أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - خَرِيفُ النَّبِيذِ المُرّ














المزيد.....

خَرِيفُ النَّبِيذِ المُرّ


علي مقلد

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


خريفُ النبيذِ..
أعوامٌ تَقضُمُ كفَّ الطميِ،
والقصيدةُ.. ظلٌّ يترصّدُ خُطايَ
يقتاتُ "قمحي"
كلَّما بذرتُ العمرَ في هذا الصمتِ..
لأقطفَ ضحكةً عابرةً..
أُقايضُ خوفَ الصغارِ.. بسقفٍ من طمأنينة!

**

تشرعُ حقولُ "الخوالي" صدورَها.. لمعاولِ شَيْبي
الآن.. تنهضُ قيامةُ الطينِ
وصيفُ "الصعيدِ" لظًى يَفركُ جِلدَ المدى..
ينزفُ صبري مِلحاً
فأمسحُ عن شفتي غُبارَ القوافي..
وأكتمُ في الرئةِ.. شهقةَ هذا الرُّكَام.
**
تُحاصرُني..
بإرثِ الطاعةِ.. بقمصانِ الكَدِّ
فأفرُّ من نصلِها إلى يبابٍ لا ينتهي..
لأنَّ القوافيَ.. عُريٌّ يخدشُ الروحَ
ونَصلٌ ينهشُ عصبَ الكلام.
**
هربتُ قديماً..
كي لا أقايضَ رغيفَ الصغارِ.. بزيفِ المرايا
أو بوعودٍ تشبهُ تشققاتِ الأرضِ في غيبةِ النيل
فما كانَ شِعْرِي يُقِيمُ جِدَاراً..
وَلَا كَانَ صَوْتِي.. يَرُدُّ المَنُونْ!
**
تُراودُني.. تغوي بالروحِ..
كدتُ أَقُدُّ قميصَ يقيني..
لولا نداءُ الصدى في بئرِ الذاكرة: "هيتَ لَكَ"
فابتعدي..
لي مع وحشِ السنينِ عراكٌ يوميٌّ..
رغيفي مَعجونٌ بالشقاءِ.. ولا زادَ لي..
غيرُ هذا الثباتِ الذي ينبتُ في الصخرِ..
كي يهدأَ في كفّي.. هذا الإعصار.
**
الآن.. أُسْرِفُ فِي اغْتِرَابِي
تسكبُ الأشعارُ في ريقي طعمَ الصبّارِ..
شربتُ نزيفَها ضوءاً.. فأثملني المدى
وضجَّ بدمي.. هذا الحصارْ..
ما عُدتُ أقايضُ جمرَ القصيدةِ.. بِبردِ الظلّ
أفكُّ قيدَ السكونِ..
أُسْرِجُ وَجْدِيَ.. في عتمةِ الظنونِ..
تجرّعتُ لُجَّتَهَا..
فاجتاحني الغرقُ العذبُ.. وانطلقَ الشَّرارْ
يَمُوجُ بِنَارِ التَّجَلِّي..
وَعَلَى ضَفَّةِ الصَّمْتِ..
يُصَلِّي الغُبَارْ!



#علي_مقلد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انْبِعَاثُ الطِّين
- الزئبقي
- تَرنيمةُ القَيْدِ والمَسافَة
- آخر الورثة
- سِفْرُ الأُرْدُوازِ
- طُقوسُ الارتِواءِ الأوَّل
- ​صَلِيبُ الوَجْد
- مَانِيفِستُو عُرْيِ الرُّوحِ
- خَارِطَةُ الجُرُوحِ القَدِيمَة
- عَوْدَةٌ إِلَى بَيْتِ أَبِي
- -دماء على كرسي الخلافة - كتاب جديد يرصد تاريخ الصراع الدموي ...
- دماء على كرسي الخلافة 30
- دماء على كرسي الخلافة 29
- دماء على كرسي الخلافة 28
- دماء على كرسي الخلافة 27
- دماء على كرسي الخلافة -26-
- دماء على كرسي الخلافة -25-
- دماء على كرسي الخلافة -24-
- دماء على كرسي الخلافة -23-
- دماء على كرسي الخلافة 22


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - خَرِيفُ النَّبِيذِ المُرّ