أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (1)














المزيد.....

فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (1)


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 08:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (1)
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة : نورالدين علاك الاسفي [1 ]
[email protected]

لنشرع بتحليل طبيعة هذا العلم ومجالات دراسته.
بالنظر إلى تاريخ الفلسفة والأنظمة السياسية، نلاحظ النمط التالي: الفلسفة والسياسة، فمنذ نشأتهما، لم تتطورا فحسب بالتوازي، بل و لم تنفصلا بشكل وثيق.
من بين أوائل الحكماء السبعة، المعتبرين كمؤسسي التراث الفلسفي اليوناني ما قبل سقراط، هناك العديد، بمن فيهم سولونِ/ Solon، و الذين اشتهروا بصياغة القوانين السياسية والدساتير وقوانين العقوبات، هم في جوهرهم كانوا فاعلين سياسيين يمثلون مدنهم و وحداتهم السياسية.
وهكذا، في فجر تاريخ الفلسفة، نلاحظ ارتباطًا وثيقًا بين الفلسفة والسياسة. لذلك، فإن دراسة السياسة كظاهرة منفصلة عن الفلسفة، باستخدام المناهج الفلسفية مثلاً، تُعدّ منهجًا مختلفًا تمامًا.
في الواقع، فلسفة السياسة علمٌ أعمق من ذلك. هو علمٌ يُعنى بالفلاسفة الذين انخرطوا في السياسة، والفلاسفة الذين كتبوا عنها، والفاعلين السياسيين الذين بنوا قوانينهم وأقاموا أنظمتهم السياسية على مبادئ فلسفية.
في الحقيقة، عند نشأة الفلسفة والسياسة، لم تكن هذه الأمور إطلاقا منفصلة. لذا، فإن موضوع دراسة الفلسفة والسياسة هو ذلك المجال الأصلي الذي جمع بينهما في توجه مشترك.
بعبارة أخرى، أودّ أن أؤكد أنه لا توجد ظاهرة سياسية منعزلة وظاهرة فلسفية منفصلة نجمعهما بشكل مصطنع. كما أننا لا ندرس السياسة بالاستعانة بالفلسفة.
لا نتحدث هنا عن الفلسفة السياسية لمدرسة أو حقبة أو ثقافة أو حضارة بعينها. فعندما نتحدث عن فلسفة السياسة، فإننا غالبا نتحدث عن جوهر السياسة، أي ما يجعلها سياسية من جهة. ومن وجهة أخرى، نتحدث عن الجوهر السياسي للفلسفة، أي ما يجعلها فلسفة.
لكن ثمة فرق. فالفلسفة هي المهيمنة هنا، لأن السياسة بدون فلسفة غير ممكنة بالإطلاق. السياسة شكل من أشكال الفلسفة التطبيقية، أي تطبيق الفلسفة على مجال محدد من مجالات الحياة البشرية.
لكن الفلسفة بدون سياسة ممكنة نظريًا. بمعنى آخر، توجد فلسفة لا تهتم بالسياسة، ولكن لا توجد سياسة لا تقوم على الفلسفة. وهكذا، يوجد خلل هنا؛ فالفلسفة هي المهيمنة.
ومع ذلك، تدرس الفلسفة السياسة؛ ليس فقط أسسها الفلسفية، بل أيضًا جوانبها السياسية. لأن السياسة ليست تطبيقًا جزئيًا وعرضيًا للفلسفة، بل هي عنصرها الأكثر اصالة و عمومية ، ومع ذلك فهي عنصرها التطبيقي.
بمجرد ظهور الفلسفة، فإنها بالضرورة، وقبل كل شيء، تتجه نحو السياسة؛ وكل سياسة تنبثق من الفلسفة. تربط بينهما علاقة عضوية، وإن كانت غير متكافئة، إلا أنها عميقة.
حيثما تحدث هذه الوحدة الأصيلة بين الفلسفي والسياسي، تنشأ جميع الأنظمة السياسية الممكنة، وفي ذات الآن، تتبلور المعرفة الفلسفية.
و مع أن هناك فلسفة، متحررة من السياسة، تتناول مسائل غير سياسية، إلا أن هذه الفلسفة الحرة وغير السياسية، في الواقع، مرتبطة، بشكل أو بآخر، بالسياسة، إذ الفلسفة والسياسة تتقاسمان أصلا مشتركا.
للسبب ذا، إذا تناولت الفلسفة مسائل جمالية؛تاريخية وثقافية، ولم تتطرق إلى السياسة، فذا لا يعني أنها بالتمام ظاهرة منفصلة.
فكل فلسفة، حتى أكثرها تجريدًا، لها بُعد سياسي، يكون أحيانًا صريحًا. وفي حالة سولون، كما هو الحال مع فلاسفة ما قبل سقراط وحكماء اليونان القديمة، وكما هو الحال مع أفلاطون/ Plato وأرسطو/ Aristotle، يُعد هذا بُعدًا صريحًا للفلسفة.
لكن للفلسفة بُعد سياسي ضمني أيضًا: فعندما لا تتناول الفلسفة السياسة، فإن مجرد وجود نموذج فلسفي ما يحمل في طياته إمكانية وجود بُعد سياسي. في الحالة الأولى، يكون هذا البُعد صريحًا وواضحًا وجليًا؛ وفي الحالة الثانية، يكون ضمنيًا ومُضمَرًا.
لذا، ثمة صلة وثيقة جدًا بين الفلسفة والسياسة، صلة تعود إلى جذورهما. ودراسة الفلسفة بمعزل عن السياسة تُفقرها وتُضعف جوهرها. [2]

-------------
[1] في البال: المقال المترجم رهن الإحاطة علما؛ لا تبني فحواه جملة أو تفصيلا. المترجم.
[2] رابط المصدر:
https://alexanderdugin.substack.com/p/philosophy-of-politics



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (358)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (357)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (356)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (355)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (354)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (353)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (352)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (351)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (350)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (349)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (348)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (347)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (346)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (345)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (344)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (343)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (342)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (341)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (340)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (339)


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - فلسفة السياسة - ألكسندر دوغين (1)