أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - قريباً من الطبيعة.. بعيداً عن صخب العصرنة














المزيد.....

قريباً من الطبيعة.. بعيداً عن صخب العصرنة


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8544 - 2025 / 12 / 2 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


قريبًا من الطبيعة .. بعيدًا عن صخب العصرنة


في ضوء ما باتت تشهده الحياة العصرية من تطورات تقنية، وصناعية، وعلمية، وبوتيرة متسارعة،وصاخبة وفي مختلف المجالات، حيث اخترقت التكنولوجيا بشكل حاد،كل جوانب الحياة العصرية ، ليجد الانسان نفسه مستلبا أحيانًا،و بعيدا عن حقيقة وجوده، وعن الطبيعة التي خلقه الله فيها،ليستمتع بجمالها. فالإنسان كائن طبيعي بحس مرهف ،وابتعاده عن الطبيعة بانشغالات صاخبة ،قد يُفقده جزءًا من سعادته، ويسلبه راحة باله.

ويجدر بالذكر ان اثر جماليات الطبيعة على الإنسان ،يتمظهر في صفاء الذهن ، وهدوء النفس، وراحة البال،بما تحقنه في وجدانه من جرعات تهدئة للمشاعر، تُخفف من توتره، وتزيح عنه الهموم وألاحزان.

كما ان الطبيعة تُحفز الإبداع، وتُشعل الخيال، وتذكي إرهاف الحس ،فيلاحظ ان كثيرا من الشعراء، والادباء،والفنانين، وجدوا في الطبيعة, مصدرًا لإلهاماتهم، وابداعاتهم.

فالطبيعة ليست مجرد مكان من الجمادات الصماء، بل هي فضاء مفتوح، يغمر الإنسان بحالة من السكينة، والطمانينة.ولذلك حاول الانسان أن يكون أكثر قربًا منها، ليسترجع حقيقة وجوده المتفاعل مع عناصرها، وهادا ،وصحارى، وجبالا، وانهارا ،وغابات،لنجده، متغنيا وجدانيا، بسحر امكنتها، وقديما قال الشاعر :

تلك الطبيعة قف بنا ياساري
حتى اريك بديع صنع الباري
الأرض حولك والسماء اهتزتا
لروائع الايات والاثار ..

وهكذا تمنح الطبيعة الإنسان، بوهج جمالياتها ،فرصة التواصل مع الذات،بالتفاعل مع ذلك الوهج.. ومن ثم فالابتعاد عن الضوضاء، وصخب الحياة اليومية، يمنح الإنسان فرصة للتأمل، والتواصل مع نفسه، ويفجر عنده حس الإبداع المتوهج، في تفاعله مع المكان ،وعناصر جمالياته الطبيعية، حتى نجد أن راعي الغنم ،وهو يرعى اغنامه في الفلاة، ياخذه وهج الحس المرهف والارتياح الوجداني، فيصدح بالغناء على نايه باعلى صوته، تعبيرا عن سعادة معنوية، وحس مرهف،يفتقر لها في اجواء صخب العصرنة، بجوانبها السلبية .

ولاريب ان تلك الارهاصات تنعكس ايجابيا ،وبالارتياح على من يمشي في ربوع الطبيعة،
حيث يتجسد الاقتراب من الطبيعة بالخروج إلى الأماكن المفتوحة ، وقضِاء وقت في ربوعها، غابات، او جبال، أو شواطئ، بشعور حالم من الارتياح والسكينة.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكان وتفجير الإلهام
- النتاج الثقافي..بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء ال ...
- المتلقي.. وتجليات التفاعل الوجداني مع النص الإبداعي
- التداعيات السلبية للإعتماد الزائد على الذكاء الإصطناعي
- الموروث الثقافي.. ضرورات التجديد وتحديات التشويه
- الإبداع.. حس مرهف وموهبة متوهجة
- اعتذار..ديوان الأديب محمد خالد الجبوري
- الحنين إلى الماضي..وجدانيات البكاء على الاطلال وانثيالات الح ...
- وجدانيات الحس المرهف.. والتفاعل مع المكان
- ذكريات لا تتلاشى
- لكي لا يستلب الذكاء الاصطناعي مشاعر الحس المرهف عند الإنسان
- لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان
- ظاهرة التملق الإجتماعي..تبريرات واهية وتداعيات سلبية
- الشيخ تركي الجدوع..حضور متوهج وعطاء زاخر
- أسمهان اليعقوبي..وتجليات الوجد في صمت المسافات
- حليمة الحريري.. ومضات إبداعية وسرديات شاعرية
- ظاهرة الحضور الإبداعي النسوي في الساحة الأدبية والثقافية الم ...
- تراجيديا عوادي الزمن
- خرق القوانين المركزية للظواهر الكونية بالمعجزات.. إرادة الهي ...
- الإلحاد جفاف معنوي..وإفلاس روحي


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - قريباً من الطبيعة.. بعيداً عن صخب العصرنة