نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 10:58
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
الدكتور علي عطية..ذاكرة ماضي لا تتبلد
في دردشة ودية مع زميل الدراسة، وصديق العمر، وابن الديرة البار، الدكتور علي عطية.. واستذكارا لأيام ريف أيام زمان.. ومرابع الصبا في الديرة.. فقد ذكرني كيف دخل كلية الطب بجامعة الموصل في ستينات القرن الماضي.. وكيف وجد قبله من طلاب الديرة في الكلية.. الدكتور علي عيادة الوكاع، والدكتور أحمد إبراهيم المرعي الجبوري رحمه الله تعالى.. وكيف تعاطفوا معه.. واحتضنوه .. وعرفوه بالكلية، ومتطلبات الدراسة فيها،وبتفاصيل الحياة الجامعية.. وهو الشاب الخام القادم من أعماق ريف الديرة يوم ذاك .. وتواصلا مع ذكريات الماضي.. فقد ذكرني وهو الظريف الطريف.. بأنه كان في حلم ليلي هذا اليوم.. ليجد نفسه على الشارع العام القديم موصل قيارة.. وهو ينتظر الباص الخشبي ليجلب المتسوقين من أهل القرية من الموصل ..
هكذا نجد أنفسنا جيل الطيبين الرائد أيام زمان، في صميم فضاء الديرة .. حيث الحنين إلى الماضي، بما هو موروث شعبي اصيل، عشناه بكل مفرداته على طبيعتها بدون صخب، ورغم كل صعوبة الحياة آنذاك.. ليس ( نوستالجيا) مرضية، وإنما شعورا وجدانيا بالتواصل مع جذور النشأة ،والإنتماء، والأصالة..
ولذلك فاننا أحياناً لانجد أنفسنا إلا في فضاء ذكريات الماضي الجميل ،رغم كل إيجابيات معطيات العصرنة.. ومهما طوحت بحياتنا تداعيات التطور الصاخبة..
على عطية الطبيب الألمعي..اختصاص الأمراض الصدرية.. كل التقدير والإعجاب لأصالة انتمائك الصميمي للديرة.. ومرابع النشأة الأولى..وريفيتك المفرطة، في صدق المشاعر النبيلة..وعمق الرمزية الوجدانية.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟