أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - لا تثق بالوقت والخلود














المزيد.....

لا تثق بالوقت والخلود


مهدي النفري
شاعر ومترجم

(Mahdi Alnuffari)


الحوار المتمدن-العدد: 8333 - 2025 / 5 / 5 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


سيسيليا ميريليس(البرتغال)
ترجمة مهدي النفري

لا تثق بالوقت والخلود
000
لأن الغيوم تشد ثيابي
والرياح تسحبني إلى حزني.
أسرعي يا حبيبتي فغداً أموت
غداً أموت
ولا أراك
لا تلبثي طويلاً في مكانٍ خفيّ
يا لؤلؤةَ الصمتِ الذي يضغطُ البحرَ
يا شفة
يا حدك المطلق!
أسرعي يا حبيبتي فغداً أموت ولا أراكِ
غداً أموت
ولا أسمعك
تعالي الآن
فما زلتُ أتعرف على شقائق النعمان المفتوحة
في وجهك
والرياح الكئيبة تطلق النار على طول الجدران
أسرعي يا حبيبتي فغدا أموت
غداً أموت ولا أخبرك.
……
اثنتي عشرة ليلةً هولنديه
بدون أثر للتحلل، رجل غريق يرقد بدون أثر للتحلل
في قنوات أمستردام
كل من يمشي بعد البيوت المثلثة
من ينزل هذه الدرجات الصغيرة
من يخطو إلى القوارب المتأرجحة
سيكرر حائراً
”هناك رجل غريق في قنوات أمستردام“.
إنه رجل غريق شاحب، بلا كلمات ولا تواريخ,
بدون جريمة أو انتحار، رجل غريق غنائي,
بعيونه البلورية المليئة بالنهايات المتحركة
وأذناه البعيدتان اللتان تذكران في الماء المرتجف
الأعضاء الدوارة بحجم مذابح التذكر
أهازيج احتفالية
حقول المصابيح الهادئة
دون أثر للتحلل
سيكون هناك رجل غريق ملقى في قنوات أمستردام
يمكن للحجارين أن يأتوا وينظروا إلى عينيه
لم يكن هناك قط مثل هذا الزمرد أو الماس أو الياقوت الشهير.
لكن لا يسمح لأحد أن يلمس تلك العيون الشفافة
التي من شأنها أن تصبح باهتة ولزجة خارج هذا الهدوء
حيث يتلألأان بريقاً ساحراً
سيأتي الأنبياء ليشاهدوا ثيابه الرقيقة
مُطَرَّزَةً بِأَلْفٍ وَوَاحِدٍ مِنَ النُّقُوشِ الْمُشْتَرَكَةِ وَالْمَجْهُولَةِ
يَا ثِيَابَهُ مِنْ مَاءٍ بِكُلِّ سَرَابٍ مِنْ سَرَابٍ
ثِيَابُهُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْمُتَاحِفِ وَالْقُصُورِ
أو المعابد
ولكنك لا تستطيع أن تلمسه، ذلك الذهب والفضة
ذلك الحرير اللامع
لأنك لن تجد سوى الطحالب والنضح والرمل.
لأن الموت هو الذي يلبسه كل هذا البهاء,
الموت الذي يحمله بين ذراعيه كميت مقدس وسيم.
بدون أثر للتحلل
سيرقد هناك رجل غريق في قنوات أمستردام.
سوف يرقد هناك إلى الأبد، ومن يريد أن يأتي وينظر إليه
بشعره المليء بالنجوم
ويديه الطافيتين الناعمتين العائمتين الخاليتين من كل شيء
بدون أي ممتلكات
بفمه الخريفي المبتسم، بلون اليعسوب
وقلبه المضيء بلا حراك، كجوهرة عظيمة
مثل أم اللؤلؤ المتغير مع انحناء الساعات.
سوف يراه الجميع في ضوء القمر، في المطر، في الظلام
ينزلق عبر القنوات، متكئاً على نوره وسطوعه
بدون أثر للتحلل
سيكون هناك رجل غريق يرقد في قنوات أمستردام.
أعرف متى سقط في هذه المياه الحزينة.
لقد رأيتُ متى بدأ يطفو على تلك الطرقات الرطبة.
لقد انحنيت إليه من حافة الليل
وتحدثت إليه بدون كلمات أو تنهدات
وأجابني بهدوء وحنان
أن ذلك الغرق العميق كان نعمة,
وبقي كل شيء إلى الأبد بتوافق إلهي
بين الليل وروحي والماء.
وبدون أثر للتحلل سوف يرقد رجل غريق بدون أثر للتحلل
في قنوات أمستردام
لا يوجد شيء يمكنك أن تتغنى به لتذكره:
كل تنهيدة ستكون غيمة فوق تلك الصورة المشرقة.



#مهدي_النفري (هاشتاغ)       Mahdi_Alnuffari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مختارات من الأدب الهولندي-4-
- طُوبى لَك وَأَنْت تتهجد النسيان
- مختارات من الأدب الهولندي -2-
- مختارات من الادب الهولندي -3-
- مختارات من الأدب الهولندي
- ازدواجية الشخصية
- العين الواحده
- الملاك الصالح
- غراب ابيض
- الموت الحقيقي
- النقطة الأخيره
- أود أن أكون بعيدًا عن كل شيء
- محاولة العزله
- لكنني أحبك
- لكن القصيدة تموت ايضا
- بعض ما في القصة
- طعنة واحده تكفي لقتل الفراشات
- الغرفة رقم 83 في جهنم
- أنا اللذي غرق وحيدا في هذه اليابسه
- تلك النافذه


المزيد.....




- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - لا تثق بالوقت والخلود