نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 22:31
المحور:
قضايا ثقافية
بات الذكاء الإصطناعي اليوم، قادرا على أداء مهام معقدة، تتطلب ذكاء بشريا لادائها، ولكنه مع ذلك، ظل يفتقر في ادائه، رغم سرعته، ودقته، إلى العاطفة الجياشة ،والحس المرهف ،الذي تتسم بهما الأعمال المناظرة،التي يقوم بادائها الإنسان.
فمن المعلوم أن الذكاء الإصطناعي يعتمد في ادائه الٱلي، على التغذية بالخوارزميات ،والبيانات، في انظمته الحاسوبية ،مما يجعله يفتقر في أداء مهامه ،الى الشعور بالعواطف، والحس المرهف، كما هو الحال عند الإنسان.
ومع أن هذا الغياب للعاطفة، يمكن أن يكون ميزة للذكاء الإصطناعي،في بعض المجالات، مثل اتخاذ القرارات الصعبة، التي تتطلب التعامل مع البيانات الكبيرة،او القرارات الحدية، التي تتطلب موضوعية عالية ،إلا أنها مع ذلك، تظل نقصا معيبا ،في المجالات التي تتطلب فهما عاطفيا،وحسا وجدانيا ،ومشاعر جياشة، مثل العلاقات الإنسانية، أو الإبداع الأدبي ، والنتاج الفني.
وهكذا يكون الذكاء الإصطناعي بافتقاره الى خاصية الحس ، والعاطفة، ٱلية صماء، حيث أنه يعمل وفق قواعد وبرامجيات محددة ، تفتقر إلى خاصية التفكير الإبداعي، والحس الوجداني، مما يجعل نتاجاته الفنية والادبية، صماء،وٱلية مهما بدت جذابة .
وإذا ما كان ينتظر من الذكاء الإصطناعي أن يكون قادرًا على التعلم ،والتكيف مع التغييرات، لتحقيق التوازن، بين غياب العاطفة الجياشة، والٱلية الصماء في الأداء، حيث ربما يمكن أن يتحقق ذلك، من خلال تطوير خوارزميات أكثر تعقيدًا، وتكاملًا ،مع العلوم الإنسانية، في قادم الايام ،إلا إنه ربما يظل عاجزا عن امتلاك الحس، ويظل يفتقر في نتاجاته العامة ،الى العاطفة الجياشة.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟