أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني العقائدي















المزيد.....

الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني العقائدي


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 07:25
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ان الصيرورة التاريخية التي يعيشها الانسان تصارع في اطار التضاد و التناقض و تحاول التطور و الترفع و مقاومة و ازاحة كل ما من شانه التسبب في شقاء الانسان و تعاسته كيفما كان مصدرها بما فيها الذين في مراحله الدونية المتخلفة الرجعية الاضطهادية كما هو حال الاسلاموي المتزمت الدي تمثله ايران و حماس و حزب الله و جماعة الحوثي و الاخوان المسلمين و كل من يتعاطف معهم بل و يناصرهم جهرا ككل الاحزاب الاسلاموية الرجعية شرقا و غربا كما في العالم الاسلامي كما هو حال جماعة العذل و الاحسان و حزب العدالة و التنمية المتخلفين الموجودين في المغرب .
ففي ظل تداعيات الازمة المالية و الاقتصادية التي يعيشهاالنظام الراسمالي المتهالك في مرحلتنا التاريخية الحالية تصاعد الهجوم الامبريالي و سقطت كل شعاراته الكاذبة حول الديموقراطية و حقوق الانسان و العولمة و التنمية و ما تدعيه من تخليص شعوب العالم من افات الفقر و الجوع و البطالة ...في ظل هكدا ادعاءات تصاعد الهجوم الامبريالي من خلال مؤسساته المالية العابرة للقارات كصندوق النقد الدولي و البنك العالمي التي احكمت سيطرتها على ثروات كل شعوب العالم المضطهدة و عملت على الاستغلال المكثف للطبقات العاملة عبر العالم و دلك تحت شعار ( تحرير التجارة العالمية ) فانشات بذلك ما يسمى بالمنطق الحرة للتجارة و حيث فرضت التبعية كاسلوب استعماري جديد على جميع دول العالم الثالث و خاصة منها تلك الغنية بالمواد الاولية كالنفط و الغاز و الكوبالت و غيرها او تلك التي تقع في مواقع جغرافية استراتيجية هامة كمنطقة الشرق الاوسط .
ففي المرحلة الاحتكارية للامبريالية و خاصة منها الفترة الاخيرة تطور نمط التفكير الراسمالي عبر سيرورات حددتها معطيات عدة كان من ضمنها ضمان اقصى حد من الريع المالي عبر اطلاق و تفجير الحروب و توسيع دائرة الاقتصاد العسكري و تقويته و القيام بعمليات النهب و الاستغلال الممنهجين للشعوب المختلفة و تكثيف استغلال الطبقات العاملة في دول المركز الراسمالي نفسه مما ادى الى احتدام التناقضات بين الدوائر الامبريالية نفسها حاسمة الصراع السياسي و الاقتصادي بينها ( فرنسا امريكا انجلترا ... و تنامت النزاعات العنصرية و الفاشية و صعد اليمين المتطرف و تنامت عسكرة الاقتصاد و بالتالي دخلت في حروب شعواء ضد الشعوب المستضعفة و احتلت بلدانها في اطار اشكال استعمارية جديدة . كما تحكمت في اسواق العمل فحمت الراسمال بفرض سياسة الخوصصة بشكل اوسع و اعمق و قوانين اخرى اكثر رجعية ضربت من خلالها كل المكتسبات التي حققتها الطبقات العاملة بكفاحاتها المريرة عبر تاريخها الطويل فنشرت البطالة بشكل دراماتيكي و حددت الاجور و الاسعار بشكل كارثي و تم السقوط في التضخم في ابشع صوره .
و على اثر هذا تصاعد النهب الامبريالي بلا رحمة و بدعم و تاييد مطلقين من قبل البرجوازيات الكومبرادورية المحلية للدول التابعة بعدما تم تسويق مجموعة من الاوهام و الاكاذيب حول ما سمي بالمنافسة الحرة الخالقة للرخاء و الازدهار و التنمية و غيرها من الشعارات الكاذبة و المزيفة للخطاب النيوليبرالي الذي يزعم ان الديموقراطية و حقوق الانسان و التنمية المستدامة ستتوفر للجميع و لكل الشعوب بعدما تم القضاء على الاشتراكية حسب زعمهم ليصبح العالم كله يتطور و يسير في اتجاه وحيد منتصر هو الراسمالية التي هي نهاية التاريخ كما يسمونها غير ان الواقع العنيد و السيرورة التاريخية التي لا رجعة فيها الى الوراء تكفلا بتفنيد هذا الخطاب الدغماءي حيث برزت الى الوجود ازمة صراع بين الامبريالية الامريكية التي استطاعت في المرحلة الترامبية ان تقصي و تهمش كل الامبرياليات الغربية بكل اختلافاتها من انجليزية و فرنسية و المانية و اسبانية اسكندنافية بعد ان عجزت هذه الاخيرة كلها على ايقاف الزحف الروسي الذي استطاع ان يصيبها بالشلل عبر هزمهم جميعا من خلال الحرب الروسية الاكرانية التي لم تكن اكرانيا فيها الا الواجهة وهو الامر الذي كان يراقبه ترامب بذكاء ماكر و كان يتحين الفرصة لرؤية كلاهما روسيا و الاتحاد الاوربي يصلا الى مرحلة الضعف و الانهاك حتى ينقض على الوضع و يجعل الجميع في حالة تبعية او في احسن الاحوال في حالة سكون لما قد يتخذه من قرارات دولية يتبناها بشكل منفرد و يمررها في اطار المنظمات الدولية من امم متحدة و مجلس السلام الذي احذثه مؤخرا و الذي يسير ببطء و ثبات لكي يصبح مستقبلا الاطار الوحيد الدي تؤخذ فيه القرارات و المواقف الحاسمة على مستوى العالم .
و بالموازاة مع هذا التوجه البشع في محاصرة الانسانية و المزيد من امتصاص دماء البشرية من طرف هذا الاخطبوط الامبريالي الذي لا يرحم برز الى الوجود نقيض مستجد كان يعمل في صمت و هدوء و يطور من قوته و امكاناته الاقتصادية و العسكرية و اللوجستية و الاستراتيجية في سرية تامة متبنيا لفكر و ثقافة و ايديولوجية و سياسة رغم كونها رجعية و متخلفة و في اطار الراسمالية التبعية نفسها غير انها مناقضة لما تطمح له البشرية من قفز الى الامام نحو التطور و الرقي بتحرير كل طاقات العقل و الفكر من رواسب الماضي و عوائق الدين و الديماغوجية و مكبلات الايديولوجية الماضوية الرجعية .... انه النظام الديني الشيعي الايراني الذي يتبنى فكرة ولاية الفقيه كاطروحة سياسية و دينية مركزية تتشعب حولها كل مؤسسات الدولة في اطار دستور متحكم فيه يوزع باقي السلط من رئاسة الدولة و حكومة و جيش و قضاء و اعلام برقابة تامة من قبل الحرس الثوري الدي يضع تحت يديه و تصرفاته كل قدرات البلاد من اسلحة بمختلف انواعها من اقلها شراسة كالاسلحة التقليدية من قنابل و مدافع و طائرات حربية الى الاكثرا فتكا كالمسيرات و القنابل الانشطارية و السلاح النووي
انه الهوس الخرافي الذي تمكن من عقول هذا القوم الفارسي ذات المرجعية الايمانية العقائدية ذاتالتوجه الظلامي المتزمت الذي لا يختلف في شيء عن عدوه التاريخي ذات الايمان العقائدي اليهودي الذي يتجلى في دولة اسرائيل و التي تستوطن ارض فلسطين و التي حاربت و هجرت شعبها في اطار صراع تاريخي دام لقرون عديدة حيث الغلبة الان للشعب اليهودي الذي تمكن من السيطرة على الارض بعد ان نجح في الاستيلاء على كل مراكز القرار الدولية من الامم المتحدة و الابناك العالمية و مراكز الحكم في الدول الراسمالية العظمى مما وفر له الدعم السياسي و المالي و اللوجستي و العسكري حتى يشن عليه حربا وجودية طويلة الامد و شديدة التحكم و الهيمنة و المراقبة قد تنفلت منها جزئيا في بعض اللحظات و الظروف سرعان ما تتدارك الامر لاعادة السيطرة من جديد لتما.رس سياسة عدوانية اكثر فتكا و تقتيلا و اشد فضاضة كما حصل مؤخرا في قطاع غزة مواجهة لفصيل حماس الديني المتزمت الذي لا يؤمن باطروحة الدولتين الاسرائيلية و الفلسطينية و التي تتبناها الدولة اليهودية فقط قولا بينما تعمل عمليا و بتان شديد و بامعان اكثر رزانة في افق تحقيق الحلم التاريخي في تاسيس دولة يهودية من النيل في مصر الى الفرات في العراق كما يوجد في ادبياتها السياسية السرية وفي ايديولوجيتها الدينية و معتقداتها الثراتية القديمة .
ان الحرب الامريكية الاسرائيلية على طهران ليسير في نفس السيرورة التاريخية لهدا الصراع الديني التاريخي الذي لم يهدا لطيلة قرون طويلة و الذي سوف يستمر للابد ما دام الصراع الى مستواه الطبقي بين المستغلين و بين المستغلين الذي سوف تعمل الامبريالية كل ما في جهدها لعدم بروزه مجددا الى السطح بعد ان تمكنت من اسقاطه بعد التغلب على الاتحاد السوفياتي الاشتراكية .في اواخر الثمانينات في القرن الماضي .
ان اسرائيل المتطورة جدا على مستوى تحرير الدين اليهودي من شوائب التخلف و الماضوية و الرجعية عبر تطويره و عصرنته ليساير تطور العلم و التكنولوجيا و كل مستجدات الفكر و الابداع و بالتالي التحكم في صيرورة التناقض على مستوى الوجود و الفكر و الطبيعة الى مستواه اللانهائي و كل ذلك في اطار الهيمنة على القوة الامبريالية العالمية في كل المجالات و الميادين لا يمكن التغلب عليه و هزمه الا في اطار الصراع الفكري و السياسي و الايديولوجي العالمي الذي يتبنى الاشتراكية العلمية و المادية التاريخية منهجا فكريا و ايديولوجيا للصراع و تحليلا للواقع من اجل تغييره في افق تثبيث الاشتراكية الاممية عبر سيرورة الثورة الدائمة لتحرير كل شعوب العالم من الاستغلال بكل انواعه و تحقيق الديموقراطية الحقة و الاشتراكية الفعلية على الارض .



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاء الحزب ..... راح الوطن
- السيرورة المتعثرة نحو الديموقراطية و خيانة الاحزاب و تواطؤ ا ...
- تطورات الوضع السياسي في المغرب - الواقع و الافاق -
- المغرب بين ضرورة الاصلاح او شبح المجهول في ظل ازمة اقتصادية ...
- لا محيد عن النضال الجاد و الصامد في مواجهة سياسة التفقير الم ...
- النظام الرأسمالي وبوادر بداية الانهيار
- وجهة نظر : تخفيظ ميزانية ملك
- عندما يختلط الكدب بالتهور بالتفاهة في تصريحات رئيس وزراء
- محطة جديدة في مسار اليسار الجدري بالمغرب
- أين التفاهة البنكيرانية من سياسة الحكمة في بلجيكا وفرنسا ؟؟؟ ...
- نجاعة الحكومة في التدبير وليس في الشارات الرنانة
- الحراك الشعبي بين حضور الشباب والجماهير وغياب المثقفين وخيان ...
- المغرب بين التبعية السياسية واستنزاف الخيرات ، والأمل في الا ...
- الرهان الفاشل في المخطط البحريني السعودي لإيقاف الزحف الثوري
- رحيل بنزكري ...عطاء وأخطاء ...
- لا بديل عن الثورة الشعبية لكنس الدولة المخزنية والحكومة المل ...
- الميكيافيلية المقيتة وخدماتها الجليلة لنصرة حكام الاستبداد
- المجتمعات المنطقة في ظل صيرورة الثورات وضرورة الحرص على الوع ...
- الحكومة الملتحية في خدمة الدوائر المخزنية والأسياد الإمبريال ...
- الحزب الاشتراكي الفرنسي على محك المصداقية


المزيد.....




- تقدير وامتنان ضمن التضامن والتصدي العالمي لجريمة اغتيال ال ...
- م.م.ن.ص// أمريكا والحرب: توأمان ملتصقان.
- في خضم الحرب العدوانية على الشعب الإيراني: الخضوع والتطبيع و ...
- الجذور الطبقية والسياسية لأزمة اندماج اللاجئين في الدول الاس ...
- The Philosophy and Politics of Habermas
- Quelling the Polycrisis
- قراءة سوسيولوجية في كتاب حراك شغيلة التعليم 2023: تقييم ودرو ...
- تظاهرة حاشدة ضد الحرب الأمريكية الإسرائيلية في كولون/ الماني ...
- The Iran War — The Most Obvious Question Liberal Media Refus ...
- Which BRICS Bark at Imperialism – and Which Are its Running ...


المزيد.....

- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني العقائدي