نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 22:48
المحور:
قضايا ثقافية
الثقافة الرقمية... إشكالية شيوع المحتوى الهابط وتراجع المحتوى الرصين
لاريب ان الثقافة الرقمية باتت اليوم ،جزءا لا يتجزأ ،من حياتنا اليومية، حيث أصبح الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، منابر متاحة ،مفتوحة للجميع، بلا قيود، لنشر ما يريدون نشره من المقالات والمعلومات والبيانات والأفكار.
وتعج ساحة الثقافة الرقمية بكتابات رصينة، واخرى هابطة، في نفس الوقت.ولان المعرفة هي القوة،والثقافة الهادفة هي وسيلة حماية الوعي الجمعي، فإن الأمر يتطلب ان يكون المحتوى رصين المضمون، وقويًا،تعزيزا لمكانة الثقافة الرقمية الإيجابية،وتعميق تأثيرها الهادف في وسط المتلقين.
ولا شك أن المحتوى الرصين يساهم في نشر المعرفة الصحيحة ويدعم التعليم، ويعمق الثقافة الرشيدة على قاعدة (المعرفة هي قوة).
ولعل المحتوى الرصين، يتطلب حس تفكير نقدي، وتحليلي عند المتلقي، الأمر الذي يساهم في تلقي مضمون المحتوى الهادف بالقبول الحسن، والتفاعل الإيجابي معه،ورفض المحتوى السلبي ،وإسقاطه. فالتفكير العميق هو مفتاح الحكمة، وسبيل تعميق الثقافة الرشيدة.
وتجدر الإشارة الى أن المحتوى الرصين يعزز القيم الفاضلة، ويرسخ الأخلاق الإيجابية باعتبار ان الأخلاق هي أساس المجتمع الفاضل.
ولاريب ان المحتوى المحتوى الهابط يؤثر سلبًا على المجتمع، لاسيما وانه ينتشر بسرعة كبيرة بين المتلقين عبر الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي،مما يثير تفاعلات عبثية في اوساطهم، وما تتركه من تداعيات سلبية في مسخ ثقافتهم العامة .
وتجدر الإشارة الى ان المحتوى الهابط غالبًا ما يكون استهلاكيًا، ومبتذلا، وبالتالي فإنه لا يضيف قيمة ايجابية لثقافة المتلقين.
ولذلك يتطلب الأمر الحرص على تعزيز المحتوى الرصين، من خلال التثقيف الرقمي، وحث المتلقين على تقييم المحتوى الرقمي ونقده،لقبول ماهو رصين منه،والتخلي عن ماهو هابط .
على ان تشجيع، ودعم منشئي المحتوى الرصين، بالتفاعل البناء مع نتاجاتهم، والاشادة بابداعاتهم ،سيحفزهم على المضي،في ابداع المزيد من المحتويات الرصينة ،التي تعزز ثقافة المتلقين الرقمية،وتعمق عندهم حس تذوق المحتويات الرصينة،والتفاعل البناء معها.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟