أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - على ضفاف الراين














المزيد.....

على ضفاف الراين


مهدي النفري
شاعر ومترجم

(Mahdi Alnuffari)


الحوار المتمدن-العدد: 8454 - 2025 / 9 / 3 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


إلياس أنيس بورخر (هولندا)
(1784-1820)
هو لاهوتي وشاعر وأستاذ جامعي هولندي يُعدّ من أبرز علماء عصره. شغل منصب أستاذ في جامعة لايدن المرموقة، حيث درّس العلوم الإنسانية واللاهوت. اشتهر بورخر بأعماله الأكاديمية وشعره الذي تميز بأسلوبه الكلاسيكي وكان له تأثير واضح في المشهد الثقافي والأدبي الهولندي في أوائل القرن التاسع عشر. رغم وفاته المبكرة عن عمر يناهز 36 عاماً فقد ترك بصمة كبيرة كشخصية فكرية وأدبية بارزة.

ترجمة مهدي النفري
0000
في “كاتفايك” حيث الأمواجُ المالحة

يا “راين” تهفو إليك في مهدِها

هُناك في رملٍ قاحلٍ مدفونٌ

قربانيَ النفيسُ للموت.

أريدُ أن أمزجَ الدمعَ بِمائِك

فحمِّلْ نفسَكَ ذاكَ السيلَ المالحَ

فلا عزاءَ للشاعرِ الكئيبِ

كي يسكبَ دمعاً على قبرِ الزوجةِ، ما اكتفى القلبُ من بكاها.

فكنْ يا “راينُ” القديم أنتَ رسولَ وجداني

واحملْ إلى مرقدِ الفقيدةِ

لغةَ إنسانيتي وضميري

وسلّمْ على الطفلةِ التي

كانَ الثرى قد ضمّها في حِجْرِه

قبلَ أن تغمضَ عينيْ من أنجبتْها ليَ

عن نورِ الحياة.

حفرتُ عن ابنتي الحبيبةِ

حينَ قضى الموتُ في أمرِ أمِّها

ووضعتُها في النعشِ العظيمِ

على الصدرِ الذي كان يُفترضُ أن يُرضعَها

وهي التي ما أحوجَها قطُّ لِغَذاء

ظننتُ أن بيتاً واحداً يكفيهما

فما وحّده الربُّ لن أفرّقَهُ

وأغلقتُ في الجرّةِ الكنزَ المزدوجَ.

فليُسمِّ هذه الأرضَ جنةً

من كانَ لا يسيرُ إلا على الوردِ

أما أنا فلا أرغبُ في العودةِ

خطوةً واحدةً في دروبِ الحياةِ.

وكلُّ يومٍ عَبَرتُهُ أُعدُّهُ غنيمةً

بالجهدِ والدمعِ عشتُه.

والحمدُ للهِ فكم من شمسٍ

دارت فوق رأسي لأكثرَ من خمسٍ وثلاثينَ

الوقتُ يتدحرجُ كالسيلِ الجبليِّ

فادفعْ برفقٍ رفاتَ موتايَ، يا حجرَ القبرِ

واستُرْ قريباً عظاميَ أيضاً

بجانبِ البقيةِ التي هي لي.
—————————————
لماذا هذه القصيدة؟

في شهر نيسان 1819 تزوج الشاعر من كورنيليا شلتيما. بعد موت زوجته الأولى بفترة ولكن مرة أخرى لم يدم حظه السعيد طويلاً، لأن زوجته الثانية توفيت هي الأخرى في عام 1820 أثناء النفاس، بعد وقت قصير من وفاة ابنتهما الرضيعة. لم يستطع بورخر أن يتجاوز هذه الصدمة. وكانت هذه القصيدة من نتاج تلك الأزمة.



#مهدي_النفري (هاشتاغ)       Mahdi_Alnuffari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكنني بلا قصيدة
- لعبة المزاج
- جناحان من نبضٍ، وسماءٌ من حنين
- كلب ميت بجناحين
- الديمقراطية
- الضوء، الفراغ، الجسد
- السقوطُ… أولُ المعاني للحقيقة
- خطيئة تتكرر
- في قلبي يخفقُ الشكُ كنبضةٍ مخدرةٍ
- وجه آخر لهذا الظل
- مختارات من الأدب الهولندي -9-
- مختارات من الادب الهولندي-8-
- القربان
- مختارات من الادب الهولندي(6)
- أشدُ بياضًا من علامةِ استفهام
- من اجل هذا العكاز صرت راعيا لقطيع من النسيان
- رجل يحتضر قبل الولادة
- لا تثق بالوقت والخلود
- مختارات من الأدب الهولندي-4-
- طُوبى لَك وَأَنْت تتهجد النسيان


المزيد.....




- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - على ضفاف الراين