أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - الشروط الموضوعية للثورة العالمية حاضرة و بقوة ، فاين هي الذات يا ....؟؟؟؟















المزيد.....

الشروط الموضوعية للثورة العالمية حاضرة و بقوة ، فاين هي الذات يا ....؟؟؟؟


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 04:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


يصف لينين الامبريالية بالسمات الاساسية التالية = الاحتكار ، و هيمنة راس المال المالي ، و تصدير راس المال ، و تطوير الاحتكارات العالمية ، و التقسيم المناطقي .
ان الراسمالية - العولمة هي كلمة تخفي حقيقة النهب الممنهج للبلدان المستعمرة سابقا ، حيث يضطر هؤلاء الى فتح اسواقهم امام سيل من السلع الاجنبية التي تدمر صناعاتهم المحلية ، و تشل اقتصاداتهم ، و تستنزف ثرواتهم ، و تفتح الشركات العابرة للحدود العملاقة مصانع في بنكلاديش و اندونيسيا ... و المغرب و مصر ... حيث يتعرض العمال الى اقسى اشكال الاستغلال في ظروف شبيهة بالعبودية مقابل اجورلا تسد المجاعة لانتاج نايك و الجينزو لتضخيم القيمة الفائضة التي يستخرجها مصاصو الدماء ...
ان نظرة موضوعية و عميقة للواقع المعيشي للشعب المغربي تبين ان استمرار تدهوره ليس متاتيا من عوامل عرضية و ظرفية قابلة للتجاوز بل متاتيا من اسباب هيكلية تكمن في التوجهات الاقتصادية التي استمر اخنوش ، مثله مثل منظومة الحكم التي سبقته منذ الاستقلال ، في تكريسها و التي عرقلت تطور البلاد و المجتمع منذ عقود طويلة ... و تقوم هذه الخيارات على التبعية للخارج و الارتباط بالراسمال الاجنبي النهاب بما يخدم مصالحه دولا و شركات و مؤسسات مالية اجنبية و مصالح الاقليات الثرية و الطفيلية المحلية المرتبطة بها ، و يحرم بلادنا من استغلال ثرواتها و قدراتها بنفسها لتطوير اقتصادها بشكل مستقل على النحو الذي يلبي حاجيات شعبها المادية و المعنوية و يخرجها من الفقر و التخلف و يحقق لها ازدهارها .
لقد استخدم الامبرياليون فخ الديون مند بداية القرن 20 لتحقيق الارباح على حساب الامم الاضعف حيث يتم منح قروض للاستثمار في مشروعات البنية الاساسية و التي من شانها ان تعود بالنفع عادة على بعض الشركات متعددة الجنسيات الكبرى . و من شروط الاقراض ان يتم الاستعانة بشركة او مواد او الات من البلد الذي يمنح القرض .و هكذا نجد ان روسيا تقرض بنغلاديش اموالا لبناء محطة الطاقة النووية تبنيها شركة روسية ، و نجد ان فرنسا تقرض المغرب اموالا لتمويل مشروع ري باستخدام الات توفرها فرنسا ، و تقرض الصين سيريلانكا اموالا لبناء ميناء تبنيه شركة صينية لتستخدمه شركات الشحن الصينية ...و هكذا ..
لقد مر نمط الانتاج النيوكولونيالي الذي ساد في بلادنا منذ خروج الاستعمار المباشر في اواسط خمسينات القرن الماضي بازمات عديدة و متكررة ، و لئن تمكنت الرجعية الحاكمة في كل مرة من ايجاد مسكنات لهذه الازمات باشراف و توجيه و دعم من المؤسسات المالية الدولية ، فانها اليوم تقف عاجزة عن ايجاد مخرج للازمة الحالية . ان نمط الانتاج السائد هذا استنفذ طاقته و لم يعد قابلا للاصلاح و الترميم و هو ما ادى و يؤدي ، مع تفاقم ازمة النظام الراسمالي العالمي ، الغربي خاصة ، الى شبه افلاس للبلاد و تفاقم المديونية و تدمير ممنهج لمنظومات الانتاج المختلفة ( فلاحة ، صناعة ، مرافق عمومية ، صيد بحري ...) و هو ما يؤدي الى انهيار متزايد للمالية العمومية و تفاقم للمشاكل الاقتصادية و تداعياتها الاجتماعية = تدهور القدرة الشرائية و تردي الخدمات العامة ، اثقال كاهل العمال و الاجراء بمزيد من الضرائب ، ارتفاع نسب البطالة و الفقر و البؤس و الهجرة النظامية و غير النظامية ...الخ .
و هكذا فان ما يعيشه شعبنا من تدهور مريع في ظروف عيشه ليس قدرا و قضاء ، انما هو نتاج خيارات طبقية اقتصادية و اجتماعية و سياسية معادية لمصالحه . ومن المؤكد ان هذا التدهور و هذا النزيف سيتفاقم في المستقبل بسبب تفاقم الازمة العالمية للنظام الراسمالي اولا ، و بسبب التداعيات الاقتصادية للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران ثانيا خاصة في مجالي الطاقة و الغذاء ... و لابد كذلك من التعريج على مسالة اخرى فاقمت اتعاب العائلات المغربية و هي تتعلق بتدهور الخدمات العامة من تعليم و صحة و شغل اذ انها اصبحت محكومة اكثر من اي وقت مضى بالقاعدة الراسمالية المتوحشة ... خدمات متدهورة للفقراء و هم السواد الاعظم من المجتمع ، و خدمات راقية للاثرياء و هم الاقلية المسيطرة و المتنفذة . و هو ما فرض على العائلات المغربية اللجوء الى القطاع الخاص للعلاج او لتعليم اطفالهم او لتامين تنقلهم و هو ما يستوجب منها مصاريف جديدة اضافية لا يقدرون عليها في الغالب .
و لفهم انعكاس هذه الاسعار على حياة الفئات الفقيرة و المتوسطة من الشعب يجب مقارنتها بالاجور ...و هي الاجور التي لم تتغير منذ شهور طويلة او حتى منذ سنوات رغم تاثيرات التضخم و غلاء الاسعار على المقدرة الشرائية ...و بذلك فان اصحاب الاجر الادنى و المتوسط و هم الغالبية العظمى من الاجراء لا يحصلون على ميزانية قادرة على الحفاظ على كرامتهم و على الحد الادنى من جودة الحياة بمختلف متطلباتها ... هذا دون الحديث على ملايين المواطنين الذين تنهشهم البطالة و التهميش و لا يتوفرون على اي دخل مما يجعل كل هؤلاء يلجؤون الى التقشف الحاد و الحد من كميات السلع التي اعتادوا على شرائها او حتى التخلي على بعضها كاللحوم الحمراء و الاسماك و الكثير من الفواكه و التقليل حتى من لحم الدجاج الذي ارتفع سعره بشكل غير مسبوق ... اما الادوية فان المعضلة مزدوجة حيث العشرات ان لم نقل المئات من الادوية مفقودة ، اما ما هو متوفر فثمنه في الغالب يكون مرتفعا مقارنة بدخل العائلات و هو ما يجعل الكثيرين يلجؤون الى الشراء يالتقسيط مع الصيدليات القريبة من سكناهم ، هذا في الوقت الذي لا توجد فيه الكثير من الادوية في المستشفيات العمومية و حتى تلك الضرورية منها ...
و في الوقت الذي تتسع فيه دائرة الفقر و البؤس و الحاجة فان دائرة الثراء و الغنى تضيق ... و في التقارير الدولية ( حول عدم المساواة في العالم ) الخاصة بالعالم الحالي جاءت الارقام لتؤكد مجددا استمرار الفجوة بين الاغنياء و الفقراء في المغرب ...و لعل هذه الارقام و النسب تؤكد بما لا شك فيه الى ما نبه اليه اهل الاختصاص في العديد من المرات بان المغرب يعيش تحت قبضة حفنة من العائلات المرتبطة عضويا بالراسمال الاجنبي ، و هي عائلات تشكل شبكة عنكبوتية اذ تضع ايديها على كل شيء تقريبا = الاراضي الفلاحية و البنوك و شركات التامين و الفضاءات التجارية الكبرى و شركات التصدير و التوريد ...الخ . و تتشابك مصالحها مع مصالح شريحة كبار بيروقراطيي الدولة الذين يوفرون لهم الحماية مقابل ما يحصلون عليه من منافع ... و الامر و الفضيع هو انه مع مرور الوقت يزداد هؤلاء الاغنياء غنى بينما يزداد غالبية الشعب فقرا ...
يجري هذا كله تحت اعين السلطة بينما يردد رئيسها اخنوش خطابا شعبويا طنانا لا يكاد يخلو من كلمات التعويل على الذات و السيادة الوطنية و محاربة الفساد و مقاومة الاحتكار و غير ذلك من الشعارات الطنانة في محاولة يائسة للتملص من المسؤولية و القاء الفشل على الغير، رغم ان هذا الفشل - في الواقع- كان كارثيا اكثر عند حكومتي العار السابقتين للعدالة و التنمية الاسلامويتين الرجعيتين بامتياز .
و عودة الى النظام الراسمالي الساقط و المريع فان فشله الفضيع يتجلى بشكل صارخ من خلال البطالة المزمنة التي اصبحت الان سمة دائمة من سمات ( سوق العمل ) . و وفقا لمنظمة العمل الدولية يبلغ معدل البطالة عالميا اكثر من 220 مليون شخص ، و ما زال الرقم يرتفع اكثر فاكثر ، و لعل هذا لاهدار رهيب للامكانات البشرية ...
و الاكيد هو ان السبب الوحيد الذي يدفع الراسماليين للاستثمار في الانتاج هو الرغبة في تحقيق الربح . اما الاحتياجات الاجتماعية للمجتمع فلا تظهر على الاطلاق في حساباتهم . و كل ما يهمهم هو كيفية اعتصار اكبر قدر ممكن من العمل غير مدفوع الاجر من الطبقة العاملة من اجل تضخيم الارباح ، و فقط ...؟؟؟؟
و في ظروف البلدان المتخلفة عموما ، و البلدان العربية خصوصا ، تتحدد المرحلة الراهنة من التطور بكونها مرحلة وطنية ديموقراطية طابعها العام الصراع بين الميول و الاتجاهات الوطنية و القومية و الانسانية من جهة ، و النزعات الانتمائية من جهة اخرى . ان الاولى تؤسس للاستقلال الوطني بالمعنى التاريخي ، اما الثانية فتؤسس للاغتراب عن الوطن و تاريخه و قضاياه ، و تعزز من التبعية الوحيدة الاتجاه ، و بالتالي البقاء في دائرة التخلف . التخلف الذي سمته الاساسية هو التبعية لهذا النظام الراسمالي اللاانساني و العدو للشعوب ... ففي العديد من الاماكن يتم طرح سؤال جوهري كبير في اروقة الحكومات و مقرات الشركات ، من قبل رواد الفكر و البراغماتيين مفاده = هل يمكننا ان نستمر بهذا النظام الاقتصادي المهترئ ؟؟؟
و مع هذا الاعتراف المخزي ، فالى متى لا تتحرك ضمائر المثقفين و الخبراء و الفاعلين السياسيين و النقابيين التقدميين و كل طبقات المجتمعات المتضررين ، من اجل احياء الضمير و تنظيم الذات للعمل بجد و مثابرة من اجل خلق الظروف الذاتية للقيام بالثورات الشعبية من اجل الاشتراكية ، اما الظروف الموضوعية فانها بكل تاكيد حاضرة و بقوة و في كل بقاع العالم ...



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة اخنوش في خدمة الباطرونا ...و ليخرس من خطاب التضليل الف ...
- واقع الازمة العالمية الراهن و افقها الراسمالي السيئ . و ما ا ...
- عظماء النضال و الخلود في ذاكرة الشعوب .
- ما العمل لبناء الامة المغربية يا ترى ...الانسان الفرد هو الا ...
- حرب امريكا بين التهور الايراني و التشدد الاسرائيلي ، اين الم ...
- لماذا لم يحن الوقت للقضاء على الانتهازية . اهي قدرنا الابدي ...
- دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . ا ...
- المغرب في مرحلة اخرى تبدو متقدمة و الواجب هو ان ينتهي من الس ...
- الحرب الامريكية على ايران و انحطاط العلاقة مع اوربا حتى الحض ...
- المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب
- الاوضاع الاجتماعية في المغرب في كف عفريت و الدولة في غيبوبة ...
- اسعار المحروقات و سيرورة الارتفاع التي لا تنتهي في ظل النيول ...
- مضيق هرمز الشريان الذي يربط بين ايران و بقية العالم
- بزوغ اليمين المتطرف الى الواجهة في المانيا . ماذا يحذث ؟ اين ...
- المغرب بطلا و السينغال في هستيريا و الكراغلة الاجلاف يلطمون ...
- الصراع الديني العقائدي المزمن بين اسرائيل المتطرفة و ايران ا ...
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني ...
- جاء الحزب ..... راح الوطن
- السيرورة المتعثرة نحو الديموقراطية و خيانة الاحزاب و تواطؤ ا ...
- تطورات الوضع السياسي في المغرب - الواقع و الافاق -


المزيد.....




- لن يحرر البشرية من الاستغلال والقمع والحرب إلا سلطة العمال ( ...
- حزب التقدم والاشتراكية يربط نجاعة التدبير الجهوي بالديمقراطي ...
- إيران بين النموذجين الروسي والصيني
- محاولةُ اغتيال ترامب جديدةٌ قد تعرض اليسار للخطر
- كيف تمرد الديمقراطيون ضد تسليح إسرائيل؟ بيرني ساندرز يجيب
- تحذير حقوقي للمكلف: شرعية الحكومة مرهونة بكشف قتلة المتظاهري ...
- الحرية لرسام الكاريكاتير: 10 مايو بدء محاكمة ريشة أشرف عمر ب ...
- قانون الأحوال الشخصية في مصر 2026: مصلحة الطفل أم إدامة السل ...
- تأنيث الفقر من منظور نسوي اشتراكي
- The Feminization of Poverty: A Socialist Feminist Perspectiv ...


المزيد.....

- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - الشروط الموضوعية للثورة العالمية حاضرة و بقوة ، فاين هي الذات يا ....؟؟؟؟