علي مقلد
الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 22:00
المحور:
الادب والفن
قصيدة لـ علي مقلد
خلاءٌ عظيمْ..
وموجُ المَناقعِ يغسلُ وجهَ المدى.
سكونٌ يمدُّ خُطاهُ..
يلاحقُ أطرافَ أقصى الفضا
ولا أحدٌ يسألُ الآنَ:
مَن صاغَ كُتلةَ هذا الطينْ؟
مصطبتنا..
كيفَ صارت جُميزةً بِكراً..
لم تَغرسْها كفُّ إِنسانْ؟
عاصرتْ وَجعَنا..
مَسحتْ عن جبينِ المقاتلِ رملَ الحروبِ.
رحلَ العابرونَ..
وهيَ ما تزالُ ترتلُ..
في الوجدانْ
همهماتِ السنينْ.
في رحابِها..
ذابَ الكلامُ بلفحِ الهجيرِ،
وعُمِّدَ بالذِّكرِ والتمتماتْ.
هُنا..
عَانقَ الشيخُ "قِسّاً"..
فصارَ الرغيفُ صلاةً..
تُباركُ طُهرَ المكانْ.
على مَدَاها..
انحنى العمرُ فوقَ مِغزلِ جدِّي.
كان الصبرُ خيطاً يلفُّ الأصابعَ..
والمصطبةُ.. تشربُ صمتَهُ.. وتشيخْ.
على جدرانِها..
قايضَ الأبُ "قطناً" ببعضِ الأماني،
بينما ابتعتُ للابنِ..
بريقاً غريباً..
قُماشاً "عرياً من الذاكرة"!
في جوارِها..
تعانقَ خصمانِ..
شابت "معاركُ تلكَ الحدودْ".
حين استحى الفيضانُ من وجهَ الثرى،
انكسرَ الوجعُ.. ونبتت من حصاها الزغاريدْ.
اليومَ.. نلوذُ بها من أنيابِ الزمانْ،
والأولادُ يفتشون في حكايا الرمادِ..
عن مِسبحةٍ..
انفرطَ مَبدأُها.. وتَاهَ الانتهاءْ.
عجنها الدهرُ.. فاستوتْ هرماً عتيداً.
تغيّرتِ الوجوهُ..
وبقيتْ هيَ..
"تـبّةً فرعونيةً"..
تُراوغُ حِيَلَ الفَناء.
#علي_مقلد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟