أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - جهل علماء التفسير بعلم التاريخ (ذو القرنين نموذجًا)














المزيد.....

جهل علماء التفسير بعلم التاريخ (ذو القرنين نموذجًا)


محمد ابراهيم عرفة
كاتب

(Mohamed Ibrahim Arafa)


الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 03:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة
تُعد شخصية ذو القرنين من أكثر الشخصيات إشكالًا في كتب التفسير، حيث تعددت الأقوال في تحديد هويته، وربط بعض المفسرين بينه وبين الإسكندر الأكبر. وقد أدّى هذا الربط إلى طرح إشكالات تاريخية عند مقارنة الروايات التفسيرية بالمعطيات التاريخية المعروفة عن الإسكندر وحملاته ومعتقداته. ويهدف هذا المقال إلى عرض بعض النصوص الواردة في كتب التفسير، مع مناقشة ما فيها من إشكالات تاريخية من منظور حديث.
(نص المقال كما هو)
جهل المفسرين بعلم التاريخ (ذى القرنين انموذجا)
النقطة الأولى اعتبار عدد من المفسرين مثل جلال الدين السيوطي و الزمشخرى و البيضاوي ذى القرنين ياجوج وماجوج الاسكندر الاكبر، والاسكندر الأكبر كان وثنيا ولما ذهب إلى مصر قدم قرابين إلى الإله آمون فهذا من جهل المفسرين.
قال فخر الدين الرازي في تفسيره:
فاسْتَوْلى الإسْكَنْدَرُ عَلى مَمالِكِ الفُرْسِ ثُمَّ قَصَدَ الهِنْدَ والصِّينَ، وغَزا الأُمَمَ البَعِيدَةَ، ورَجَعَ إلى خُراسانَ وبَنى المُدُنَ الكَثِيرَةَ ورَجَعَ إلى العِراقِ ومَرِضَ بِشَهْرَزُورَ، وماتَ بِها.
في هذا الكلام معلومتان خاطئتان:
اولا الاسكندر الاكبر توقف عند الهند ولم يصل للصين.
ثانيا الاسكندر الاكبر مرض في مدينة بابل في شمال العراق وليس بشهرزور بجنوب العراق.
قال البقاعي في كتابه نظم الدرر:
﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ﴾ الرَّجُلِ الصَّالِحِ المُجاهِدِ ﴿ذِي القَرْنَيْنِ﴾ سُمِّيَ لِشَجاعَتِهِ أوْ لِبُلُوغِهِ قَرْنَيْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ ومَشْرِقِها، أوْ لِانْقِراضِ قَرْنَيْنِ مِنَ النّاسِ في زَمانِهِ، أوْ لِأنَّهُ كانَ لَهُ ضَفِيرَتانِ مِنَ الشَّعْرِ أوْ لِتاجِهِ [قَرْنانِ -]، وهو الإسْكَنْدَرُ الأوَّلُ - نَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأزْرَقِيِّ أنَّهُ كانَ عَلى زَمَنِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
شوف التفاهة والسخف بهؤلاء المفسرين بأنهم قالوا إن الاسكندر عاصر النبى ابراهيم وبينه وبين ابراهيم مئات سنين.
قال ابن كثير في تفسير نقلا عن ابن عساكر:
وَأمّا ذُو القَرْنَيْنِ الثّانِي فَقَدْ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إنَّهُ الإسْكَنْدَرُ بْنُ فَيْلِيسَ بْنِ مِصْرِيمَ بْنِ هُرْمُسَ بْنِ مَيْطُونَ بْنِ رُومِيِّ بْنِ لِيطى بْنِ يُونانَ بْنِ يافِثَ بْنِ نُونَهْ بْنِ شَرْخُونَ بْنِ رُومِيَّةَ بْنِ ثُونَطَ بْنِ نُوفِيلَ بْنِ رُومِيِّ بْنِ الأصْفَرِ بْنِ العَنْزِ بْنِ العِيصِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ.
وهذا نسب كله خطأ ولكن سنكتفى بالاسم الرباعى فقط: الإسكندر الثالث بن فيليب المقدوني بن أمينتاس الثالث بن أريدايوس.
ساكتفى بذلك.
الخاتمة (خاتمة الاحتمالات)
أمام تراثى أربعة اختبارات:
أما أن يقول بأن هؤلاء المفسرين كانوا جهلاء فإذن لن ناخذ من أناس جهلاء.
أما أن يقول أن هؤلاء المفسرين كانوا يختلقون ويكذبون فإذن لن ناخذ من أناس كذبة.
أما أن يقول أن هؤلاء المفسرين كانوا ينقلون عن كل من هب ودب وأيضا أن ناخذ منهم.
أما أن يقول أن هؤلاء المفسرين كانوا محدودى العلم والثقافة وأيضا لن ناخذ منهم مادام نحن وصلنا الى مراتب العلم اكبر منهم.



##محمد_إبراهيم_عرفةــ (هاشتاغ)       Mohamed_Ibrahim_Arafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو إسحاق الحويني بين التشدد وصناعة العقل السلفي المغلق
- نظرات إلى اللاهوت الاسلامى : أدلة وجود الله قراءة نقدية
- السفسطائية: رحلة في فكر معلمي البيان الذين غيروا مسار الفلسف ...
- أهم المسائل التي انتقدها أبو حامد الغزالي على الفلاسفة
- عدم صلاحية الإسلام التقليدي لعصرنا
- إنكار النبوات فى الفلسفة الإسلامية
- حكم المثلية الجنسية في الاسلام قراءة معاصرة الجزء الثاني
- الميتافزيقا عند أرسطو الجزء الثاني
- عملية الانجاب عند المعلم الأول ارسطو
- هجوم على فيلم السلم والثعبان
- الميتافزيقا عند أرسطو الجزء الاول
- حكم المثلية الجنسية بين الرجال في الاسلام قراءة معاصرة.
- عؤرة الرجل في الاسلام قراءة في التراث
- الفن القصصى فى القرآن قراءة معاصرة
- لماذا يضطهد الخطاب السلفى المرأة
- نقد التراث الإسلامي: مظاهر التعصب المذهبي وسدّ باب الاجتهاد
- الإسلام دين حرية ومسؤولية فردية: قراءة جديدة في النصوص
- حكم الموسيقى في الإسلام: قراءة جديدة
- من هو الفيلسوف اكسانوفان ؟
- جون ستيوارت مل ونظرته إلى الأبوية والحرية والنسوية


المزيد.....




- في الأعياد اليهودية.. 9 تغييرات و5 أشكال للعدوان على المسجد ...
- -قبر المسيح- في اليابان.. قرية تحرس واحدة من أغرب الأساطير ا ...
- التلفزيون السويدي: المالك السابق لشركة بريم مشتبه بتمويل بن ...
- الشيخ رائد صلاح يحذر من -السجود الملحمي- ومخططات تهويد المسج ...
- رئيس فريق الدفاع عن الضحايا في قضية اغتيال سيف الإسلام القذا ...
- المصريين الأحرار: خطوة فلوريدا تؤكد أن خطر الإخوان لم يعد شأ ...
- يهود سويسرا يواجهون مخاوف أمنية متزايدة، بحسب هيئة رصد
- أيقونة -الثالوث- لروبليف تعود إلى حاجز كاتدرائية دير القديس ...
- دراسة: يهود ألمانيا يشعرون بالعزلة والرفض منذ هجوم 7 أكتوبر ...
- الإخوان المسلمون بعد قرن: مراجعاتٌ لبوصلة الأفكار والمواقف


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - جهل علماء التفسير بعلم التاريخ (ذو القرنين نموذجًا)