أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - الإبداع الأدبي..بين الرومانسية والحس المرهف للكاتب














المزيد.....

الإبداع الأدبي..بين الرومانسية والحس المرهف للكاتب


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 17:18
المحور: الادب والفن
    


تجدر الإشارة إلى أن الإبداع الأدبي الحقيقي ، ينبثق عند ومضة تلك اللحظة، التي يلتقي فيها وجدان الكاتب، مع نبض الحياة في محيطه،حيث تنثال الكلمات، عندئذ، بوهج يخترق حالة السكون المخيمة عليه.

وهكذا تتوهج الكتابة،بماهي نتاج تفاعل رومانسية الكاتب، وحسه المرهف في اللحظة، لتصبح أكثر من مجرد عبارات مرصوفة ٱليا،مع بعضها،طالما كانت ومضة وجدانية عميقة، وانفعالا عاطفيا، يعكس رؤية الكاتب لعوالمه.

ولا ريب أن الرومانسية في الإبداع ليست مجرد الحديث عن الحب أو العاطفة، وانما هي القدرة على رؤية الجمال، حتى في التفاصيل الصغيرة لعوالم الكاتب، والتي قد تتجسد ساعتئذ، في ابتسامة عابرة، أو في غروبٍ اصيل يوم يلامس الأفق، أو حتى في لحظة صمت متأملة، ما دامت تعكس حالة نشوة،و دمشاعر عفوية جياشة، تجعل الكاتب يتذوق الجمال، ويشعر بأدق تفاصيله،التي تخرج من أعماق الوجدان، لتترجم عند ذاك، شعرا ابداعيا ،وخواطر وجدانية عميقة، تجمع بين رقة المشاعر ،وعمق الإحساس، الذي يضفي على الحياة طابعاً من النقاء النفسي، والابداع العاطفي، ويتجسد في صدق المشاعر ، والحب الخالص، والوفاء التام.

وهكذا يعيد الكاتب الرومانسي تشكيل عوالم واقعه،ليجسدها بلغة حالمة، تمنح الأشياء روحا، لتحول ماهو مألوف منها إلى استثنائي،ما دام الكاتب لايقتصر في ما يكتبه،على ما يراه مجسما، وحسب، بل يسطر ما يحس به، وما يشعر به ،في أعماق وجدانه،ليظل الحس المرهف عنده، تلك القدرة الفائقة على التقاط المشاعر الخفية، والإحساس بما يعجز الآخرون من غير المبدعين، عن ملاحظته.

فالكاتب ذو الحس المرهف ، لايمر على الأحداث مرورا عابرا، بل يغوص في أعماقها، ليلامس حقيقة جوهرها، ليتحفنا بنصوص، وسرديات ابداعية تنبض بكل صور الحياة.اذ ان الرومانسية بتفاعلها مع الحسّ المرهف،تفرز إبداعا متوهجا، زاخرا بدفء العاطفة، ليصل إلى القارئ دون استئذان،حيث تكون الكلمات جسور تواصل، وتصبح الكتابة رسالة إنسانية، قبل أن تكون فناً ٱليا مجردا ،ومتكلفا..

وهكذا يبقى الإبداع المتوهج، انعكاسا صادقا لروح الكاتب، وفيض وجدانه، إذ كلما كان وجدانه أكثر نقاء ،وحسه أكثر عمقا، كانت كتاباته أكثر قدرة على الحضور ،والتأثير. فالإبداع ليس مجرد مهارة تكتسب بالممارسة وحسب، بل هو حس يعاش، ونور يتوهج في داخل الذات، قبل أن يسطر على الورق.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النص الإبداعي.. تعبير عن حس اللحظة المرهف
- تجليات إطراء الشيخ تركي الجدوع في قريظ الشاعر الكبير ابويعرب
- العنوان.. بوابة النص الإبداعي
- الدكتور علي عطية.. كفاءة علمية وذاكرة تراثية زاخرة
- الذكاء الإصطناعي.. والإبداع الآلي للمحتوى المولد
- النص الإبداعي.. بين عفوية الإنثيال وطقسية الإنشاء
- الذكاء الإصطناعي.. بين الٱلية الصماء في الأداء وغياب ا ...
- الكاتب ابراهيم احمد العميري..وكتابه الجديد لمحات جمالية في ب ...
- لكي لا يستلب الذكاء الإصطناعي الحس المرهف في النتاج الابداعي
- تجليات سحر المكان في الوجدان
- الرمزبة... والإيحاءات الوجدانية
- الإبداع.. بين الحس المرهف والتبلد المقرف
- الثقافة الرقمية.. إشكالية شيوع المحتوى الهابط وتراجع المحتوى ...
- الدكتور وكاع الجبوري..وكتابه الجديد تقنيات موارد الطاقة المت ...
- الرمزية الأدبية..وجدانية إبداعية وجماليات تعبيرية
- الحس المرهف..والتعبير عن الانفعال العاطفي في اللحظة
- تداعيات العصرنة الصاخبة..قلق أتمتة الوعي ومسخ القيم
- النص الإبداعي..بين الكاتب والمتلقي
- التقنية الرقمية..من التقنيات الميكانيكية إلى تقنيات الالكترو ...
- تجليات مكان النشأة..هواجس الوجد وحنين الإنتماء


المزيد.....




- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - الإبداع الأدبي..بين الرومانسية والحس المرهف للكاتب