محمد ابراهيم عرفة
الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 03:12
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
حياة أكسانوفان
وُلِد أكسانوفان في مدينة كولوفون عام 570 ق.م، وكان جنديًا في مطلع حياته، فاشترك في الدفاع عن المدن الأيونية ضد الغزو الفارسي. وعندما سقطت هذه المدن في يد الفرس، أخذ يروي قصص الآلهة والأبطال في الميادين العامة ليُلهب حماس أهل وطنه للمقاومة، لكن انتهى به المطاف إلى الذهاب إلى إيليا، وكان أكسانوفان قد أخذ العلم عن أنكسمندريس. وكان أيضًا شاعرًا متجولًا، إذ قضى ستين عامًا في التجوال بين البلدان، فلم يكن يستقر في مكانٍ معين.
الشعر والفلسفة عند أكسانوفان
عبّر أكسانوفان عن أفكاره وفلسفته من خلال الشعر، فتحدث في أشعاره عن الدين، والظواهر الطبيعية، وأصل الأشياء، والحقيقة، والظن، لكنه لم يكن يرتّب أفكاره على نحوٍ يجعل منها مذهبًا فلسفيًا متكاملًا، ولذلك لم يعدّه أرسطو فيلسوفًا بالمعنى الدقيق.
الإله عند أكسانوفان
كان أكسانوفان يعتقد بوجود إلهٍ واحد، على عكس التصور الشائع في بلاد اليونان، وجعل لإلهه صفات الكمال في البصر والسمع والفكر، وانتقد تعدد الآلهة واختلاف أشكالها بين الأمم، وسخر من تصويرها على صورة البشر.
صفات أكسانوفان
كان أكسانوفان حكيمًا شريفًا، حرّ الفكر، جريئًا في النقد، وقال ساخرًا من تكريم الناس للمصارعين: «إن حكمتنا خيرٌ وأبقى من قوة الرجال والخيل».
مصادر المقال
اعتمد هذا المقال على عدد من المراجع المهمة في دراسة الفلسفة اليونانية، من أبرزها: كتاب الفلسفة اليونانية من طاليس إلى أفلاطون لمجدي كيلاني، وكتاب فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط لأحمد فؤاد الأهواني، وكتاب تاريخ الفلسفة اليونانية ليوسف كرم، لما تحتويه هذه الأعمال من عرض تاريخي وتحليلي لفكر فلاسفة اليونان وبدايات التفلسف قبل سقراط.
#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟