أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - الفن القصصى فى القرآن قراءة معاصرة














المزيد.....

الفن القصصى فى القرآن قراءة معاصرة


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 01:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المقدمة
أثارت القصص الواردة في القرآن، وكذلك في سائر الكتب الدينية، اهتمام الباحثين المعاصرين الذين انشغلوا بالسؤال عن طبيعتها: هل تمثل هذه القصص أحداثًا تاريخية وقعت فعلًا بكل تفاصيلها، أم أنها نصوص ذات طابع أدبي رمزي، شبيهة بالملاحم الكبرى مثل الإلياذة والأوديسة، صيغت لتحقيق غايات فنية وتربوية واستخلاص العِبر الأخلاقية؟
كما يطرح بعض الدارسين احتمالًا وسطًا، مفاده أن هذه القصص قد تجمع بين البعد التاريخي والبعد الأدبي؛ فقد تتضمن بعض الروايات أحداثًا حقيقية أُعيد عرضها بأسلوب بلاغي، أو قد يجتمع في القصة الواحدة عناصر واقعية وأخرى رمزية، أو تكون بعض القصص ذات طابع تاريخي، وأخرى أقرب إلى البناء الأدبي الرمزي.
ومن هنا يظل السؤال مفتوحًا حول كيفية قراءة هذه النصوص: أهي توثيق تاريخي حرفي، أم خطاب ديني يستخدم الأدب وسيلة لإيصال المعنى والهداية والاستمتاع الفنى ؟ وفي هذا المقال سنحاول تناول هذه الإشكالية، وعرض تصور تصنيفي لقصص القرآن من حيث طبيعتها التاريخية أو الأدبية.
متن المقال
في الواقع، يمكن تقسيم قصص القرآن — من حيث طبيعتها التاريخية أو الأدبية — إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
القسم الأول: قصص يمكن اعتبارها ذات طابع تاريخي
وهو القسم الذي تتوافر بشأنه قرائن تاريخية أو دينية تشير إلى وجود شخصياته أو أصلها التاريخي، ومن ذلك:
وجود اشهر أنبياء مثل موسى، وعيسى، وإبراهيم وادم ونوح .

القسم الثاني: قصص يمكن اعتبارها ذات طابع أدبي رمزي
وهو القسم الذي يغلب عليه الطابع الرمزي أو البلاغي، أو الذي لا تتوافر بشأنه قرائن تاريخية واضحة، ومن أمثلته:
قصة حوار الله مع الملائكة بشأن خلق آدم وجعله خليفة في الأرض، حيث يأتي الحوار في صورة أدبية تعبيرية.
قصة سحرة فرعون مع موسى.
قصة السامري والعجل.
قصة ذي القرنين.
قصة النبى أيوب
وحوار النبى سليمان مع النملة فإنه أقرب إلى قصة الأدبية منها إلى قصة تاريخية

القسم الثالث: قصص لا توجد قرائن كافية لتحديد طبيعتها
وهو القسم الذي لا تتوافر بشأنه قرائن تاريخية كافية تؤكد طبيعته التاريخية، ولا قرائن قاطعة تجعله رمزيًا بحتًا، ومن ثم يبقى المجال مفتوحًا لتفسيرات متعددة.
ومن أمثلته:
قصة لوط
قصة يوسف
قصة داود
قصة سليمان
قصة قارون
وكذلك بعض الجزئيات الواردة ضمن قصص القسم الأول، مثل:
تكلم عيسى في المهد

قصة إلقاء إبراهيم في النار
فهذه الجزئيات ترتبط بشخصيات ذات أصل تاريخي ديني، لكن تفاصيلها لا يمكن التحقق منها تاريخيًا بشكل مستقل.

أمثلة على قصص القسم الثاني
يمكن تقديم بعض الأمثلة التي تُفهم — ضمن هذا التصنيف — على أنها ذات طابع أدبي أو رمزي:
قصة سحرة فرعون: حيث يرد ذكر عقوبة الصلب، وهي عقوبة اول مرو تستخدم فى عام 600ق.م ، فى بلاد فارس وهذه قرينة تاريخية قوية على أدبية القصة .
قصة السامري والعجل: إذ يُلاحظ أن اسم "السامري" يرتبط بمدينة السامرة، التي ظهرت تاريخيًا في فترة لاحقة لعهد موسى.
قصة ذي القرنين: لأن لو كان ذى القرنين قصة حقيقة لكانت كتب تاريخ كانت ذاخرة بذكره ولكن لا يوجد شخص بهذا الوصف فى القرآن بالتاريخ
قصة أيوب: إذ يرد ذكرها بصورة موجزة تركز على الابتلاء والصبر والعبرة، دون تفاصيل تاريخية موسعة.
حوار الله مع الملائكة: حيث يأتي في صيغة حوارية أدبية تعبيرية، تُستخدم لإيصال معنى ديني وفلسفي حول خلق الإنسان ومكانته.

خاتمة تمهيدية
بناءً على هذا التصنيف، يمكن القول إن قصص القرآن — وفق هذا الطرح — ليست جميعها من طبيعة واحدة، بل يمكن النظر إليها ضمن طيف يتراوح بين التاريخي والأدبي والرمزي، وهو ما يفتح المجال أمام دراسات نقدية متعددة لفهم طبيعة النص الديني ووظيفته، سواء باعتباره توثيقًا لأحداث، أو خطابًا هادفًا إلى الهداية والتوجيه من خلال أساليب أدبية متنوعة ومن احب ات يتوسع فليرجع إلى كتاب الفن القصصى فى القرآن لمحمد احمد خلف الله .



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يضطهد الخطاب السلفى المرأة
- نقد التراث الإسلامي: مظاهر التعصب المذهبي وسدّ باب الاجتهاد
- الإسلام دين حرية ومسؤولية فردية: قراءة جديدة في النصوص
- حكم الموسيقى في الإسلام: قراءة جديدة
- من هو الفيلسوف اكسانوفان ؟
- جون ستيوارت مل ونظرته إلى الأبوية والحرية والنسوية
- هل تحترم مؤسسة. الأزهر حرية الرأي فعلًا؟ قراءة في سجلّ المصا ...
- كيف نتعامل مع السنة النبويةوالأحاديث
- فقه التكفير والجمود: قراءة نقدية في تراث ابن باز
- الاحداث المشهورة في السيرة النبوية روايات ضعيفة
- شناعة عقوبة السرقة متتالية في التراث الإسلامي
- المدرسة الفيثاغورثية فى الفلسفة
- مقارنة بين ما قدمته شاكيرا للبشرية وبين ما قدمته السلفية للب ...
- لماذا هاجموا جمال البنا ولم يهاجموا ابن عابدين
- إجماع لفقهاء على احتقار وكراهية المرأة
- المدرسة الطبيعية الاولى مهد الفكر الفلسفي
- سيرة حياة ابراهيم النظام اول تنويرى في الاسلام
- المهدى المنتظر خرافة صدقها المسلمين نقد أسطورة المخلص في الا ...
- كيف جعل الفقهاء عقوية تارك الصلاه عقوية دموية


المزيد.....




- 25 عاما من النداء.. حكاية صوت يصدح من مآذن الجامع الأموي بدم ...
- خريطة البرامج الدينية في رمضان 2026
- فيديو.. تعرَّف على المصلى المرواني بالمسجد الأقصى
- عاجل | بيان من 20 دولة عربية وإسلامية وأوروبية: ندين بشدة قر ...
- حرب لم تقهر الروح.. قناديل رمضان في غزة تتوهج وسط الركام
- التعايشي: الحركة الإسلامية لن تكون جزءا من التسوية بالسودان ...
- مصادر فلسطينية: 50 ألف مصلٍ أدوا صلاة العشاء في المسجد الأق ...
- قرقاش يحذر من محاولات -الإخوان- إعادة تنظيم صفوفهم
- قرقاش يحذر من محاولات الإخوان إعادة تنظيم صفوفهم
- قائد الثورة الإسلامية يثني على الحضور الواسع للشعب الايراني ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - الفن القصصى فى القرآن قراءة معاصرة