاً لا تخطر في بال أحد، وهكذا كتب الباحث الاستراتيجي المتخصص بالقضايا السرية مايكل روبن في المجلة الأسبوعية الأمريكية المحافظة وعلى موقعها الإلكتروني (واشنطن أيكزامنر Washington Examiner) مقالاً بعنوان (مجتمع الاستخبارات يفشل في إيران) فيما يلي ترجمته:

مجتمع الاستخبارات* يفشل في إيران
يعمل مجتمع الاستخبارات الوطني كجسر يربط بين مجتمعي الاستخبارات وصنع السياسات لتزويد القادة بالتقييمات الاستخباراتية. ويشتهر المجلس بإصدار "تقديرات الاستخبارات الوطنية" (NIE) وإصدار أحكام أخرى تكتسب شرعيتها من الزعم بأنها تمثل إجماع 18 وكالة استخبارات مختلفة.
بالطبع هذا محض هراء! فوكالة الاستخبارات المركزية CIAتقيّم ملفات معقدة لا شأن لاستخبارات "القوة الفضائية" بها. كما أن استخبارات "خفر السواحل" ليس لديها قول أو اهتمام بما قد يحدث داخل خنادق الحرس الثوري الإيراني المدفونة تحت الجبال في وسط إيران. ونتيجة لذلك، فإن منتجات مجلس الاستخبارات الوطني وتقديراته تعزز "التفكير الجماعي" (Groupthink). كما يمارس ضباط المجلس ألاعيب سياسية، ربما ليس دائماً عبر التسريبات، بل ببساطة من خلال تكليف موظفين ذوي ميول سياسية معينة للإشراف على العملية.
سوابق تاريخية وتضارب التقديرات
وهكذا فقد كشفت "تقديرات" المجلس عام 2005 أن "إيران مصممة حالياً على تطوير أسلحة نووية رغم التزاماتها والضغوط الدولية عليها". ولكن بعد أن أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف عدم امتثال إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وبدا أن جورج دبليو بوش (الرئيس الأمريكي الفعلي آنذاك) يتبنى خطاً متشدداً، سارع المجلس لضمان عدم استخدام بوش لاستخباراته لمتابعة نهج سياسي يعارضه محللو الاستخبارات.
وفي عام 2007، عكس تقدير الاستخبارات الوطنية للمجلس نتائجه بشأن النوايا الإيرانية، زاعماً أن إيران أوقفت برنامجها!؟ ولم يتوصل المجلس إلى هذا الاستنتاج بناءً على مكالمات هاتفية تم اعتراضها أو معلومات مستقاة من منشقين إيرانيين رفيعي المستوى، بل بناءً على "تغيير في التعريف". فقد تكون إيران تخصب اليورانيوم بمستويات تتجاوز بكثير احتياجات البرنامج المدني، لكن، فجأة قرر ضباط استخبارات المجلس أن هذا لا يعكس نوايا عسكرية. وكما هو الحال مع الجنرالات الذين غالباً ما يخوضون "الحرب السابقة" بدلاً من المواجهة الحالية، يقوم ضباط الاستخبارات بـ "تصحيح مفرط" بناءً على إخفاقات الماضي؛ فبعد أن أخطأوا في تقدير أسلحة الدمار الشامل في العراق، بالغوا في التعويض في الاتجاه المعاكس. ومن المؤكد أن تقدير عام 2007 لم يصمد طويلاً أمام اختبار الزمن.
التسريبات الأخيرة والتبعات السياسية
إنّ تسريب المجلس الأخير لتقييمه الجديد بشأن إيران، والذي يزعم أنّ الصراع لن يغير النظام، لا يقلل من شأن المجلس فحسب، (على الأقل بسبب فجاجة دوافعه السياسية)، بل يقترب من حدود "الخيانة"؛ لأنه يشجع النظام الإيراني على الصمود بدلاً من الاستسلام. فإذا كانت حتى وكالة الاستخبارات المركزية لا تعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها الانتصار، فلماذا يفعل الحرس الثوري الإيراني أي شيء سوى الاستمرار في ذبح الإيرانيين في الشوارع وزيادة وابل هجماته ضد الدول المجاورة؟
في الواقع، يلمح هذا أيضاً إلى دافع أكثر ابتذالاً؛ فقد أخطأ مجتمع الاستخبارات الأمريكي تماماً في تقدير الموقف الإيراني قبيل الصراع الحالي. لقد توقعوا رداً ضد إسرائيل¬- وهو ما يمكن لأيّ طفل في مرحلة الروضة توقعه - لكنّ وكالة الاستخبارات المركزية CIA ووكالة استخبارات الدفاع (DIA)، وهما أهم منظمتين في هذا الشأن، لم تتوقعا أن تطلق إيران ووكلاؤها طائرات مسيرة وصواريخ على دول تمتد من قبرص إلى أذربيجان وصولاً إلى عمان. إنّ تسريب النتائج الأخيرة للمجلس يهدف إلى تغيير مجرى الحديث قبل أن يبدأ رقباء الكونغرس أو محللو شبكات التلفزة في طرح أسئلة صعبة حول هذا الفشل الاستخباري الجديد الذي كلف مليارات الدولارات.
تساؤلات حول النزاهة؟
مع ممارسة مجتمع الاستخبارات الوطني لمثل هذه السياسات الفجة، يصبح السؤال الآن: "هل يعطي أعضاؤه الأولوية لاستيائهم من الرئيس دونالد ترامب على حساب نزاهة الاستخبارات ودقتها؟"
إذا كان الأمر كذلك، فعلى قادتهم إنهاء هذا العبث. لم يكن لدى حق الوصول إلى التقرير الأخير متاحاً سوى لعدد محدود من مشغلي الاستخبارات وصناع السياسات. فإما أن يحددوا هوية المُسرب ويحاكموه، أو إذا فشلوا في ذلك، فقد حان الوقت لكي يطبق ترامب نهج "DOGE" (وزارة كفاءة الحكومة) على المجلس بأكمله؛ ليس فقط بسبب هدر الموارد الذي يمثله تكرار المهام، ولكن لأنّ سياساته تقوّض الأمن القومي الأمريكي بدلاً من تعزيزه.

*مجتمع الاستخبارات الأمريكي United States Intelligence Community، ارجع إلى ويكبيدا لمزيد من التفاصيل عن هذا المجتمع.
https://en.wikipedia.org/wiki/United_States_Intelligence_Community



#ملهم_الملائكة (هاشتاغ)       Mulham_Al_Malaika#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يعشقون مظفر النواب؟
- إيران - تغيير لا يأتي يدفع ثمنه الشعب*
- ماذا فعل الإسلام السياسي باليمن؟
- إيران- الرافضات للجمهورية الإسلامية
- نور الشريف من البيبي دول إلى العراق!
- ماجدة الخطيب – ثائرة أم فوضوية طموحة؟
- جون بايز- يسارية حافية تهز القلوب
- حسين الجسمي - إنسان من نوع آخر
- الجنرال قاسم سليماني اللاعب الخطير القتيل
- الأديان..وحي غيبي أم صناعة بشرية؟
- العرب واقليمهم بلا رتوش
- خلف صوت وصمت المعركة
- حلبجة القتيلة صارت محافظة
- إيران العابرة لحدود التشيع التاريخية
- بعد زمن الخيول
- صناعة الجنس في ألمانيا
- من أيّ نوع أنت؟
- ميركل – سر المستشارة الألمانية التي ولدت شيوعية*
- البندقية الشيوعية الثائرة
- الشيوعية التي قتلت المجتمع المدني


المزيد.....




- خبير عسكري يوضح لـCNN تداعيات قصف جزيرة خرج الإيرانية على أس ...
- ما هي مهمة الجنود الفرنسيين في كردستان؟
- ماهي البدائل الحالية لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز؟
- ضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن القدرات العسكرية والذخيرة
- إسرائيل تدمر جسرا جنوب لبنان: ما دلالة الخطوة؟
- فوسفات المغرب وهيليوم الجزائر: أي قطاعات مغاربية تستفيد وأيه ...
- بهلوان وطالب وأمير... مرشحون غير مألوفين في الانتخابات البلد ...
- الإمارات.. النيابة تأمر بضبط 10 متهمين بنشر مقاطع مضللة
- نتنياهو يكلّف ديرمر بملف لبنان.. وحزب الله: أعددنا أنفسنا لم ...
- سريلانكا تبدأ إعادة جثامين 84 بحارًا إيرانيًا بعد غرق فرقاطت ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ملهم الملائكة - حين تنتهي الحرب تتكشف المواقف!