أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - ربيع زاخر ٱذن بٱختتام.. وشد رحاله استعدادا للرحيل














المزيد.....

ربيع زاخر ٱذن بٱختتام.. وشد رحاله استعدادا للرحيل


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


ربيع زاخر ٱذن باختتام..وشد رحاله استعدادا للرحيل


ها هو ربيع هذا العام، ذلك الضيف الأثير، يجمع ألوانه الزاهية، ويطوي بساطه الأخضر، ويشد رحاله استعدادًا للرحيل، بعد ان أذن بالاختتام، وبعد أن ملأ الأرض وهجا، والروح بهجة، والعيون دهشة،بجماليات بهائه.

لقد جاء الربيع زاخرا بكل ما يبعث البهجة والسرور في النفس،بنسائمه، وخضرة نباتاته،وجماليات طقسه، التي اكتست خلالها الأرض، بحلتها الجديدة الساحرة، وزهت بأزهار جميلة، تباهت بعطرها،وألوانها.

لقد كانت الربوع خلاله متوهجة، كأنها تحتفل بسر تجليات الخلق المتجدد، لتمنح الإنسان حس التطلع، بعد شتاء طويل،اثقل كاهله،وأنهك قواه.

في الربيع، تتفتح الأزهار،وتتفتح معها الأرواح،وتتسع نوافذ الأمل،ليشعر المرء بالراحة النفسية ،رغم كل ما يحيط به ،من تعب ،وصخب ،وضجيج.

إنه الربيع ،ذلك الفصل الذي يوقظ في وجدان الإنسان ،حسه المرهف، ويدعوه إلى التأمل، وإعادة اكتشاف الجمال ،في كل تفاصيل الحياة.

وما دامت الحياة قائمة على قانون التحول الدائم، فلا مقام دائم لفصل، ولا دوام لمشهد، تناغما مع قاعدة (وتلك الأيام نداولها بين الناس). لذلك فإن الربيع، مهما طال مكثه، لابد أن يتهيأ للرحيل، تاركا وراءه أثره، ذكريات حميلة تسكن الأغصان، والقلوب ،والوجدان.

ولذلك فانه سيرحل لا محالة، لكنه لا يغيب،إذ ستبقى ذكراه في عبير زهرة، وفي خضرة حقل، وفي لحظة صفاءٍ، تسكن الوجدان.

هكذا اذن، يكون رحيل الربيع،انتقالا طبيعيا جميلا، يفسح المجال لصيف قادم، يحمل بدوره ملامحه، وتفاعلاته الخاصة. فالفصول تتعاقب،ومن ثم يبقى لكل فصل جماله، وزمنه.

سلاما أيها الربيع الزاخر ،وانت تشد رحالك استعدادا لرحيل ازف، فلقد مررت بنا محملا بالندى، والنور، والبهجة، وعطر الازهار. وإنك وان شددت رحالك اليوم لترحل، فانك ستبقى في الذاكرة، فصلا من الجمال، وتبقى في الوجدان وعدا دائما، بأن الأرض مهما أثقلها الشتاء، قادرة على أن تخضر، وتزهر من جديد.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجهة الخرافة بالعلم..لا بالسخرية
- الشاعر الكبير أحمد علي السالم ابوكوثر.. وتجليات الحس المرهف ...
- النص الإبداعي..بين عكرة المزاج وبهائه
- اليوم الدولي للأرض..تحديات التلوث والتطلع لمستقبل أخضر
- الخرايج والجابية واسقاء الأغنام أيام زمان
- وهج الربيع.. وتأجيج تجليات الحس المرهف
- جماليات الربيع..توهج الحس المرهف وتوقد المشاعر الوجدانية
- النص الإبداعي.. والتوظيف البليغ للمفردة
- ومضة اللحظة الوجدانية في الماضي.. استذكار مرهف وحضور دائم
- النتاج الأدبي .. إبداع ام خبرة متراكمة
- النتاج التوليدي بالذكاء الإصطناعي..تحنيط الإبداع وتسليع المش ...
- الإبداع الأدبي..بين الرومانسية والحس المرهف للكاتب
- النص الإبداعي.. تعبير عن حس اللحظة المرهف
- تجليات إطراء الشيخ تركي الجدوع في قريظ الشاعر الكبير ابويعرب
- العنوان.. بوابة النص الإبداعي
- الدكتور علي عطية.. كفاءة علمية وذاكرة تراثية زاخرة
- الذكاء الإصطناعي.. والإبداع الآلي للمحتوى المولد
- النص الإبداعي.. بين عفوية الإنثيال وطقسية الإنشاء
- الذكاء الإصطناعي.. بين الٱلية الصماء في الأداء وغياب ا ...
- الكاتب ابراهيم احمد العميري..وكتابه الجديد لمحات جمالية في ب ...


المزيد.....




- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
- لماذا تُعرف قلعة شليسلبورغ باسم -باستيل روسيا-؟
- -داركوينغ داك- يعود إلى الشاشات بعد أكثر من 30 عاما
- من هو الفنان السوري الذي ظهر للمرة الأولى في أسبوع الموضة بم ...
- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - ربيع زاخر ٱذن بٱختتام.. وشد رحاله استعدادا للرحيل