أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - لو كانَ هذا العالمُ عاقلًا














المزيد.....

لو كانَ هذا العالمُ عاقلًا


مهدي النفري
شاعر ومترجم

(Mahdi Alnuffari)


الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


JULIO LLINAS
خوليو ليناس (1929-2018)
ترجمة مهدي النفري (هولندا)
يُصنف خوليو ليناس كواحد من أبرز رواد السريالية في أمريكا اللاتينية وعضواً محورياً في الحركة الطليعية بوا وتعني الافعى. جمع في منجزه الأدبي لا سيما في مجموعته (العلم الشعري) بين الخيال السريالي والتحليل النفسي بلغة مشهدية كثيفة استلهمها من الفنون البصرية. أسهمت سنواته الباريسية في تعزيز دوره كحلقة وصل بين السريالية العالمية واللاتينية. خلّف ليناس إرثاً إبداعياً كبيراً ألقى بظلاله على المشهد الثقافي الأرجنتيني وبرز أثره جلياً في مسيرة عائلته التي تصدرت مشهد الفن السابع والمسرح.
***
لو كانَ هذا العالمُ عاقلًا

لو أنهُ يدركُ ما يفعل
وهذا سرٌّ أكتمُه
لربما فهمتُ بعدَ كلِّ هذهِ السنين
سرَّ الكوارثِ والمصائبِ والحروب
ومعنى الطعناتِ والسمومِ والموتِ والآمالِ
وسببَ سقوطِ الخيولِ، وتساقطِ الأسنانِ والشعر
وكلَّ هذا الطوفانِ من الغموض.
لو كان في الدنيا ذرةٌ من عقل
لعرفتُ لماذا أدانَتني الرسالة
ولماذا وُلدَ الحزنُ في قلبي
لأبقى هنا وحيداً مع الحياة.
يا سيدةَ القوةِ والغطرسة
لقد ذبلت الأرضُ العريقةُ تحتَ تهديداتِكِ
ويملؤني الرعبُ حين أراكِ في المدى
فوقَ حصانٍ هزيلٍ يتبخترُ بزيفٍ
كلسانٍ جريحٍ ينفثُ الدمَ في أيامِ السلم
فوقَ المزارعِ الخضراء.
ذاتَ يومٍ
ستأتي الريحُ لتبيدَ قبيلتَكم، وآلهتَكم، وكبرياءَكم
ستكونُ نهايتُكم وليمةً كبرى للتاريخ
وفي عالمِ التجارةِ القائمِ على أنقاضِ الطفولة
ستحضرُ كلُّ الحشود
ليصنعَ رفضي وموتي مجداً جديداً
يشرقُ مع فجرِ ذلك اليوم.
أمريكا
لا تبكي يا أمريكا
لا تبكي على الدماءِ التي سُفكت في الزوايا
وفي بلادِ الجنوب
لا تبكي على أبناءِ مرتزقتِكِ الصغار
ولا على قنابلِكِ وصواريخِكِ والنابالم
ولا على رحلاتِ القمرِ أو شوارعِكِ الشائكة.
لا تبكي على دولاراتِكِ المُرّة
ولا على سادةِ (وول ستريت)في بذلاتِهم الأنيقة
بينما يضربُ الجلادونَ إخوانَهم في حقولِ القطن
لا تبكي يا سيدةَ العالم
فصوتُكِ الهادرُ هو الأجملُ تحتَ الشمس
وحين تموتينَ، ستظنينَ أنكِ تجاورينَ الجنة
لأنَّ عينيكِ زرقاءُ كعيونِ الربّ.
أما ذلك الرجلُ الذي يلوكُ كلماتِه
ويخترعُ الأكاذيبَ ليغزوَ الهواءَ والأرض
فقد سقطت مخالبُه على براءتي
ومن هذا الوجعِ نما كبريائي في هذا العالم



#مهدي_النفري (هاشتاغ)       Mahdi_Alnuffari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة الأخيرة لمسافر أبدي
- في قلبي الخدِر وخزةُ ريبة
- حنين
- ليست الأشواك تجرحنا
- حديث الذئاب
- تفاصيل الواقف قبل أن يستريح: الترجمة وجدلُ الهوية في متاهة ا ...
- القصيدة وما بعدها
- على ضفاف الراين
- لكنني بلا قصيدة
- لعبة المزاج
- جناحان من نبضٍ، وسماءٌ من حنين
- كلب ميت بجناحين
- الديمقراطية
- الضوء، الفراغ، الجسد
- السقوطُ… أولُ المعاني للحقيقة
- خطيئة تتكرر
- في قلبي يخفقُ الشكُ كنبضةٍ مخدرةٍ
- وجه آخر لهذا الظل
- مختارات من الأدب الهولندي -9-
- مختارات من الادب الهولندي-8-


المزيد.....




- بين هوليود والكتب المقدسة: كيف يخلط قادة الحرب في واشنطن بين ...
- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي النفري - لو كانَ هذا العالمُ عاقلًا