عائشة التاج
الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 16:45
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
أضرار الإنسان النكدي :
الإنسان النكدي وبال ليس فقط على نفسه بل أيضا على كل من هو مضطر لمعايشته سواء في حياته الخاصة أو الحياة العامة كالشغل أو غيره .
النكدي ، يرى الحياة عبر نظارات سوداء لا يخترقها النور أبدا أو نادرا ،دائم التجهم و"عبس وتولى "،
هذا النوع يفكر من منطلق النقص ،أي يرى فقط ما ليس بحوزته و يهدر طاقته تفكيرا ومشاعر في الولولة عما لم يتمكن من تحقيقه ، فيفسد بذلك فرصة الاستماع بما بين يديه من نعم لا يطالها إدراكه المظلم ,
و المصيبة أن سلبيته تتجاوز ذاته نحو الغير ، فلا يتوقع إلا الشر من الآخرين ،أو لا يرى فيهم إلا ما هو سلبي ,,,, لسانه لا يتقن إلا النميمة والشتائم و أنواع
التذمر
للأسف هذا النوع كثير في مجتمعنا ،ينثر التوتر حواليه فيزداد انتشارا ....
معاشرة هذا النوع "تنقص من العمر "كما يقول حكماؤنا المغاربة ,
لذلك تكون الوحدة أحيانا خير من أن تملأ حياتك بمثل هؤلاء .
في لغتنا الشائعة ، تحتل جملة "الحمد لله " الصدارة ضمن تداولنا اللغوي ،لكن الكثيرين لا يستشعرون مضمونها العميق ,
"الحمد لله " تحيل على فضيلة الشكر و الامتنان ، وهي معتقد روحاني يوجه تفكيرك نحو ما بحوزتك من نعم قد لا نعرف قيمتها إلا عند فقدانها ,
الوظيفة النفسية لهكذا معتقد هو حماية النفس من الانزياح نحو المشاعر السلبية التي تعكر الصفاء النفسي ومن خلاله تحكم على أداء الأدوار الاجتماعية بالارتباك وأحيانا بعدم النجاعة بل قد تؤدي عكس المأمول منها ,
لنتأمل أما أو ,ابا أو أستاذا من النوع النكدي ؟ماذا سيزرعون في نفسية الطفل أو التلميذ غير الجروح التي قد ترافقه طوال حياته ؟
الصفاء النفسي أحد ركائز الصحة النفسية التي قلما نهتم بها في مجتمعنا هذا ،لذلك نلاحظ انتشار التجهم والتذمر و العراكات لأبسط الأسباب حتى في الطرقات والأسواق والإدارات والحياة العامة عموما ,
التي تعبر عن مستوى الأمراض النفسية ومدى انتشارها خصوصا في المدن الكبرى حيث يتكاثف الضغط الخارجي مع الضغوطات الداخلية لإخراج هذه التوترات إلى العلن وتعميمها أكثر فأكثر ,,,
#عائشة_التاج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟