أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - فاتورةُ الضوء














المزيد.....

فاتورةُ الضوء


علي مقلد

الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


شعر: علي مقلد

الرابعةُ فجراً..
يغسلُ أبٌ وجهَهُ بماءِ الذُّهول،
يقتفي أثرَ الضوءِ.. طابورَ الخبز..
تزيلُ أمٌّ بقايا العتمةِ عن عيونِ الصغار،
ترتقُ وجهَ الطريقِ بخُطاها؛
مجردُ "فاصلةٍ" سقطتْ سهواً من نصٍّ مُمِل،
تقتاتُ على مِلحِ الصرخةِ..
كي لا تخدشَ أنفَ المخمل!

وعلى الرصيفِ الموازي..
أعمارٌ تسيلُ فوقَ خشبِ المقاعد،
تُحنَّطُ في صَدأِ الورق،
وتفرُّ من "مسطرةِ" الوقتِ.. ينتزعُها "الظل"؛
ظلٌّ رابضٌ في شُرفةِ السَّهر،
يلوكُ الصمتَ..
يجترُّ أرباحَ العتمةِ على سريرٍ من قلق،
يشكو للوسادةِ..
أنَّ النسيانَ صارَ أغلى من الحياة!

هناك.. في ضبابِ العزلةِ المشتراة،
دخانُ "الفيبِ" يراقصُ الفراغ،
وعطورٌ تصفعُ الوجوهَ الشاحبة.
عند المفترقِ..
على عتبةِ الزحام،
يتشظّى الكبرياءُ؛ صرخةً وضحكاتِ زجاج،
فلا يتبقى..
إلا الخوفُ..
خوفٌ يتصبّبُ.. من ثقوبِ الجِلد.

في منتصفِ الليل..
يركضُ المساءُ بصخبٍ لا يهدأ،
تئنُّ الساقيةُ كي لا يسكُنَ الدوران،
تمرقُ سيارةٌ تنهبُ عمرَ الطريق،
تصرخُ في وجهِ الريح:
"امحِ من نتوءاتِ الشوارعِ ضجيجَ الأحلام!"
وتمضي..
تاركةً خلفَها ذلك الأب،
واقفاً في مهبِّ الغبار،
يعدُّ أنفاسَهُ كما يعدُّ النقود..
يُقايضُ "الظلَّ" بما تبقى من رئتيه؛

فالصباحُ في هذه المدينةِ..
ليسَ ميلادَ نور،
الصباحُ "دمغةٌ" على جرح،
ضريبةٌ إضافيةٌ.. تستنزفُ رصيدَ البقاء!



#علي_مقلد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَدَنَةُ الحَبْل
- المسافة الميتة
- أركان الروح
- مزادُ المحجوب
- سُقُوطُ المِسْطَرَة
- غُصَّةُ التَّكْبِير
- خَرِيفُ النَّبِيذِ المُرّ
- انْبِعَاثُ الطِّين
- الزئبقي
- تَرنيمةُ القَيْدِ والمَسافَة
- آخر الورثة
- سِفْرُ الأُرْدُوازِ
- طُقوسُ الارتِواءِ الأوَّل
- ​صَلِيبُ الوَجْد
- مَانِيفِستُو عُرْيِ الرُّوحِ
- خَارِطَةُ الجُرُوحِ القَدِيمَة
- عَوْدَةٌ إِلَى بَيْتِ أَبِي
- -دماء على كرسي الخلافة - كتاب جديد يرصد تاريخ الصراع الدموي ...
- دماء على كرسي الخلافة 30
- دماء على كرسي الخلافة 29


المزيد.....




- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...
- روسيا تساعد السعودية في تنظيم مسابقة -إنترفيجن- للأغنية


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - فاتورةُ الضوء