أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - بعض تداعيات عدم الانضباط في الوعود والمواعيد














المزيد.....

بعض تداعيات عدم الانضباط في الوعود والمواعيد


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 18:54
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عدم الانضباط في الوعود و المواعيد
لا شك بأن الانضباط يحيل على النظام والنظام هو الآلية الأهم لتحقيق الأهداف بأنواعها , وعدا هذا وذاك فالانضباط تربية تمتح أسسها من الأخلاق ،إذ لا حياة بشرية بدون أخلاق فهي أساس أي تنظيم مجتمعي قبل القوانين بتفرعاتها ,
ماذا تقول لنا تلك السلوكات المكررة من عدم احترام المواعيد وحتى الوعود يا ترى ؟
التمظهر الأول هو العشوائية والتيه , فمن يكرر هكذا سلوكات يبين أنه إنسان تائه ،ليست له مرتكزات ثابتة تبوصل أقواله وأفعاله ,
إنسان لا يحترم نفسه أولا ، فكيف سيحترم غيره ؟
فمن ينطق بما لا يحترم ولا يعطي قيمة لما يعد به ،فهو ضحية سيلان لغوي بدون معنى ، تتقاذفه رياح العشوائية يمينا ويسارا ,فلا نعجب أن هؤلااء لا يحققون تراكمات تمكنهم من النجاح المهني ولا حتى الاجتماعي ،فمن لا كلمة له لا مصداقية له ,
ليس صدفة ،ان أصحاب هكذا سلوكات يعيشون في جحيم الفقر ،ليس فقط بمعناه المادي ، بل أيضا المعنوي ,
لتنجح في أي مجال ،يجب أن تكون منضبطا وتعطي اهتمامك اللازم للمهمة التي تقوم بها ، بهذه الطريقة فقط تحقق التراكم المفضي للنجاح والوفرة ,
للأسف ،توجد بيننا هكذا مخلوقات ، في أوساط الحرفيين بشكل خاص وقد تتكرر للأسف في أوساط بعض المتعلمين الفاقدين للبوصلة ,
ليس صدفة أن المجتمعات المسماة متقدمة تعتمد على احترام الوعود والمواعيد ،فحتى قطاراتها بالغة الدقة ، ومسؤولوها مضطرون للوفاء بالتزاماتهم إلى حد كبير لأن هناك وسائل الزجر والحساب , وبالتالي فمن يخالف الوعد أو الموعد بدون سبب أو اعتذار يفقد مصداقيته ,وبالتالي مكانته الاجتماعية .
وليس صدفة أيضا أن تنتشر بيننا سلوكات الإخلال بالوعود والمواعيد التي قد تنطفيء مثلما ينطفيء الزبد ، فالكثير من تمظهرات حياتنا المجتمعية تدل على اختلالاتنا الأخلاقية ليس بمعناها المثالي بل الميداني ،إذ لا إنجاز بدون ضبط وانضباط و هو ما قد يسمى في عالم الإدارة والاقتصاد بالحكامة ,
وللأسف البالغ فإن هذا النوع من السلوكات منتشرة كثيرا وتعمل على سحب الباقين نحو العشوائية من خلال تفاعلاتها .
لذلك فالصرامة واجبة مع هؤلاء ،كي لا تسحب نحو الأسفل .
لتحافظ على نظامك ،لابد أن تكون صارما في اختيار تفاعلاتك وحذرا إذا ما فرضت عليك هكذا سلوكات من طرف العشوائيين والعشوائيات ,كي تحسن تدبير الأمر بأقل الأضرار الممكنة ,



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دلالات الأبواب والشبابيك الحديدية .
- جوانب خفية من زمن يوصف بالجميل
- أضرار مشاعر النكد على الذات والغير
- الكائن البشري ما بن تجاذبات الحرب والسلام
- فخ عصابة إبشتاين في إيران .
- تحرير مزدوج , أمي بتحريري من الجهل حررت نفسها أيضا ,
- هل نستحق إنسانيتنا بوجود الحروب والتقتيل ؟
- لللأغنياء : صوموا لتحسوا بجوع الفقراء
- هل ادعاء الطهرانية صمام أمان ضد الفضائح الجنسية ببعض المجتمع ...
- لعبة كرة القدم وتداعياتها المتشابكة .
- الكرة والنجاح و الحسد
- ندوة حول كتاب حرية المراة بين المرجعية الإسلامية والمواثيق ا ...
- مزعو صكوك الغفران
- عيد المرأة ونساء غزة ؟
- هوية الإنسان : الأبعاد المتعددة
- مفهوم شمولي للحب في عيد الحب
- حول رواية الديوان الاسبرطي لعبد الوهاب عيساوي
- قراءة في روية الديوان الاسبرطي
- متمنياتنا ما بين الخييل والتجسيد :
- من يا ترى سيوقف الحرب على غزة وأهاليها العزل ؟؟؟؟؟


المزيد.....




- من -معركة المصافحة- بين ترامب وشي إلى دهشة روبيو وماسك.. أبر ...
- المعادن الأرضية النادرة.. ورقة الصين الرابحة في مواجهة واشنط ...
- 5 دول خليجية والأردن ترد على إيران بشأن ترتيباتها الدفاعية و ...
- الائتلاف الحاكم في إسرائيل يقترح حل الكنيست تمهيدا لانتخابات ...
- نتنياهو يعلن قيامه بزيارة سرية للإمارات ولقاء بن زايد خلال ا ...
- هجوم روسي ليلي بأكثر من 670 طائرة مسيّرة هجومية و56 صاروخا ع ...
- فيروس هانتا: كيف يتعاطى الإعلام مع الأزمات الصحية الدولية؟
- -يلدريم خان- أول صاروخ بالستي تركي عابر للقارات: تركيا تعزز ...
- مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى والاحتلال يقيّد دخول الفلسطين ...
- تجديد أم إعادة القديم.. ماذا يحمل المؤتمر الثامن لحركة فتح؟ ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - بعض تداعيات عدم الانضباط في الوعود والمواعيد