أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - المكان وتفجير الإلهام














المزيد.....

المكان وتفجير الإلهام


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 20:37
المحور: الادب والفن
    


سحر المكان .. وتفجير الإلهام


لاريب أن المكان يفرض سحره العاطفي في أعماق الوجدان ، حتى في تفاصيل تمظهراته الصغيرة، لنحسه في كل حجر، وفي كل ورقة شجر، وفي كل شاطئ نهر، أو سفح تل، أو طيات وادي، أو فضاءات برية،نمر بها. فلكل من هذه الربوع قصة وذكريات، استوطنت أعماق الوجدان، واستعصت على النسيان، بمرور الزمان.

فالمكان، ذلك الكيان الصامت، وتلك الربوع الغافية ،تحمل في طياتها أحاديث الأزمان، وتحتضن ذكريات الخيال، التي يمكن لها أن تتدفق انثيالات وجدانية ابداعية متوهجة في اللحظة،بمجرد ان يرهف المتعالق مع ربوعه حسه، ويفتح عينه، ويطلق العنان للإلهام بالتوهج.

وهكذا يظل المكان أكثر من مجرد مساحة جغرافية جامدة، وربوع صماء ،فهو وهج ينبض بالحس، ويلهم الوجدان، ويوقظ المشاعر، وألأفكار، ويسترجع الذكريات، ليصبح سحره ليس مجرد تعبير عاطفي، وليد اللحظة وحسب، بقدر ما هو تجربة حية، تلامس الوجدان، وتلهب الحس المرهف، وتفتح نوافذه للإبداع.

ولاشك ان لكل مكان بصمته الخاصة، في تفاعله مع الوجدان ، سواء كان جبلا شاهقا، او واديا سحيقا،او غابة خضراء، أو زقاقا قديما ،او اطلالا متداعية. فلكل مفردة من هذه التفاصيل الصغيرة للمكان ،اثرها في توهج الإلهام ، واثارة التأمل، الذي يسترجع الذكريات، ويستعيد التعالق بالأرض.

كما أن اطلال المكان ، وأزقة الديار ، تحمل قصصا منسية، نتذوق باستذكارها، طعم الماضي، ونستشعر من خلالها،احلام الصبا، وروعة أيام الزمن الجميل. فالمكان موضع تفجير الإلهام، وحافز وهج الابداع، الفنى والأدبي ،والشعري، وليس مجرد ركام من الجمادات العقيمة، التي تأبى الإستنطاق.

واذن فالمكان يفتح أبوابا للأحلام، حتى يكون لكل عنصر من عناصر ربوعه ،دوره في أحياء المشاعر الوجدانية الرقيقة ،لتتدفق فيضا من الإنثيالات الوجدانية، والإستذكارات الشجية ،والأفكار المدوية. فالأماكن طالما تجعل من الصمت،بالإستنطاق الوجداني، صوتا متهدجا، يصدح بعبق الابداع.

ولا ريب أن التوقف المتأمل بالمكان، والإنفتاح المتعالق مع فضاءات ربوعه، والإستمتاع بجمالياتها ، هو ما يمكننا من كسر صمته، واستعادة وهج سحره،بعد أن نستذكر أماكن الطفولة،وإحياء الذكريات في تلك الربوع، لتنثال الخواطر الوجدانية،عندئذ، شعرا، وفنا، وغناء، حيث يفجر سحر المكان، كوامن الإلهام ،والابداع.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النتاج الثقافي..بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء ال ...
- المتلقي.. وتجليات التفاعل الوجداني مع النص الإبداعي
- التداعيات السلبية للإعتماد الزائد على الذكاء الإصطناعي
- الموروث الثقافي.. ضرورات التجديد وتحديات التشويه
- الإبداع.. حس مرهف وموهبة متوهجة
- اعتذار..ديوان الأديب محمد خالد الجبوري
- الحنين إلى الماضي..وجدانيات البكاء على الاطلال وانثيالات الح ...
- وجدانيات الحس المرهف.. والتفاعل مع المكان
- ذكريات لا تتلاشى
- لكي لا يستلب الذكاء الاصطناعي مشاعر الحس المرهف عند الإنسان
- لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان
- ظاهرة التملق الإجتماعي..تبريرات واهية وتداعيات سلبية
- الشيخ تركي الجدوع..حضور متوهج وعطاء زاخر
- أسمهان اليعقوبي..وتجليات الوجد في صمت المسافات
- حليمة الحريري.. ومضات إبداعية وسرديات شاعرية
- ظاهرة الحضور الإبداعي النسوي في الساحة الأدبية والثقافية الم ...
- تراجيديا عوادي الزمن
- خرق القوانين المركزية للظواهر الكونية بالمعجزات.. إرادة الهي ...
- الإلحاد جفاف معنوي..وإفلاس روحي
- عبدالستار الجوعاني..موهبة إبداعية وطاقة واعدة


المزيد.....




- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - المكان وتفجير الإلهام