أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - المجدّف














المزيد.....

المجدّف


مهدي النفري
شاعر ومترجم

(Mahdi Alnuffari)


الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


بول فاليري (1871-1945)
شاعر وفيلسوف وناقد فرنسي يُعد من أبرز رموز المدرسة الرمزية في الأدب العالمي.
ترجمة مهدي النفري
.1
مُنحنياً ضد التيار تقودني ضرباتُ مجدافي بكراهيةٍ بعيداً عن ضفافِ الأرضِ الضاحكة، يا أيتها الروحُ ذاتُ اليدِ الثقيلة التي تُمسكُ بالمجدافِ بإحكام، السماءُ تتلاشى حيثُ تنوحُ الأمواجُ البطيئة. وبينما أتركُ الدوائرَ تَنْضجُ حولي أتقدّمُ بقسوةٍ غيرَ مكترثٍ بالجمالِ الذي أرسمُه هنا، أريدُ بضربةٍ عريضةٍ أن أخترقَ تلك المملكةَ المشهورةَ من لَعبِ النارِ وأوراقِ الشجر، تلك التي كنتُ أتغنى بها همساً. أيتها الأشجارُ التي أُبحرُ فوقها وكأنها حريرٌ متموج، أيها الماءُ المصبوغُ بالخضرةِ وسلامِ الكمال، مَزّقْها يا قاربي واكسرْ صورتَها إلى نصفين، واجعلْ ثنيةً واسعةً تشقُّ هذا السكونَ العظيم.
لم يسبق يا يومُ أن تعرضَ جمالُك لمثلِ هذا الهجومِ من متمردٍ لا يخافُ الدفاعَ عن نفسه، ولأن الشموسَ سحبتني بعيداً عن طفولتي فإني أعودُ الآن إلى النبع حيثُ يتلاشى حتى الاسم. وعبثاً تحاولُ حوريةُ النهرِ العظيمة والمتدفقة أن تُعيقَ قوتي المنهكةَ بيدِها الطاهرة، سأكسرُ الرابطةَ تلوَ الأخرى ببطء فلن تحبسني قوتُها العاريةُ بعد الآن. وبطريقةٍ غريبة يضعُ خريرُ الماءِ السريُّ أيامي الذهبيةَ تحتَ عصابةٍ من الحرير،ولا شيءَ ينحي السكونَ القديمَ جانباً أكثرَ من الصوتِ الرتيبِ لرحلةٍ لا تتغير.
يحملني الماءُ العميقُ تحتَ الجسور، تلك الأقبيةُ المليئةُ بالريح والليل والضجيج، لكنَّ جبهتي ببيتها العظميِّ الفخور تقفُ صامدةً أمامَ جبروتِ أقبِيَتِها الصخرية. ليلُ ليلُهم يمضي ببطء والروحُ تحتهم تُغلقُ على شموسِها الرقيقةِ أطرافاً ناعمة، بينما أنا، عبرَ الحركةِ التي ألبستني الحجر أُبحرُ نحو احتقارِ كلِّ هذا الأزرقِ الذي لا هدفَ له.



#مهدي_النفري (هاشتاغ)       Mahdi_Alnuffari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كانَ هذا العالمُ عاقلًا
- القصيدة الأخيرة لمسافر أبدي
- في قلبي الخدِر وخزةُ ريبة
- حنين
- ليست الأشواك تجرحنا
- حديث الذئاب
- تفاصيل الواقف قبل أن يستريح: الترجمة وجدلُ الهوية في متاهة ا ...
- القصيدة وما بعدها
- على ضفاف الراين
- لكنني بلا قصيدة
- لعبة المزاج
- جناحان من نبضٍ، وسماءٌ من حنين
- كلب ميت بجناحين
- الديمقراطية
- الضوء، الفراغ، الجسد
- السقوطُ… أولُ المعاني للحقيقة
- خطيئة تتكرر
- في قلبي يخفقُ الشكُ كنبضةٍ مخدرةٍ
- وجه آخر لهذا الظل
- مختارات من الأدب الهولندي -9-


المزيد.....




- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - المجدّف