أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - الكرة والنجاح و الحسد














المزيد.....

الكرة والنجاح و الحسد


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 16:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


:
الغيرة شعور جد عادي ،يحدث بين الناس جميعا حيث تبدأ لعبة المقارنات ويتمنى الفرد أن يكون مثل هذا الإنسان الناجح و أن يتملك تلك النعمة التي تم الإحراز عنها هو أيضا .
لكن أن تتحول الغيرة العابرة إلى حسد يجعل تلك المشاعر السيئة تطفو على السطح ،فتتحول إلى تصرفات مزعجة للناجحين فتلك مشكلة ,وأن يتحول الحسد إلى محفز لأفعال انتقامية ،بالغة العفونة فتلك طامة كبرى تدين أولا الفاعل قبل المفعول به .
نجاح المنتخب المغربي في بلوغ منتصف النهاية هو بالتأكيد نتيجة لسيرورة من التخطيط والتدريب والتسيير الناجح و قبل هذا وذاك ، حسن النية كما يقول الركراكي دوما ,,,وهذا مبدأ راسخ في الثقافة المغربية الأصيلة ،ترسخت في وجدان الركراكي الذي نشأ في بلد أجنبي رغم اغترابه ورغم لكنته العربية التي لا تزال مرتبكة ,,,
"مول النية "كيربح ، هذه ليست فقط مقولة ذات طابع ميثافيزيقي , بل هي خاصية نفسية جد إيجابية ،فصفاء النفس يجعل صاحبه ذي نزوع إيجابي من حيث دفق المشاعر ،فتضخ فعله أو أفعاله بطاقة خلاقة ومبدعة .
وقبل هذا وذاك ، فالنية الصافية تنطلق من روح طيبة ، تحب الخير لنفسها ولغيرها ، وهذه الروح النورانية لا يمكن إلا أن تتوهج وتتألق بالإنجازات المبدعة في كل المجالات .
هؤلاء الشباب ،الذي دافعوا عن قميص وطنهم بقتالية أبهرت الجميع ،ومنهم من لا يرتبط بهذا المغرب إلا بالدم ، وضحى بمكاسب أخرى ليكون في خدمة بلده وشعبه الأصلي ،هذه قمة الصفاء , الأمر أكبر من كل الحسابات ,,,
إن عمق الانتماء لا يتحدد بجنسية أو نوعية التنشئة والتعليم ,,,فللهوية جذور أعمق بكثير مما يبدو وهذا ما جعل هؤلاء الشباب يبرزون مهارات عالية الجودة لتحقيق هدفهم .
لن أدخل في تقنيات كرة القدم لأنني ببساطة أجهلها ، ولا أتابع الكرة إلا عندما يلعب المغرب أو بلد عربي أشعر أنه يمثلني بشكل ما ,,,
هذا الشعور هو الذي يجعل آلاف بل ملايين العرب يتابعون الماتشات على بعد آلاف الأميال عبر الشاشات ويتماهون مع لحظاتها انفعاليا ,,
شخصيا كنت أتابع أحد الفديوهات لأستاذ مصري في الطب النفسي بأمريكا عنما قال بأنه سيوقف البث لأنه سيتابع الماتش الذي يلعب فيه المنتخب المغربي ،وتمنى له النجاح ,,,,فزاد ذلك من حماستي لمتابعة الماتش في إحدى مقاهي الرباط ,,,,لم أجد مقعدا فارغا وقيل لي بأنهم أتوا لساعات لحجز المقعد ،
وكان هناك مقعد خشبي دائري ، قبالة المقهى وجدت فيه مكانا جنب عدد من النساء المسنات اللواتي خرجن رغم البرد لمتابعة الماتش ومعه انفعالات المتفرجين ,
و لاحظت بأن المتفرجين في المقهى نصفهم نساء وأطفال من كل الأعمار ,
أن تأتي الأم رفقة أطفالها وتتحمل عبء أداء فاتورة المشروبات ،وأن يأتي المسنون والمسنات ويتحملون وخز البرد ،لأن المقاعد خارج المقهى ,,,
أن ترى أعلام البلد ترفرف ،و نساء يشترين أيضا المزامير ليعبرن بها عن فرحتهن أمام كل هدف أو تصويبة كادت أن تكون هدفا ,,,فالأمر يدعو فعلا للتأمل في تأثيرات كرة القدم الاجتماعية ، من حيث السلوكات ومن حيث خلق الانسجام بين الطبقات والفئات العمرية وبين الجنسين ,
أما هستيريا الفرح من خلال الخروج للشوارع بالسيارات أو بالأرجل في كل المدن ومن خلال مختلف التعابير التي يجيدها الشباب الجديد فتلك حكاية أخرى ,,
الفرح ،حق إنساني وإنجاز بالغ الروعة في سياق مليء بالأحداث الكئيبة كالحروب والنزاعات .
أن يكون الفرح شعبيا ، يتمطط عبر جغرافيا الوطن بمدنه وقراه ،بقصوره وفيلاته و أحيائه الراقية والشعبية ,,,, ،بسهوله وجباله ، داخل الوطن وخارجه ،حيث تشارك ملايين الجالية المغربية عبر القارات فهذا إنجاز أكثر من رائع ,
شكرا لمن أهدانا هذه اللحظات الرائعة والتي تضخ وجداننا بالفخر والاعتزاز بالانتماء لوطن جميل ومعطاء ،لوطن كريم يهدي المشاعر الطيبة لضيوفه
الذين يقرون بأصالة هذا الشعب العريق ،بطيبته وحسن استقباله لضيوفه من أي بلد كانوا دون تمييز ..كما يقرون بنجاح سلطاته في جودة التنظيم والتسيير على كل المستويات ,
العرس الكروي ثقافة ، والفرح أيضا ثقافة ولا عزاء للنكديين وللغيورين ولأصحاب النفوس المريضة ,
شكرا لمن شاركنا فرحنا ،إنجازنا الجميل هذا ,,,
و "اللهم احمنا من شر ما خلق" ،واعف عن اصحاب الحسد المجاني ،فالمشاعر السلبية والأفعال اللئيمة لن تحرق إلا أصحابها ,,,
نحن ناجحون ،بعملنا وتخطuطنا ونيتنا الصافية
ومول النية يربح ,
شاء من شاء وأبى من أبى .
عائشة التاج ،الرباط ،المغرب



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندوة حول كتاب حرية المراة بين المرجعية الإسلامية والمواثيق ا ...
- مزعو صكوك الغفران
- عيد المرأة ونساء غزة ؟
- هوية الإنسان : الأبعاد المتعددة
- مفهوم شمولي للحب في عيد الحب
- حول رواية الديوان الاسبرطي لعبد الوهاب عيساوي
- قراءة في روية الديوان الاسبرطي
- متمنياتنا ما بين الخييل والتجسيد :
- من يا ترى سيوقف الحرب على غزة وأهاليها العزل ؟؟؟؟؟
- طوفان الود والإنسانية المتدفقة
- الحرب أخطر أنواع الكراهيات
- دور الكوارث في إخراج الكنوز الداخلية لللإنسان
- شعلة المحبة والتضامن
- تجربتي مع الزلزال
- ولائم الجنازة ما بين التفاخر والتضامن
- أمهات الأمس،أمهات اليوم
- عيد الأضحى و المشاعر المتنافرة
- قراءة في رواية :ماتيلدا تغير قميصها
- إشكالية تدبير الندوات الفكرية ومعيقات تحقيق أهدافها
- ،تساؤلات حول الأنوثة المقدسة عبر التاريخ الاسلامي


المزيد.....




- اندلاع حريق كبير في إحدى أرقى مناطق سيول.. وإجلاء العشرات
- مراسل CNN يستنشق الغاز المسيل للدموع خلال تغطيته مظاهرة بمين ...
- اليمن: استقالة بن بريك من رئاسة الوزراء وتكليف محسن الزنداني ...
- بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند.. مصر تعيد رسم حضورها العسكري ...
- من الإطاحة بمصدق إلى مظاهرات تطالب بإسقاط نظام خامنئي، كيف و ...
- -مَن يخلُف أردوغان في حُكم تركيا؟- مقال في الإيكونوميست
- تحالف عسكري بين السعودية ومصر والصومال .. من المستهدف؟
- المغرب: لماذا تخلى أخنوش عن الترشح لولاية حكومية ثانية؟
- القضاء الفرنسي يحكم على الإيرانية مهدية إسفندياري بالسجن أرب ...
- بعد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال-.. الرياض تسعى لتحالف عسكر ...


المزيد.....

- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - الكرة والنجاح و الحسد