أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - هل نستحق إنسانيتنا بوجود الحروب والتقتيل ؟














المزيد.....

هل نستحق إنسانيتنا بوجود الحروب والتقتيل ؟


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 16:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحروب ، قرار أهوج .
ملايين الناس عبر العالم تتابع أخبار الدمار بأنواعه ،تخترق عقولهم ووجدانهم لتفرض عليهم العيش في توتر نفسي ،بل في هلع وخوف وفي أحسن الأحوال على وتيرة القلق والتوجس ,,,
الفرجة : رؤية مباني وعمارات تتخرب بما فيها ومن فيها لأن صاروخا أطلق بدم بارد ، ولأن من اتخذ قرار إطلاق الحرب وإطلاق الصواريخ ،هم ساسة وعسكريون من الطراز المسمى كبيرا ،متمترسون وراء قصورهم ،محميون بآلاف الرجال والأجهزة الدفاعية والاستخباراتية ولا تهمهم نتائج هكذا قرارات ,,,هناك ما يتقاتل بالنيابة عنهم ، ومن يفكر بالنيابة عنهم ،ومن يسوغ قراراتهم المريضة عبر الإعلام ,,,,
الفرجة : أرواح تتساقط ،وأجساد تعطب ربما إلى الأبد ليفقد أصحابها لياقتهم البدنية التي أعطاهم الله إياها سليمة متكاملة .
آلاف من السكان ،تتخرب بيوتهم التي هي ثمرة عمر من العمل والجد ليجدوا أنفسهم بدون مأوى هم وأسرهم هذا إن أفلتوا من القتل ,,,يفقدون ممتلكاتهم وأمانهم واستقرارهم ويصبحون مجرد أرقام في سجلات الساسة والإعلاميين ,,,,
الفرجة : دماء تسيل على الأرض ، أطفال تيتموا ، نساء تثكل في أزواجها المشاركين في الجيش أو ضحايا الضرب العشوائي
أسر تتفكك وتشرد وتفصل عن بعضها البعض ، حركة حياة تعمها الفوضى ,
تتعطل الحياة العادية ،تتعطل المدارس ،تضطرب التجارة وتمويناتها ، يتوقف صوت العقل ،يتوقف الفرح ،بل يفتقد الصمت والهدوء كإحدى مرتكزات الحياة السليمة ,
تغيب كل المشاعر الإيجابية الجميلة ,,,ولا صوت يعلو على ضجيج الدمار بأنواعه ومراتبه ,,,,
ماذنب هؤلاء الناس يا ترى ؟
ماعلاقتهم بقرارات الساسة المجانين والتي ربما اتخذوها لأسباب شخصية ، مغطاة بشعارات كبرى جوفاء ,:ترامب أراد أن يستر عورات علاقته بجزيرة الشياطين التي هدد بفضح الجزء الأخطر منها فقرر الهجوم على إيران بإيعاز من النتن ، وكلما فتح اباب الحوار ،تدخل هذا الأخير الذي هو بدوره يحتاج هيجان الحرب ليفلت من المتابعات القضائية ,كما قيل ,
إنه عالم النرجسيات المريضة والمتعفنة هو من يتحكم في سير الأحداث وراء ترسانة من المقولات والشعارات والمسوغات .
أغلب سكان الأرض منشغلون بهذه الحرب ولو بدرجات ، منهم من فقد عمله في بلاد المهجر ،منهم من هو محاصر ي ييتعذر عليه السفر ، أو محبوس حتى في إحد المطارات بحثا عن طائرة تقله ،فريسة للابتزاز وربما للجوع والخوف والتعب .
عائلاتهم ترتعد من الخوف على فلذات أكبادها وتحاول تتبع أخبارهم التي قد تكون شحيحة أو غائبة حتى
ماذنب باقي سكان الأرض الذين يجدون أنفسهم معنيين بحرب تقع في منطقة أخرى لكن تداعياتها تطالهم في جيوبهم وأكلهم وأمانهم النفسي أيضا فكلنا مترابطون ، ليس فقط على مستوى المصالح بل أيضا على مستويات أخرى وواهم من يظن نفسه بعيدا عن الحرب وتداعياتها ,,,
بأي حق ،تؤخذ قرارات التقتيل التي يذهب ضحاياها أبرياء ،لا يفقهون في السياسة شيئا ، تسلب منهم أعمارهم وصحتهم وأمنهم وطمأنينتهم فقط لأن حفنة من ساسة العالم الأهوج قرروا ذلك ,,,
الحروب قرارات هوجاء ،بالمنطق الإنساني ,,,
وأولئك الذين يسمونها قرارات استراتيجية يكون حطبها أرواح الأبرياء والفقراء والسكان المسالمين ، وهم محميون فهم ظالمون جدا جدا جدا ,,
الحرب ،فعل أهوج مادامت الفاتورة يؤديها الأبرياء بأنواعهم ,
لهذا يجب على الشعوب أن تناهض الحرب ،لعل العقل السياسي يبدع في خططه الاستراتيجية كما يسميها ,,,
وأن يغدو السلام مطمح الجميع أو على الأقل الأغلبية . وأن تسعى هذه الشعوب لاختيار ساسة حكماء لا ذوي طباع هوجاء متى أتيحت لها فرصة الاختيار .
أما أن يبقى منطق القوة هو المهيمن ،بل الحاسم فلنقر بأننا نعيش في غابة ذات طابع هجين : بشرية حيوانية .
لن يستحق الإنسان إنسانيته إذا لم يخرج من منطق العنف أو على الأقل تقليصه إلى أبعد مدى ,,,
فالعنف ،يؤكد بالملموس بأننا مجرد حيوانات ناطقة ,
ومادام دور الثقافة والقيم والقوانين لم يتوفق بعد ليكون حاسما ومحددا فسنبقى كذلك ، نعيش على إيقاع غريزة البقاء حيث يكون الأضعف فريسة للأقوى ,

عائشة التاج ،الرباط



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لللأغنياء : صوموا لتحسوا بجوع الفقراء
- هل ادعاء الطهرانية صمام أمان ضد الفضائح الجنسية ببعض المجتمع ...
- لعبة كرة القدم وتداعياتها المتشابكة .
- الكرة والنجاح و الحسد
- ندوة حول كتاب حرية المراة بين المرجعية الإسلامية والمواثيق ا ...
- مزعو صكوك الغفران
- عيد المرأة ونساء غزة ؟
- هوية الإنسان : الأبعاد المتعددة
- مفهوم شمولي للحب في عيد الحب
- حول رواية الديوان الاسبرطي لعبد الوهاب عيساوي
- قراءة في روية الديوان الاسبرطي
- متمنياتنا ما بين الخييل والتجسيد :
- من يا ترى سيوقف الحرب على غزة وأهاليها العزل ؟؟؟؟؟
- طوفان الود والإنسانية المتدفقة
- الحرب أخطر أنواع الكراهيات
- دور الكوارث في إخراج الكنوز الداخلية لللإنسان
- شعلة المحبة والتضامن
- تجربتي مع الزلزال
- ولائم الجنازة ما بين التفاخر والتضامن
- أمهات الأمس،أمهات اليوم


المزيد.....




- منظمة الصحة تحذر من مخاطر -الأمطار السوداء- في إيران.. ماذا ...
- مجتبى خامنئي.. هل أصيب في القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيرا ...
- من -بنت إبليس- إلى -حكاية نرجس-.. كيف تحولت جريمة حقيقية إلى ...
- لغز -التنين- المتردد.. لماذا لا تتدخل الصين في حرب إيران؟
- خلال الحرب.. كيف يتم التشويش على -جي بي إس-؟
- عاجل | وكالة أنباء كوريا الشمالية: بيونغ يانغ تدعم اختيار مج ...
- هرتسوغ يدافع عن ضرب مواقع النفط الإيرانية.. ماذا قال؟
- السعودية تعلن تدمير مسيّرتين في الربع الخالي
- الدفاعات الإماراتية تتعامل مع رشقة من الصواريخ الإيرانية
- عبد الله بن زايد يبحث مع مبعوث الصين الاعتداءات الإيرانية


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - هل نستحق إنسانيتنا بوجود الحروب والتقتيل ؟