أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - المتلقي.. وتجليات التفاعل الوجداني مع النص الإبداعي














المزيد.....

المتلقي.. وتجليات التفاعل الوجداني مع النص الإبداعي


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8536 - 2025 / 11 / 24 - 13:36
المحور: الادب والفن
    


المتلقي .. وتجليات التفاعل الوجداني مع النص الإبداعي


لاريب ان جماليات النص الإبداعي تكمن في قدرة النص على تحريك المشاعر، وفتح أفاق التخيل عند المتلقي، بحيث يدخل في حوار وجداني مع النص ، وبحس مرهف يغوص بعمق في تفاصيله ، وليس مجرد قراءة سطحية عابرة.

وبذلك يعيش المتلقي بتفاعله الايجابي مع النص الإبداعي، تجربة وجدانية فريدة، تجمع بين المبدع، والمتلقي، في رحلة مشتركة، من التأمل المتألق، والإحساس المتوهج.

ولاريب ان النص الإبداعي، شعرًا كان ،أو قصة، أو رواية، لا يمكن له ان يعيش اثره، وياخذ مفعوله الساحر ،في التاثير ،إلا بوجود قارئ، يتنفس فيه وهج روح النص ،ويعيد تشكيل دلالاته.

فالنص الإبداعي عندما يلامس مشاعر المتلقي، فإنه يوقظ في مخياله ذكريات، وأحلامًا، وأوجاعا، يشعر القارئ من خلالها ،بوقع الحنين، حيث يغمره الوصف الأدبي بعالم من الصور المتعددة ،والتي تعيد في ذاكرته إحياء لحظات اجتماعية، وتسترجع ذكريات شجية.

وتجدر الإشارة الى ان اللغة، والرمزية ،والدلالات المتعددة التي يزخر بها النص الإبداعي، تفتح للقاريء أبوابا واسعة للتأويل حسب رؤيته،لاسيما وأن للغة الشعرية أبعادا خيالية،وٱفاقا ذوفية، تجعل المتلقي شريكا في بناء المعنى، وتذيب الحدود بين الواقع والخيال.

ويبقى للأماكن في النصوص الابداعية ،وهجها المتوقد، اذ تتحول إلى كائنات حية، تثير شجنا عارما وحنينا ملحا، حيث يتوهج التفاعل الوجداني عندئذ، ليحس المتلقي نفسه، جزءا من عناصر المكان، فيعيش كل تفاصيله، ويشعر بحقيقة ملمسه.

وهكذا يصبح المتلقي شريكا في الإبداع، من خلال تأويله الشخصي للنص، ليظل لكل قارئ مبنى معناه الخاص،ويظل النص مفتوحا للتأويل،بحيث يجد المتلقي جديدا، في كل قراءة تالية له للنص،ما دام تفاعله معه يقوم على مشاركة وجدانية،يطرح فيها أسئلته، ليفيض عليها النص، بإجابات جديدة ،غير متوقعة.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التداعيات السلبية للإعتماد الزائد على الذكاء الإصطناعي
- الموروث الثقافي.. ضرورات التجديد وتحديات التشويه
- الإبداع.. حس مرهف وموهبة متوهجة
- اعتذار..ديوان الأديب محمد خالد الجبوري
- الحنين إلى الماضي..وجدانيات البكاء على الاطلال وانثيالات الح ...
- وجدانيات الحس المرهف.. والتفاعل مع المكان
- ذكريات لا تتلاشى
- لكي لا يستلب الذكاء الاصطناعي مشاعر الحس المرهف عند الإنسان
- لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان
- ظاهرة التملق الإجتماعي..تبريرات واهية وتداعيات سلبية
- الشيخ تركي الجدوع..حضور متوهج وعطاء زاخر
- أسمهان اليعقوبي..وتجليات الوجد في صمت المسافات
- حليمة الحريري.. ومضات إبداعية وسرديات شاعرية
- ظاهرة الحضور الإبداعي النسوي في الساحة الأدبية والثقافية الم ...
- تراجيديا عوادي الزمن
- خرق القوانين المركزية للظواهر الكونية بالمعجزات.. إرادة الهي ...
- الإلحاد جفاف معنوي..وإفلاس روحي
- عبدالستار الجوعاني..موهبة إبداعية وطاقة واعدة
- مدركات الإنسان..بين العلم والفلسفة والقرٱن
- الإنسان بين المنظور من المدركات وما وراء المنظور منها


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - المتلقي.. وتجليات التفاعل الوجداني مع النص الإبداعي