أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - غُصَّةُ التَّكْبِير














المزيد.....

غُصَّةُ التَّكْبِير


علي مقلد

الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


اللهُ أَكْبَرُ.. زَلْزَلَتْ أَرْكَانَ رُوحِي
وَالدَّمْعُ فَاضَ بِمَحْجِرِ الأَجْفَانِ
هَدَرَ النِّدَاءُ.. وَبِالزِّحَامِ بَشَاشَةٌ
وَشِغَافُ قَلْبِي.. غَصَّ بِأَحْزَانِي!
تَعْلُو التَّكْبِيرَاتُ.. فَتَهْتَزُّ الزَّوَايا
جُدْرَانَ صَمْتِي.. وَانْكِسَارَ مَكَانِي
أَيْنَ الَّذِي مَا انْفَكَّ يَسْبِقُ ظِلَّهُ؟
شَوْقاً.. لِيَرْسُمَ عِيدَهُ.. بِأَمَانِ!

أتَى العِيدُ يَا وَجَعَ الرَّاحِلِينْ
تَقَصَّتْ خُطَايَ.. مَدَارَ الحَنِينْ
فَلَا "حِضْنُ" أُمِّي.. مَجَرَّةُ دِفْءٍ
تَلُمُّ الشَّتَاتَ.. وَتَشْفِي الوَتِينْ
وَلَا وَجْهُ أَبِيَ.. قِبْلَةَ رُوحِي
إِذَا مَا رَآنِي.. غَرِيباً حَزِينْ
فَبِأَيِّ حَالٍ.. أَمْتَطِي حُزْنِي؟
وَخَيْطُ اصْطِبَارِي.. كَسِيرٌ وَهِينْ!
وَمَزَامِيرُ طِفْلٍ.. وَزَهْوُ الهَدَايَا
رَسَمَتْ لَنَا.. عَالَماً يَفِيضُ فُتُونَا
صَارَ الضَّجِيجُ.. بَعْدَ رَحِيلِهِمْ
نَاراً تَأْكُلُ فِي.. حَشَايَ سُكُونَا!
مَا سَالَ دَمْعِي.. لِلرُّسُومِ.. وَلَا المَدَى
بَلْ خَفْقُ قَلْبِي.. لِلَّذِي يُشْجِينَا!
أَتَذَكَّرُ مَلْمَحَ وَجْهِ أَبِي
إِذْ كَانَ يَفْرِدُ.. لِلصِّغَارِ يَمِينَا
فَيَغْدُو الفَضَاءُ.. غَمَاماً هَتُونَا
وَيَنْبُتُ فِي دَرْبِنَا.. يَاسَمِينَا
وَجِلْبَابِيَ الأَبْيَضُ.. كَمْ كَانَ يَزْهُو
وَلِيَ.. ابْتِهَاجٌ.. لَا يُرِيدُ نُشُورَا!
أَسِيرُ بِظِلِّ أَبِي.. وَكَأَنِّي
أَجُرُّ بِيُمْنَايَ.. المَدَى وَالنُّورَا!
فَمَا بَالُ ثَوْبِي.. اسْتَحَالَ غَرِيباً؟
وَشَبَّ بِيَ الجَمْرُ.. صَمْتاً وَزَفِيرَا!
وَطَعَامُ أُمِّي.. مِلْحُهُ بَاتَ دَمْعِي
أَمْسَى فُؤَادِي.. لِلشَّهِيِّ.. نَفُورَا!
فَكَيْفَ أُصَافِحُ.. "أَيْدِي" التَّهَانِي؟
وَبَابُ الوِدَادِ.. غَدَا مَهْجُورَا!
بَقِيَتْ طُقُوسُكَ يَا عِيدُ.. وَاغْتَرَبَ
الأُلَى.. كَانُوا بِالأُنْسِ.. يُحْيِينَا!
حَتَّى النَّخِيلُ.. وَقَدْ تَجَفَّفَ صَوْتُهُ
أَمْسَى بِيَبْسِ الذِّكْرَيَاتِ.. صَرِيعَا
وَمِيَاهُ نَهْرِي.. غَاضَ صَفْوُ نَمِيرِهَا
لَمَّا رَأَتْ.. دَارِي تُقِيمُ صَقِيعَا
وَخُبْزُ الفُرْنِ.. تَمَلَّكَهُ الشُّحُوبُ
فَمَا طَابَ يَوْماً.. بَدَا مَوْجُوعَا!
أَمَاتَ رَحِيلُهُمْ.. ضَحَاءَ وُجُودِي
وَغَدَا الزَّمَانُ.. بَعْدَهُمْ مَفْجُوعَا!
يَا عِيدُ.. كُفَّ عَنِ النِّدَاءِ بِسَاحَتِي
فَالْأُنْسُ بَعْدَ غِيَابِهِمْ.. غَدَا مَمْنُوعَا!



#علي_مقلد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خَرِيفُ النَّبِيذِ المُرّ
- انْبِعَاثُ الطِّين
- الزئبقي
- تَرنيمةُ القَيْدِ والمَسافَة
- آخر الورثة
- سِفْرُ الأُرْدُوازِ
- طُقوسُ الارتِواءِ الأوَّل
- ​صَلِيبُ الوَجْد
- مَانِيفِستُو عُرْيِ الرُّوحِ
- خَارِطَةُ الجُرُوحِ القَدِيمَة
- عَوْدَةٌ إِلَى بَيْتِ أَبِي
- -دماء على كرسي الخلافة - كتاب جديد يرصد تاريخ الصراع الدموي ...
- دماء على كرسي الخلافة 30
- دماء على كرسي الخلافة 29
- دماء على كرسي الخلافة 28
- دماء على كرسي الخلافة 27
- دماء على كرسي الخلافة -26-
- دماء على كرسي الخلافة -25-
- دماء على كرسي الخلافة -24-
- دماء على كرسي الخلافة -23-


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - غُصَّةُ التَّكْبِير