أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نورالدين علاك الاسفي - فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (2)














المزيد.....

فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (2)


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 04:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]

من ناحية أخرى، دراسة السياسة بدون الفلسفة بالإطلاق غير صحيحة. و في الحالة ذه، نكون قد سلكنا بالفعل مسار البرمجة؛ وأسسنا لحكم يعتمد برنامج وورد/ Word؛ أي، افتح الملف، أغلق الملف.
نحن مبرمجون بارعون... نعرف وظيفتين فقط: الحفظ والحفظ باسم. نستطيع استخدام برنامج وورد/ Word ببراعة، وكتابة نصوص ممتازة فيه، لكننا لسنا مبرمجين.
الأشخاص الذين يفتقرون إلى فلسفة السياسة، أو الذين لا يملكون فلسفةً على الإطلاق، لا يختلفون في توجهاتهم السياسية عن مبرمجي الحاسوب.
في الواقع، لا يمكن لمن يجهل الفلسفة أن ينخرط في السياسة؛ فهو ليس سياسياً. إنه مجرد موظف مُعيّن يقف قبالة جدار. يأُتمر بأحدهم: اذهب إلى هناك، افعل ذا.
ماذا يفعل، إلى أين يذهب... قد يكون مستخدماً بارعاً، لكن في الحقيقة، السياسيون الذين يفتقرون إلى البُعد الفلسفي لا يفعلون سوى القيام بعملٍ ما، عملٍ مفارق...
في الحقيقة، بدون فلسفة، لا وجود للسياسة على الإطلاق. السياسة هي أحد الأبعاد التي تحويها الفلسفة.
لا وجود للسياسة دون فلسفة، لكن الفلسفة موجودة دون سياسة، لأنها أساسية في علاقتها بالسياسة؛ لكن لكل فلسفة بُعد سياسي، سواء كان صريحًا أو ضمنيًا، وفي هذه الحالة نلتزم الصمت.
لكن هذا الصمت الفلسفي تجاه بُعدها السياسي أو تعبيرها عنه ليس صمتًا تامًا، بل هو أقرب إلى التردد منه إلى الصمت. بمعنى آخر، الفلسفة التي لا تُعنى بالسياسة تعرفها وتحملها في طياتها، لكنها لا تتحدث عنها علنًا.
هذا صمتٌ غريب. فهناك صمت الحكيم، وهناك صمت الأحمق. يصمت الأحمق كي لا يقول ما لا يليق، لأنه يدرك أن كلامه لن يُجدي نفعًا.
أما الحكيم، فيصمت لسبب مختلف تمامًا. فصمت الفلسفة تجاه السياسة هو صمت الحكيم. لكن، إذا سألنا الحكيم سؤالاً صحيحاً، سيخبرنا بما يعرفه عن السياسة، وسيكون ما يقوله منطقياً تماماً. لكنه يلتزم الصمت.
لذا، أي نظام فلسفي يحمل في داخله بعدًا سياسيًا، لكن ليس كل نظام فلسفي يطوّر هذا النموذج بشكل صريح. و الأمر ذا هو الأكثر أهمية لفهم مجال موضوع الدراسة الذي سندرسه في مسار فلسفة السياسة.
بعبارة أخرى، نحن ندرس الأصل الفلسفي، الأساس، قاعدة البرمجة،و قاعدة المصفوفة؛ لكل السياسات، والتي بالامكان اختزالها بالكامل في الفلسفة.حيث لا يوجد شيء في السياسة،و لا عنصر واحد، لا يؤدي إلى، ولا يفسر بواسطة، ولا ينبثق من الفلسفة.
ببساطة، السياسة جزء من الفلسفة. لذا سندرسها.
سندرس أيضاً البُعد السياسي للفلسفة؛ ومن جهة أخرى، فإن الفلسفة التي تحمل السياسة في طياتها، بطبيعة الحال، أغنى من السياسة نفسها. مع ذلك، في أي نظام فلسفي، حتى في غياب أي نص صريح، يمكننا أن نجد تطبيقًا محتملاً في المجال السياسي، أي إمكانية استخلاص مضمون سياسي من الفلسفة.
[...] السياسة، إن صح التعبير، هي أهم مثال على تطبيق الفلسفة. [...]
ونتيجة لذلك، يُظهر تاريخ الفلسفة وتاريخ السياسة النمط نفسه تمامًا. وهذا أمر بالغ الأهمية، إذ توجد بينهما علاقة تشابه دقيقة.



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (1)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (358)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (357)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (356)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (355)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (354)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (353)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (352)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (351)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (350)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (349)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (348)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (347)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (346)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (345)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (344)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (343)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (342)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (341)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (340)


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نورالدين علاك الاسفي - فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (2)