رياض الشرايطي
الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 01:52
المحور:
الادب والفن
فِي الْبِلَادِ الَّتِي تُعَلِّقُ صُوَرَ الْبَحْرِ عَلَى نَشَرَاتِ الْأَخْبَارِ
وَتُخْفِي الْجِبَالَ الَّتِي تَحْفَظُ ذَاكِرَةَ الْإِنْسَانِ،
تَتَحَوَّلُ السِّيَاحَةُ إِلَى شَرِكَةِ تَلْمِيعٍ مَوْسِمِيَّةٍ،
لَا إِلَى مَشْرُوعِ حَضَارَةٍ.
فِي الْبِلَادِ الَّتِي تُطْعِمُ الْفَنَادِقَ مِنْ عَرَقِ الْفُقَرَاءِ،
وَتَتْرُكُ الْمُدُنَ الدَّاخِلِيَّةَ تَأْكُلُ الْغُبَارَ،
صَارَتِ السِّيَاحَةُ مِثْلَ وَزِيرٍ أَنِيقٍ
يَعْرِفُ أَسْمَاءَ الشَّوَاطِئِ كُلَّهَا
وَيَجْهَلُ اسْمَ عَامِلٍ مَاتَ فِي مَنْجَمٍ.
أَمَّا وِلَايَةُ قَفْصَةَ
فَكَأَنَّهَا الْخَطِيئَةُ الَّتِي أَخْفَوْهَا خَلْفَ الدُّخَانِ.
جِهَةٌ تَحْمِلُ فِي تُرَابِهَا
أَقْدَمَ شَهْقَةِ إِنْسَانٍ،
وَتَنَامُ فَوْقَ خَزَّانٍ عَالَمِيٍّ مِنَ الْآثَارِ وَالْحَضَارَاتِ،
لَكِنَّهَا تُعَامَلُ كَمَنْفَى إِدَارِيٍّ
لَا كَعَاصِمَةٍ لِلذَّاكِرَةِ الْبَشَرِيَّةِ.
هُنَا وُلِدَتِ الْحَضَارَةُ الْقَبْصِيَّةُ،
حِينَ كَانَ الْإِنْسَانُ يَكْتَشِفُ النَّارَ
وَيَتَعَلَّمُ كَيْفَ يُوَاجِهُ الْوَحْشَةَ بِالْحَجَرِ وَالْأُغْنِيَةِ.
هُنَا مَرَّتِ الْقُرُونُ مِثْلَ قَوَافِلَ مِنَ الْمَعْنَى،
وَتَرَكَتْ فَوْقَ الصُّخُورِ آثَارَ أَصَابِعِهَا،
لَكِنَّ السُّلْطَةَ الَّتِي تَعْرِفُ كَيْفَ تَبْنِي فُنْدُقًا فَوْقَ الْبَحْرِ
لَا تَعْرِفُ كَيْفَ تَحْرُسُ عَظَمَةَ التَّارِيخِ.
أَيُّ مَهْزَلَةٍ هَذِهِ؟
أَنْ تُتْرَكَ الْآثَارُ لِلْعَطَشِ وَالْإِهْمَالِ
بَيْنَمَا تُهْدَرُ الْمَلَايِينُ عَلَى مَهْرَجَانَاتِ الْوَجْهَةِ؟
أَيُّ مَنْطِقٍ هَذَا
الَّذِي يُحَوِّلُ السِّيَاحَةَ إِلَى تِجَارَةِ أَسِرَّةٍ وَمَسَابِحَ
وَيَقْتُلُ إِمْكَانِيَّةَ بِنَاءِ سِيَاحَةٍ ثَقَافِيَّةٍ عَصْرِيةٍ
تُعِيدُ لِلنَّاسِ صِلَتَهُمْ بِالْأَرْضِ وَالتَّارِيخِ؟
إِنَّهُمْ لَا يُهَمِّشُونَ قَفْصَةَ فَقَطْ،
بَلْ يُهَمِّشُونَ فِكْرَةَ أَنْ يَكُونَ لِلْفُقَرَاءِ تَارِيخٌ أَيْضًا.
فَالسُّلْطَةُ تَخَافُ الْمُدُنَ الَّتِي تَحْفَظُ الذَّاكِرَةَ،
لِأَنَّ الذَّاكِرَةَ تَفْضَحُ الْأَكَاذِيبَ.
وَتَخَافُ الْجِهَاتِ الدَّاخِلِيَّةَ،
لِأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّ الْجُوعَ حِينَ يَقْرَأُ التَّارِيخَ
يَتَحَوَّلُ إِلَى ثَوْرَةٍ.
لَقَدْ صَنَعُوا مِنَ السِّيَاحَةِ جِهَازَ دِعَايَةٍ،
لَا مَشْرُوعَ تَنْمِيَةٍ.
صَارَتِ الْبِلَادُ تُبَاعُ كَبِطَاقَةٍ بَرِيدِيَّةٍ:
بَحْرٌ أَزْرَقُ،
وَنَادِلَةٌ تَبْتَسِمُ لِلْسَّائِحِ،
وَفُنْدُقٌ يُخْفِي خَلْفَ جُدْرَانِهِ
مُدُنًا مَسْحُوقَةً بِالْعَطَالَةِ وَالتَّهْمِيشِ.
لَكِنَّ وِلَايَةَ قَفْصَةَ
لَيْسَتْ هَامِشًا.
إِنَّهَا طَبَقَاتٌ مِنَ الْإِنْسَانِ الْقَدِيمِ،
وَصَوْتُ الْعُمَّالِ الْخَارِجِينَ مِنَ الْمَنَاجِمِ،
وَرَائِحَةُ الْأَرْضِ حِينَ تَغْضَبُ.
وَحِينَ تَسْتَعِيدُ الْجِهَاتُ الْمَنْسِيَّةُ حَقَّهَا
فِي الثَّقَافَةِ وَالثَّرْوَةِ وَالْقَرَارِ،
سَتَسْقُطُ سِيَاحَةُ الْوَجْهَةِ،
وَيُولَدُ وَطَنٌ لَا يَبِيعُ ذَاكِرَتَهُ لِلسَّمَاسِرَةِ،
وَطَنٌ يَرَى فِي الْآثَارِ خُبْزًا لِلْكَرَامَةِ
لَا حِجَارَةً مُهْمَلَةً عَلَى قَارِعَةِ النِّسْيَانِ.
فِي زَمَنٍ صَارَ فِيهِ الِاسْتِثْمَارُ يُشْبِهُ الْهِجْرَةَ الْجَمَاعِيَّةَ نَحْوَ الْبَحْرِ،
وَحَيْثُ تَتَكَدَّسُ الْفَنَادِقُ مِثْلَ نُسَخٍ مُكَرَّرَةٍ مِنَ الْوَهْمِ،
كَانَ هُنَاكَ شَابَّانِ مِنْ قَفْصَةَ
يُغَامِرَانِ ضِدَّ الْمَنْطِقِ الرَّسْمِيِّ كُلِّهِ.
كَانَ بِإِمْكَانِهِمَا أَنْ يَذْهَبَا
إِلَى الْمُدُنِ الَّتِي تُوَزِّعُ الدَّوْلَةُ عَلَيْهَا الضَّوْءَ،
حَيْثُ الْبَحْرُ يَضْمَنُ الْأَرْبَاحَ،
وَحَيْثُ السَّائِحُ يَأْتِي جَاهِزًا
مِثْلَ زَبُونٍ فِي مَاكِينَةِ اسْتِهْلَاكٍ.
لَكِنَّهُمَا اخْتَارَا الْأَرْضَ الَّتِي تُعَاقَبُ مُنْذُ عُقُودٍ،
الْأَرْضَ الَّتِي تُصَدِّرُ الْفُسْفَاطْ
وَتَسْتَوْرِدُ التَّهْمِيشَ.
اخْتَارَا نُزْلَ الْمَأْمُونِ
كَفِكْرَةِ تَمَرُّدٍ،
لَا كَمَجَرَّدِ مَشْرُوعٍ اقْتِصَادِيٍّ.
كَأَنَّهُمَا قَالا لِلدَّوْلَةِ بِصَمْتٍ قَاسٍ:
إِذَا كَانَتِ السُّلْطَةُ لَا تَرَى فِي قَفْصَةَ سِوَى مَنْجَمٍ مَفْتُوحٍ،
فَنَحْنُ نَرَاهَا مَدِينَةً تَسْتَحِقُّ الْحَيَاةَ.
لَمْ يَبْنِيَا فُنْدُقًا عَابِرًا،
بَلْ حَاوَلَا انْتِزَاعَ الْجَمَالِ مِنْ قَلْبِ الْإِهْمَالِ.
وَحْدَةٌ فُنْدُقِيَّةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْمَأْلُوفِ:
فِي هَنْدَسَتِهَا،
فِي رُقِيِّ خَدَمَاتِهَا،
فِي تَفَاصِيلِهَا الَّتِي تُشْبِهُ الْمُدُنَ الَّتِي لَمْ تُمْنَحْ لِقَفْصَةَ أَبَدًا.
كَانَا يُرَاهِنَانِ عَلَى شَيْءٍ أَخْطَرَ مِنَ الْمَالِ:
عَلَى إِمْكَانِيَّةِ أَنْ تَسْتَعِيدَ الْمَدِينَةُ ثِقَتَهَا بِنَفْسِهَا.
وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ لِلِاسْتِثْمَارِ الْوَطَنِيِّ،
لَا ذَاكَ الَّذِي يَبْحَثُ عَنِ الْأَرْبَاحِ السَّهْلَةِ قُرْبَ الشَّوَاطِئِ،
بَلِ الَّذِي يَدْخُلُ الْمَنَاطِقَ الْمَنْسِيَّةَ
وَفِي يَدِهِ فِكْرَةُ الْإِنْقَاذِ.
إِنَّ الْمُغَامَرَةَ الْحَقِيقِيَّةَ
لَيْسَتْ فِي بِنَاءِ فُنْدُقٍ عَلَى الْبَحْرِ،
بَلْ فِي بِنَاءِ أَمَلٍ دَاخِلَ مَدِينَةٍ
تُرِكَتْ طَوِيلًا خَارِجَ خَرَائِطِ الدَّوْلَةِ.
لَقَدْ خَاطَرَ هَذَانِ الشَّابَّانِ
بِأَمْوَالِهِمَا،
وَبِوَقْتِهِمَا،
وَبِحُلْمِ الْعَائِلَةِ الَّذِي وَرِثَاهُ عَنْ أَبِيهِمَا،
كَيْ لَا تَبْقَى قَفْصَةُ
مَحَطَّةَ عُبُورٍ نَحْوَ الْيَأْسِ.
وَفِي بِلَادٍ اعْتَادَتْ خِيَانَةَ الْجِهَاتِ الدَّاخِلِيَّةِ،
يُصْبِحُ بِنَاءُ فُنْدُقٍ رَاقٍ فِي مَدِينَةٍ مُهَمَّشَةٍ
فِعْلًا سِيَاسِيًّا بِامْتِيَازٍ،
كَأَنَّكَ تَزْرَعُ نَافِذَةً مُضِيئَةً
فِي جِدَارٍ أَرَادَتْهُ السُّلْطَةُ مُعْتِمًا إِلَى الْأَبَدِ.
فِي الْمُدُنِ الَّتِي اعْتَادَتْ أَنْ تُسْتَقْبَلَ بِالْغُبَارِ،
كَانَ مَدْخَلُ قَفْصَةَ
يُشْبِهُ سُؤَالًا بِلَا جَوَابٍ:
لَا ضَوْءَ كَافٍ،
وَلَا عَلامَةَ تَرْحِيبٍ تَلِيقُ بِتَارِيخٍ أَقْدَمَ مِنَ النِّسْيَانِ.
لَكِنَّ الشَّابَّيْنِ نَفْسَيْهِمَا،
اللَّذَيْنِ حَوَّلَا الْمُغَامَرَةَ إِلَى فِعْلِ بِنَاءٍ فِي نُزْلِ الْمَأْمُونِ،
لَمْ يَكْتَفِيَا بِأَنْ يُنْقِذَا فِكْرَةَ الْفُنْدُقِ مِنَ الْعُزْلَةِ وَ الاهْمَالِ،
بَلْ ذَهَبَا أَبْعَدَ مِنَ الْحَجَرِ وَالْجُدْرَانِ.
قَرَّرَا أَنْ يُغَيِّرَا وَجْهَ الْمَدْخَلِ نَفْسِهِ.
هُنَاكَ، حَيْثُ كَانَتِ الْمَدِينَةُ تُسْتَقْبَلُ كَظِلٍّ إِدَارِيٍّ بَاهِتٍ،
وُلِدَتْ نَافُورَةٌ
كَأَنَّهَا احْتِجَاجٌ مَائِيٌّ عَلَى الْجَفَافِ الرَّمْزِيِّ الَّذِي طَالَ الْمَكَانَ.
لَمْ تَكُنْ مَجَرَّدَ نَافُورَةٍ،
بَلْ كَانَتْ جُمْلَةً مَائِيَّةً تَقُولُ:
“هُنَا مَدِينَةٌ يُمْكِنُ أَنْ تَبْتَسِمَ.”
الْمَاءُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهَا ،
اسْتِعَادَةٌ لِحَقٍّ قَدِيمٍ:
حَقُّ الْجَمَالِ فِي الْأَمَاكِنِ الْمَنْسِيَّةِ.
تَجَمَّعَ النَّاسُ حَوْلَهَا،
كَأَنَّهُمْ يَكْتَشِفُونَ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أَنَّ لِلْمَدِينَةِ قَلْبًا غَيْرَ الْمَنْجَمِ.
وَلَمَعَتْ عَدَسَاتُ الْهَوَاتِفِ لِأَخْذِ الصُّوَرِ،
وَكَانَ هُنَاكَ حَتَّى مَنْ غَطَسَ فِي مَائِهَا،
وَكَأَنَّهُ يَتَعَمَّدُ بِمَاءِ قَفْصَةَ،
مَاءِ الْأَرْضِ الَّذِي سُرِقَ مِنَ الْمَعْنَى مُنْذُ عُهُودٍ،
وَهِيَ صَاحِبَةُ أَكْبَرِ وَاحَةٍ فِي الْبِلَادِ،
تَحْمِلُ مَاءَهَا فِي الْعُمْقِ حَتَّى حِينَ يُرَادُ لَهَا أَنْ تَبْدُوَ عَطْشَى.
وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ،
لَمْ تَعُدِ النَّافُورَةُ مُجَرَّدَ عُنْصُرٍ جَمَالِيٍّ،
بَلْ صَارَتْ مِرْآةً صَغِيرَةً
تَعْكِسُ احْتِمَالًا كَبِيرًا:
أَنَّ الْمُدُنَ حِينَ يُعَادُ إِلَيْهَا الِاعْتِبَارُ
تَبْدَأُ بِالِابْتِسَامِ مِنَ الْمَاءِ…
ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ.
الأَطْفَالُ رَكَضُوا حَوْلَهَا
كَأَنَّهُمْ يَخْتَبِرُونَ مَعْنًى جَدِيدًا لِلْفَرَحِ،
وَالْكِبَارُ نَظَرُوا بِصَمْتٍ
كَأَنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ أَنَّ التَّغْيِيرَ يَبْدَأُ مِنْ حَجَرٍ وَمَاءٍ.
فِي لَحْظَةٍ مَا،
لَمْ تَعُدْ قَفْصَةُ مُجَرَّدَ هَامِشٍ،
بَلْ مَسَاحَةً مِنْ ضَوْءٍ يَتَسَرَّبُ مِنْ شُقُوقِ الْإِهْمَالِ.
وَكَانَتِ النَّافُورَةُ،
بَيَانًا غَيْرَ مَكْتُوبٍ:
أَنَّ الْمُدُنَ لَا تَمُوتُ بِالْفَقْرِ،
بَلْ تَمُوتُ حِينَ يُمْنَعُ عَنْهَا الْخَيَالُ.
وَهَكَذَا، لَمْ تَعُدِ الْجِهَاتُ الدَّاخِلِيَّةُ أَطْرَافًا بَعِيدَةً،
بَلْ احْتِمَالًا لِمَرَاكِزَ مُؤَجَّلَةٍ،
حَيْثُ يُمْكِنُ لِلْفِكْرَةِ أَنْ تَصِيرَ مَكَانًا،
وَلِلْمَكَانِ أَنْ يَسْتَعِيدَ كَرَامَتَهُ
بِضَوْءٍ وَهَنْدَسَةٍ وَجُرْأَةِ الْإِيمَانِ بِأَنَّ الْمَدِينَةَ تَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ لَهَا.....
وَفِي النِّهَايَةِ، لَا يَبْقَى سِوَى مَا لَا يُقَالُ صَرَاحَةً:
أَنَّ الْمُدُنَ لَا تَشْتَكِي، بَلْ تُصَابُ بِالصَّمْتِ.
وَأَنَّ الْهَامِشَ، إِذَا مَا آمَنَ بِنَفْسِهِ،
يُصْبِحُ مِرْكَزًا يُشْعِلُ مَا أَطْفَأَهُ النِّسْيَانُ.
هُنَا، يَتَصَالَحُ الْحَجَرُ مَعَ حُلْمِهِ الْقَدِيمِ،
وَيَمْشِي الْمَاءُ كَمَنْ يَعُودُ إِلَى اسْمِهِ بَعْدَ غِيَابٍ طَوِيلٍ.
وَتَبْقَى الْمَدِينَةُ، لَا كَصُورَةٍ فِي دَلِيلٍ سِيَاحِيٍّ،
بَلْ كَجُرْحٍ تَعَلَّمَ أَنْ يُزْهِرَ…
وَكَصَوْتٍ بَعِيدٍ يَقُولُ:
إِنَّ الْحَيَاةَ، حِينَ تُرَادُ، تَصْنَعُ طَرِيقَهَا حَتَّى فِي أَصْعَبِ الْأَرْضِ.
#رياض_الشرايطي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟