أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - أمهات الأمس،أمهات اليوم














المزيد.....

أمهات الأمس،أمهات اليوم


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 7681 - 2023 / 7 / 23 - 16:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أمهات الأمس ،أمهات اليوم :
البعض منا، وهو يريد التعبير عن تمجيده لامهات العشريات السابقة،ولدورهن في تربية الأبناء يفعل ذلك مقارنة مع أمهات اليوم مبخسا لاداء هؤلاء ويؤكد على أهمية امية الأوائل التي تساهم حسب رأيه في هذه الفاعلية .....
يتلو هكذا تدوينات نوع من الشتم ازاء أمهات اليوم قد يصل درجة العنف اللفظي....وأحكام القيمة الخ.
في الحقيقة الام هي الام، تتفاني في رعاية أبنائها عطفا وحنانا حسب الامكانيات المتاحة وحسب السياق العام.
والمقارنة لا تستقيم خارج هذه الَمحددات...
هل نجح فعلا الآباء الأميون و الأمهات الاميات في إعداد أبنائهم ن أحسن أعداد وما هي معايير هذا النجاح يا ترى؟
وهل ينعكس ذلك على ازدهار المجتمع و أخلاقيات المجتمع في الإدارة والسوق والمعمل وفي السياسة والحياة العامة َوالعلاقات الاجتماعية هنا والآن؟
واذا افترضنا حضور هذا النجاح المفترض الذي يتغنى به كهول وشيوخ اليوم، هل هو نتيجة حصرية لدور الآباء ام يا ترى هناك محددات أخرى تعود لسياق تلك الفترة....
نعرف جميعنا ان التربية و التنشئة عملية جد معقدة ولها روافد جد مختلفة
وخطاب الحنين للماضي و تمجيده ظاهرة جد منتشرة لدي الكهول والشيوخ... و بعض الشباب وهي عادية جدا لانه كلما راينا ان قطار حياتنا يكاد يصل للنهاية احتمينا بالماضي وانجازاته لنطبطب قليلا على نفسيتنا كما يقول المصريون...
ويوجد مع هؤلاء الشيوخ و الكهول شباب ذي عقول سلفية من باب التبعية ليس إلا...
المقارنة لا تستقيم بتاتا خارج محددات كل حقبة....لكل زمن رجاله ونساؤه وادوار كل منهما حسب الحيثيات العامة
كل التحية لأمهات الأمس على صبرهن الذي كان بالتأكيد على حساب انفسهن.... وهن يقمن باعمال جد شاقة لا يتمناها لابناء اليوم الا من في نفسه شيء من حتى
من ينشر صورة لامرأة قروية تحمل ركامات الخشب فوق ظهر منحني وتقطع المسافات الطويلة. ويطرحها كنموذج للام الناجحة ويتماهى مع طرحه العشرات ،فلا شك ان هناك نوع من التشويش في هكذا نموذج حسب الصورة وتجلياتها ،اذ لا علاقة هنا. ما بين حمل الحطب والأمومة .
يمكن ان نتعاطف مع هذه السيدة التي تقوم بأعمال شاقة لضمان التدفئة ،لكن ان نطرح هذا الدور كنموذج يحتذى به فتلك سادية ليس الا
فما لا يريده الشخص لنفسه لا يتمناه لغيره
والأعمال الشاقة ،لا أتمناها لاي كان سواء رجلا او امرأة .
كل التحية أيضا لأمهات اليوم لانهن يساهمن في جودة حياة أسرهن ماديا ومعنويا...
أمهات اليوم أكثر فاعلية في مواكبة تمدرس أبنائهن لانهن متعلمات ،
أمهات اليوم يعرفن أصول التربية اكثر ويحرصن على احترام حقوق أطفالهن كي لا يتركن لديهم جروحا لا تندمل...
أمهات اليوم يصرفن على أبنائهن خلال كل مدة التمدرس
ويقمن بادوار اكثر تعقيدا
ومما لا شك فيه ،ان آباء اليوم و امهات اليوم اكثر إلماماً بدور الوالدية ،نظرا لما يتيحه الزمن الحالي من وسائل ومعلومات ،
وللأسف هناك من يستعمل تقنيات لحاضر ومكاسبه التكنولوجية والمعلوماتية لنشر أشياء لا تتماشى مع المنطق السليم
ويظل وجدان الام متدفقا بالعطف والحنان في كل زمان ومكان
وأية ام تقوم يدوها كما يجب تستحق التنويه
والأمر سيان للاب وكل من يقوم بدوره في الحياة



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد الأضحى و المشاعر المتنافرة
- قراءة في رواية :ماتيلدا تغير قميصها
- إشكالية تدبير الندوات الفكرية ومعيقات تحقيق أهدافها
- ،تساؤلات حول الأنوثة المقدسة عبر التاريخ الاسلامي
- الترمضينة
- الأرض و التحولات الحاسمة
- تأملات
- هل يكون هناك زلزال فكري بعد الزلزال الجيولوجي ؟
- المنتخب المغربي يوحد المتنافرات
- المنتخب المغربي هو أيضا قدوة أخلاقية
- أهمية المجاملات الاجتماعية
- اقتراحات لتدبير اكراهات عيد الاضحى
- لعبة الغماية
- الخوف ،ذلك الشعور المدمر الذي يرافقنا
- نبض متدفق من ابعاد الكون
- الأنوثة المقدسة ،عيد متجدد
- المشاعر والانفعالات بين اللجم والتدفق
- و يستمر الارتجاج
- جذبة الدراويش
- تأملات حول الخوف والموت


المزيد.....




- ساندرز ينتقد ترامب ويصفه بـ-نرجسي- لتقليله من شأن المخاوف ال ...
- بعد اعتراض مسيرة حوثية قرب مكة.. ما على تركيا وباكستان فعله ...
- -الهجمات وصلت السعودية-.. مجلس الأمن الدولي يحذر ويطالب بوقف ...
- مصر تؤكد مجددا موقفها الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراض ...
- للمرة الثالثة.. النواب الأمريكي يتحدى ترامب ويصوت لإنهاء الح ...
- الحوثيون: إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز -إف-15- في أجواء ...
- مباشر: السعودية تتهم الحوثيين بمحاولة استهداف مكة بمسيرة وال ...
- وفيات ومفقودين في انهيار عمارة سكنية تؤوي نازحين غربي غزة
- للمرة الثالثة..النواب الأمريكي يصوّت لإنهاء الحرب على إيران ...
- تاكر كارلسون والمستقبل الديني للسياسة الأمريكية.. حزب ثالث أ ...


المزيد.....

- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - أمهات الأمس،أمهات اليوم