علي مقلد
الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 00:48
المحور:
الادب والفن
قَالُوا لِلْعَبْدِ: تَمَنَّ..
فَغَامَتِ الدُّنْيَا بِوَجْهِهِ… سَأَلَ: "وَمَا التَّمَنِّي؟"
يَا عَبْدُ.. هَبْ أَنَّ السَّمَاءَ أَمْطَرَتْ تِبْراً،
أَوْ حِيزَ لك مال الدنى
وَامْتَلَكْتَ الْقَمْحَ وَالذَّهَبَا،
بَعْدَمَا أَفْنَيْتَ الْعُمْرَ كَدّاً وَنَصَبَا!
أَطْرَقَ طَوِيلاً.. كَأَنَّهُ أَدْرَكَ:
أَنَّ "السَّحَالِي لَا تَطِيرُ..
وَالْقَنَافِذُ لَا تَرَى فِي الرِّيشِ حُسْناً..
وَالْغِرْبَانُ لَا تُحْسِنُ الطَّرَبَا!"
فَأَجَابَ: "ابْتَاعُوا لِي سَيِّداً رَحِيماً..
يَضْرِبُ بِرِفْقٍ، وَيَشْتُمُ فِي عَطْفٍ،
وَيَمْنَحُنِي.. بَقَايَا طَعَامِهِ!"
ثُمَّ أَلْقَى الثِّيَابَ.. فَبَدَتْ لِلنَّاسِ سَوْءَتُهُ،
هَمَسَ: "عُذْراً.. مِثْلِي لَا يَعْرِفُ الْأَدَبَا"
قُلْ لِلَّذِي أَلِفَ الْقُيُودَ: تَمَرَّدِ..
الْفَجْرُ لَا يَهْدِي الضِّيَاءَ لِمُقْعَدِ
وَ اخْلَعْ مَذَلَّتَكَ الَّتِي أَدْمَنْتَهَا..
الصَّقْرُ لَا يَرْضَى بِغَيْرِ السُّؤْدَدِ
يَا عَبْدُ.. تَدَثَّرْ.. أَوْ ابْقَ عارِياً،
لَا تَخْجَلْ مِنْ "أَدَبٍ".. أَوْ "وَقَاحَةٍ"،
الْعُرْيُ لَيْسَ فِي خَلْعِ الثِّيَابِ..
بَلْ أَنْ تَكُونَ رُوحُكَ لِغَيْرِكَ.. "مُسْتَبَاحَةً".
#علي_مقلد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟