نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 18:59
المحور:
الادب والفن
الرمزية...والإيحاءات الوجدانية
الرمزية مفهوم يشير إلى استخدام الرموز في النصوص، والنتاجات الأدبية، والخطابات، للتعبير عن مرادات ،أو مشاعر معينة، دون اللجوء لتسميتها بشكل مباشر ،وتحضر عادة بشكل واضح،في مجال الأدب، والفن ،بينما تتجسد الإيحاءات الوجدانية، في القدرة على إثارة المشاعر، وتحفيز العواطف لدى المتلقي، قارئا كان، أو مشاهدا,أو مخاطبا.
ولاريب أن استخدام الرمزية، والإيحاءات الوجدانية في الأدب ،والفن، يتم بصيغة توظيف الرموز ببلاغة، تعبيراً عن المرادات والأفكار، أو المشاعر ، باعتبار أن الرمز ، هو مفتاح المعنى المقصود، حيث تكون الرموز، عندئذ ،لغة العقل. فاستخدام مفردة البحر في الأدب ،مثلا، قد يأتي تعبيرا عن الحياة ، بينما قد يعبر استخدام اللون الأبيض، عن النقاء الخالص.
وتتعدد أنواع الرموز، حسب المقصود منها في التوظيف ،فهناك الرموز الطبيعية، والرموز الثقافية، والرموز الاجتماعية .
ويلاحظ أن الإيحاءات الوجدانية، تعبر عن القدرة على إثارة المشاعر، وتحفيز العواطف، وبذلك ينعكس الإيحاء حسيا ، من خلال قوة تأثيره في مشاعر المتلقي.
وتتجسد أدوات الإيحاء الوجداني ،باستخدام بلاغة اللغة، باعتبارها أداة الإيحاء، بالاضافة الى استخدام الصور، والألوان، والأصوات،وغيرها من المؤثرات.
كما تتجسد الإيحاءات الوجدانية، باستخدام الموسيقى في الأفلام، لإثارة حس المشاهد، باعتبارها لغة المشاعر, بينما يتم استخدام الصور في الإعلانات، للتأثير في مشاعر المتلقين.
وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الرمزية، والإيحاءات الوجدانية في الأدب، يتم باستخدام الرموز ،والإيحاءات ، بقصد تعميق مضامين النتاجات الادبية، وتحسين جمالية النصوص الإبداعية, باعتبار الأدب هو فن الإيحاء، كما هو معروف، بينما يأتي استخدام الرموز ،والإيحاءات الوجدانية في الفن، لإثارة المشاعر،باعتبار الفن هو لغة التعبير عن العواطف.
وهكذا يلاحظ ان الرمزية، والإيحاءات الوجدانية ، تاخذان بعدهما الفعال في الأدب والفن، اذ من خلال استخدامها، يمكن للمبدع إثارة المشاعر،وتأجيج العواطف، إضافة إلى تعميق جماليات العمل الفني،باعتبار ان الرمز ،هو مفتاح تجليات المعنى، بينما يجسد الإيحاء، قوة التأثير في المتلقي.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟