أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . اين الخلل ...















المزيد.....



دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . اين الخلل ...


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 07:05
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


دينامية استثمارية متواصلة و لافتة يخوضها المغرب في ظرف دولي مضطرب تتراجع فيه الاستثمارات في عدة مناطق من العالم . تسريع وتيرة المشاريع ، توسيع قاعدة المستثمرين ، الرهان على قطاعات استراتيجية قادرة على خلق قيمة مضافة ، ثم حزمة ضخمة من الاستثمارات ستتوزع على مختلف مناطق و جهات المغرب و تستهدف قطاعات المستقبل من الصناعة الى الطاقات المتجددة . ازيد من 86 مليار درهم هي استثمارات مصادق عليها و اكثر من 20 الف فرصة شغل مرتقبة هو مشهد يعكس تحول الاستثمار الى قاطرة فعلية للنمو الاقتصادي و الاجتماعي بالمغرب .
لكن التحول الابرز هو ان هذه الدينامية لم تعد مركزية و اصبحت تتجه نحو توزيع ترابي اوسع يشمل جهات لم تكن ضمن الخريطة الاستثمارية بنفس الزخم سابقا ، محاولة لاعادة توزيع الثروة و خلق توازن جديد بين المغرب النافع و المغرب العميق . فهل نحن امام طفرة استثمارية ظرفية ام امام تحول هيكلي يعيد رسم النمودج الاقتصادي للمغرب . و هل نتوقع اثرا قريبا يعود بالنفع على الاقتصاد المغربي و على التنمية على كل جهات المغرب .
ان الاستثمار الاجنبي المباشر بالمغرب يسجل عائدات قياسية بلغت ازيد من 56 مليار درهم عام 2025 بزيادة بلغت 22 في المائة مقارنة بالعام 2018 . انها نتائج تبرز الزخم الذي تعرفه الاستثمارات الاجنبية في المغرب منذ دخول الميثاق الجديد للاستثمار حيز التنفيذ شهر مارس الماضي ، زخم يتعزز بمصادقة اللجنة الوطنية للاستثمار في دورتها العاشرة على 44 مشروعا استثماريا تفوق قيمتها 86 مليار درهم ، و هي مشاريع يتوقع توفيرها لازيد من 20 الف فرصة عمل منها 9000 منصب شغل مباشر و 11500غير مباشر . و تتوزع هذه المشاريع على 19 عمالة و اقليم ضمن 10 جهات و تشمل 18 قطاعا ابرزها السياحة و الطاقات المتجددة و صناعة السيارات و الصناعة الغدائية و السكك الحديدية و البنية التحتية للمطارات و صناعة الطيران اضافة الى صناعات اخرى . و اللجنة الوطنية للاستثمار صادقت في دورتها العاشرة على مشروعي اتفاقية بقيمة 12 مليار درهم و ذلك في اطار نظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراثيجي . و سيمكن المشروعان من توفير اكثر من 2200منصب شغل مباشر . كما تم خلال الدورة تفعيل نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة و المتوسطة مما سيساهم في في خلق دينامية مجالية جديدة هي الدينامية الرامية الى جعل الاستثمار محركا اساسيا للاقتصاد الوطني و تحقيق تنمية شاملة و مستدامة مع توفير فرص الشغل خاصة لفائدة الشباب .
فهل يمكن الكلام عن تحول نوعي في فلسفة الاستثمار في المغرب بعد كل هذه الخطوات و هذه المشاريع .
ان كل هذا يبدو انه شيء جيد لاننا نعرف ان المشكل الاكبر الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني هو البطالة حيث مستواها مرتفع جدا و غير مسبوق و بالتالي يجب التسريع بالحلول و التي لا يمكن ان تتوفر الا عن طريق توسيع قاعدة الاستثمار و خلق فرص الشغل و الاكثار من المقاولات على المستوى المجالي و الترابي حيث يجب ان تشمل كل المناطق و بالاخص تلك الاكثر اقصاء و تهميشا و لا نبقى مركزين على محور طنجة القنيطرة البيضاء اكادير و المناطق التي ترتبط فقط بالسواحل و هو المحور التقليدي الكلاسيكي الذي يخلق الثروة في المغرب .
هناك فعلا مجهود تقوم به الدولة من اجل تاهيل جميع الجهات من اجل استقطاب الاستثمارات ، و المعروف ان هذا الامر ليس بالسهل و لا يمكن القيام به بسرعة الزمن ، و ذلك لان تاهيل المناطق الصناعية و ربطها بشبكات الطرق و توفير الربط لها بشبكات الكهرباء و هي الطاقة الخاصة بالانتاج و ربطها بالموانئ لكي تكون جميع شروط العمل في ظروف مناسبة ، و هي الاشغال التي لا يمكن القيام بها في سنة او سنتين . هناك عمل كبير جدا تم القيام به في العشرين سنة الاخيرة و التي اليوم هناك بعض الجهات التي بدات تقطف الثمار و تستقطب الكثير من الاستثمارات و بدات تتمكن من اقناع جهات متعددة في اوربا و اسيا و امريكا في وضع الكثير من رؤوس اموالها و من شركاتها و قطاعها الخاص في المغرب .
و في موضوع اخر ، و الذي هو بصلة مع سابق الكلام ، هو ان اكبر كابوس يهدد الامن القومي و اقتصاد الولايات المتحدة اليوم ليس هو الغزو العسكري التقليدي و حتى السلاح النووي رغم بشاعته ، بل الكابوس الحقيقي هو السيطرة على البنية التحتية للبيانات في افريقيا . و في عز هذا الرعب الجيوسياسي المستحذث ، اخذت الادارة الامريكية قرارا ماكرو اقتصادي قلب الموازين في شهر ابريل 2026 الجاري ، حيث ضخت ملايير الدولارات لبناء شبكة مراكز بيانات عملاقة ليس في لندن و لا في طوكيو او برلين ، بل في الشريط الساحلي من طنجة حتى مدينة الداخلة المغربيتين . فلماذا اقوى اقتصاد في العالم قرر وضع اسراره التكنولوجية و يوجه استثماراته الحساسة للصحراء المغربية . و ماهو السر الذي جعل السفير الامريكي يعلن بصريح العبارة في قلب جاي تيكس 2026 ان المستثمرين الامريكيين يتصلون بالسفارة و القنصلية بدون توقف لكي يدخلوا هذه المنطقة . ان ما نكشفه اليوم ليس فقط خريطة التكنولوجيا ، بل هذا سيغير الاقتصاد الافريقي بالكامل و سيخلق ثروات ضخمة لمن سيعرف ان يتموقع فيها .
فبعد الاطلاع على مصادر نشرت هكذا اخبار و هكذا مستجدات اعمال في الساحة الوطنية ، سنكشف الان بلغة الماكرو اقتصاد و الارقام الصادمة ، الخطة الامريكية المليارية في الاقاليم الجنوبية و كيف تحول المغرب من ممر جغرافي الى العقل المدبر الذي يتحكم في السيادة الرقمية للقارة . سنضع الاخبار السطحية على الجانب و سندخل الى كواليس الهندسة الجيوسياسية التي تقوم بها الدولة بعيدا عن الاضواء و سنفك شفرة هذه الاستثمارات .
لما نتكلم عن بناء مراكز بيانات من طنجة الى الداخلة نتكلم على فاتورة استثمارية ثقيلة جدا . و السؤال الذي يطرحه اي خبير مالي هو لماذا كبريات الشركات الامريكية تاتي بملاييرها الى المغرب و تقوم ببناء بنية تحتية حساسة جدا . لكي نفهم هذا التحرك علينا ان نرى رقعة الشطرنج العالمية حيث العالم اليوم يعيش اشرس حرب تكنولوجية في التاريخ بين امريكا و الصين . هذه الحرب لم تبق فقط على الرسوم الجمركية بل اصبحت حربا على العمود الفقري للاقتصاد العالمي الذي هو البنية التحتية السحابية . افريقيا اليوم هي الجائزة الكبرى و هي القارة التي يسكنها مليار و نصف مليار من المستهلكين و اسرع نمو رقمي في العالم . الصين عبر مبادرة طريق الحرير الرقمي استثمرت اموالا فلكية في بناء شبكات الاتصالات في افريقيا . و واشنطن وجدت نفسها امام خطر جيوسياسي حقيقي حيث اذا تحكمت الصين في البيانات الافريقية ستتحكم في حركة الاموال و سلاسل التجارة و القرار السياسي . امريكا فهمت بان سياسة التحذير فشلت و كان من الضروري ان تدخل بقوة في الاستثمار المباشر تحت مظلة استراتيجية كبرى تسمى بالشبكة النظيفة . يعني شبكات و مراكز بيانات خالية من اي اختراق اجنبي . و لكن عمالقة التكنولوجيا الغربية لا يضعون ملاييرهم في بلدان تعيش انقلابات او فيها غياب الامن القانوني . انهم يحتاجون الى منصة سيادية قوية و مستقرة و المغرب قدم هذه المعادلة الماكروقتصادية . و لما السفير الامريكي تكلم في جايتيكس 2026 في مراكش تكلم عن جلب تكتولوجيا امريكية امنة و موثوقة الى المغرب فهو يقول للعالم ان هذه الارض هي الملاذ الامن . و لماذا تم ذكر مدينة الداخلة بالاسم كمغناطيس للاستثمار ، فماذا يوجد في هذه المدينة ليجعل عمالقة التكنولوجيا يزحفون اليها . الجواب يوجد في معادلة اقتصادية شبه مستحيلة . القرار الاستثماري في عقلية الكيانات الضخمة لا يكون عاطفيا بل يكون مبنيا على ارقام و تكلفة و عائدات اكبر . و الكابوس الذي يواجه اي شركة ارادت ان تبني مركز بيانات عملاق هو الطاقة . هذه الخوادم الضخمة تستهلك كميات مرعبة من الكهرباء لكي تعمل و تتبرد . و الداخلة توفر حلا سحريا و هي منطقة تتمتع بوجود اعلى معدلات سرعة الرياح في العالم و سطوع الشمس فيها استثنائي . وهذا الشيء يعني ان مركز البيانات يشتغل مائة في المائة بالطاقة النظيفة ، و هو ما يقلل من التكلفة التشغيلية بملايين الدولارات . و كذلك وجود المناخ المعتدل و التيارات الباردة للمحيط الاطلسي توفر ما يسمى بالتبريد الطبيعي .
و هذا ليس كل شيء ، بل ان السر الخطير هو الربط القاري حيث البيانات ترسل تحت البحر . و الداخلة بسبب موقعها الاستراتيجي تتحول الى عقدة ربط للكابلات البحرية التي تاتي من اوربا و تذهب الى غرب افريقيا و الى امريكا . و لما تؤسس مركز بيانات فوق هذا الشريان فانت توفر للمستثمر سرعة استجابة خيالية . هذه السرعة هي التي تتحكم في التداول المالي السريع و تطبيقات الذكاء الاصطناعي . و الداخلة لم تبق فقط شرطة اطلسية بل اصبحت البوابة السحابية التي تعالج بيانات غرب افريقيا بالكامل . و لكن كيف ستستعمل الدولة المغربية البنية التحتية التكنولوجية كسلاج جيوسياسي صالح للسيطرة على غرب افريقيا و الجواب موجود في المبادرة الاطلسية حيث المغرب واع تماما بان المبادرة الاطلسية التي اطلقت لدول الساحل مالي و النيجر و بوركينافاصو و التشاد لا يمكن ان تكون فقط مبادرة للموانئ و الشاحنات . ان في 2026 الربط الحقيقي هو الربط الرقمي ، و هذه الدول الافريقية و حتى الشركات الاجنبية التي تعمل فيها كانت دائما متخوفة من تخزين بياناتها الحساسة بخوادم الدول المجاورة التي تمارس عليها ضغوط سياسية . و اليوم لما تكون لديك بنية تحتية سحابية ضخمة موثوقة و امنة في الداخلة و هي اقرب نقطة امنة لهم ، هذه الدول ستنقل بياناتها في ثقة تامة للمغرب . فماذا يعني هذا في لغة الماكرواقتصاد ، يعني ان المغرب يربط اقتصادات هذه الدول و اقتصاده برباط تكنولوجي صلب ، ضرائبهم و تجارتهم الالكترونية كلها تمر عبر العقل الرقمي المغربي ، و هو ما يعطي للمغرب قوة ناعمة و رافعة جيوسياسية مرعبة . و المستثمر الامريكي لما يتصل بالقنصلية لكي يقوم باعمال في الصحراء فهو يرى هذا العمق الافريقي بالكامل من خلال عدسة مغربية . و لكن وسط هذه المليارات و الصراعات الجيوسياسية الكبرى ما هو العائد المباشر على الاقتصاد المحلي و ماذا سيستفيد المهندس و المقاولة الصغرى و المواطن العادي من كل هذا . الكثيرون يعتقدون بان الاستثمارات التكنولوجية لا تخلق فرص الشغل مثل الصناعة التقليدية و هي مغالطة اقتصادية . الاستثمار الاجنبي المباشر في مراكز البيانات يخلق تاثيرا مضاعفا من اعلى المستويات . اولا بناء و تجهيز هذه المراكز يحتاج الى شركات بناء و حديد و اسمنت و كابلات و تبريد ، و هذا يخلق حركة اقتصادية ضخمة للشركات المغريبية التي ستشتغل كمقاولين من الداخل ، ثانيا اي عملاق تكنولوجي لما يدخل يخلق معه منظومة بيئية و هذه مراكز تحتاج الى شركات امن سيبراني من خبراء تحليل بيانات و مهندسين للذكاء الاصطناعي و هو ما يعني توفير الالاف من الوظائف العالية الدخل ، و المهندس المغربي لم يعد مضطر للهجرة الى اوربا للعمل ، و لما تكثر هذه الطبقة و ترتفع قدرتها الشرائية تحرك قطاع العقار و الخدمات و الاستهلاك الداخلي . ثالثا توطين البيانات حيث ملايير الدولارات كانت تخرج من المغرب و افريقيا كل عام لتاجير خوادم في الخارج . و لما هذه البنية تصبح في الداخلة و طنجة و غيرهما فان هذه العملة الصعبة تتحرك و تدور داخل الاقتصاد الوطني و تكلفة الخدمات الرقمية تهبط ، و هذا سيعزز الابتكار و يحمي ميزانية الاداءات للدولة ...
ان حوالي 3 ملايين منخرط في الصندوق الوطني لمنظمة الاحتياط الاجتماعي cnops يحتمل ان تكون بياناتهم الشخصية قد كشفت عن طريق تطبيق تيليغرام وفق ما ادعت بذلك مجموعة القراصنة المسماة جبروت ، هجوم ياتي بعد عام بالضبط من الهجوم السيبراني الذي استهدف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي cnss و احدث ضجة كبيرة انذاك ، و يبرز استمرار وجود ثغرات في الامن السيبراني داخل المؤسسات العمومية المغربية . هذا مشكل كبير حيث الخبر اتت به tel kel حيث تم الاعلان عنه يوم 8 ابريل . ماذا يعني هذا ..هذا يعني ان 3 ملايين منخرطي كنوبس وضعيتهم الادارية اصبحت مكشوفة كليا ...بياناتهم اسماؤهم عناوينهم اوضاعهم الصحية ارقام التسجيل اجورهم رتبهم الادارية الى غير ذلك . و لنبدا بالقراءة الامنية حيث هناك هجوم على البنية التحتية الاساسية الداتا ، بمعنى ان الثغرة ليست تقنية فقط و لكن مؤسساتية . اي ان الاختراق لم يكن لشخص او مسؤول معين او ادارة معينة بل بل هو اختراق للدولة نفسها و الكنوبس و س ن س س يحتوي على بيانات صحية و اجتماعية و في الوظيفة العمومية و التامين و كل ما له علاقة بوضعية الموظفين حيث سيتم بعد ذلك وضع - لنقول - خرائط للمجتمع المغربي للتحكم في وضعية الناس و استغلال كل الظروف ليتم ابتزازاهم و انتحال هويات الاشخاص و التحكم حتى في الهندسة الاجتماعية او المجتمعية ككل .
و كما هو معلوم فالمغرب تحيط به كما تتربص به اطراف و جهات عدائية ليست بالقليلة و على راسها دولة العسكر الموجودة على الجانب و كل المتحالفين معها بشتى انواعهم دولا كانت او منظمات او ميليشيات او شخصيات معروفة او غيرها ، و هو بالنسبة لها جميعا كنزا غنيا و كبيرا و اغلى حتى من الذهب و من النفط و الغاز و من كل ما نتصوره . فالبيانات التي تجمع اليوم لدى الدول اغلى بكثير من كل هذا ، و اقتصادها و استغلالها و تحليلها و توظيفها غدا و مستقبلا يمكن ان توظف اذا حصلت خلافات و مشاكل و صراعات بين الدول ، كما يمكن ان توظف في معرفة المجتمع و رسم خطط لثورات ملونة و يمكن الوصول الى اشخاص على اختلاف مسؤولياتهم و اهميتهم و لمعرفة خصوصيات الناس بمختلف وظائفهم و اعمالهم و اوضاعهم الاسرية و العائلية و كل الحيثيات الخاصة من وضع صحي و مهني و كل الانشطة السياسية و النقابية و المجتمعية و كل مستجدات الاجور و الترقيات و التقاعد و كل المشاكل على مستوى العلاقات مع افراد العائلة و الاصدقاء و غيرها ...
و حتى على مستوى الحرب الامريكية و الاسرائيلية على ايران اليوم فجزء كبير من انتصارها و تفوقها و هيمنتها هو يعود لحجم الداتا التي لديهم على اغلب مسؤولي ايران الكبار و حكامها و وزرائها و برلمانييها و قياديي الحرس الثوري حيث يعرفون تفاصيل كل الاماكن و المواقع التي يتواجدون فيها من مساكن و ادارات و انفاق و مراكز و ثكنات و مواقع تحت ارضية و كل ما يتعلق بالاجهزة الخاصة بالمفاعل النووي و بكل الصواريخ الباليستية و التقليدية و الطائرات و غير ذلك . و راينا كذلك كيف تم اغتيال كل ذلك العدد الكبير من كبار الحكام لديهم من ولاية الفقيه نفسه و الرئيس و العشرات من كبار رجال الدولة من وزراء و برلمانيين في ظرف زمني وجيز جدا . و راينا كيف تم التمكن من خلق تلك الثغرة الاستخباراتية الكبيرة جدا و اختراق ذاك العدد الكبير من كبار الجواسيس الذي يعد بالعشرات و الذين كانت لهم مواقع حساسة جدا في مراكز هامة و اساسية في مختلف اجهزة الدولة و هو الخبر الذي صدر مؤخرا من اهم وكلات الانباء الايرانية .
ان اكبر كابوس يهدد الامن القومي و اقتصاد الولايات المتحدة اليوم ليس هو السلاح النووي او الغزو العسكري التقليدي ، بل الكابوس الحقيقي هو السيطرة على البنية التحتية للبيانات في افريقيا . و في عز هذا الرعب الجيوسياسي اخدت الادارة الامريكية قرارا ماكرو اقتصادي قلب الموازين في شهر ابريل 2026 الجاري و ضخت ملايير الدولارات لبناء شبكة مراكز بيانات عملاقة ، ليس في لندن و لا في طوكيو بل في الشريط الساحلي من طنجة حتى مدينة الداخلة المغربيتين .
فلماذا اقوى اقتصاد في العالم قرر وضع اسراره التكنولوجية و يوجه استثماراته الحساسة للصحراء المغربية . و ما هو السر الذي جعل السفير الامريكي يعلن بصريح العبارة في قلب جاي تيكس 2026 ان المستثمرين الامريكيين يتصلون بالسفارة و القنصلية بدون توقف لكي يدخلوا هذه المنطقة . ما نكشفه اليوم ليس فقط خريطة التكنولوجيا ، هذا سيغير الاقتصاد الافريقي بالكامل و سيخلق ثروات ضخمة لمن سيعرف كيف يتموقع فيها .
سنتكتشف الان بلغة الماكرواقتصاد و الارقام الصادمة الخطة الامريكية المليارية في الاقاليم الجنوبية و كيف تحول المغرب من ممر جغرافي الى العقل المدبر الذي يتحكم في السيادة الرقمية للقارة . سنضع الاخبار السطحية على الجانب و سندخل الى كواليس الهندسة الجيوسياسية التي تقوم بها الدولة بعيدا عن الاضواء و سنفك شفرة هذه الاستثمارات .
لما نتكلم عن بناء مراكز بيانات من طنجة الى الداخبة نتكلم على فاتورة استثمارية ثقيلة جدا . و السؤال الذي يطرحه اي خبير مالي هو لماذا كبريات الشركات الامريكية تاتي بملاييرها الى المغرب و تقوم ببناء بنية تحتية حساسة جدا . و لكي نفهم هذا التحرك علينا ان نرى رقعة الشطرنج العالمية حيث العالم اليوم يعيش اشرس حرب تكنولوجية في التاريخ بين امريكا و الصين . هذه الحرب لم تبق فقط على الرسوم الجمركية بل اصبحت حربا على العمود الفقري للاقتصاد العالمي الذي هو البنية التحتية السحابية . افريقيا اليوم هي الجائزة الكبرى و هي القارة التي يسكنها مليار و نصف مليار من المستهلكين ، و اسرع نمو رقمي في العالم ، الصين عبر مبادرة طريق الحرير الرقمي استثمرت اموالا فلكية في بناء شبكات الاتصالات في افريقيا . و واشنطن وجدت نفسها امام خطر جيوسياسي حقيقي حيث اذا حكمت الصين في البيانات الافريقية ستتحكم في حركة الاموال و سلاسل التجارة و القرار السياسي . امريكا فهمت بان سياسة التحدير فشلت و كان من الضروري ان تدخل بقوة في الاستثمار المباشر تحت مظلة استراتيجية كبرى تسمى بالشبكة النظيفة . يعني شبكات و مراكز بيانات خالية من اي اختراق اجنبي و لكن عمالقة التكنولوجيا الغربية لا يضعون ملاييرهم في بلدان تعيش انقلابات او فيها غياب الامن القانوني . يحتاجون الى منصات سيادية قوية و مستقرة و المغرب قدم لهم هذه المعادلة الماكرواقتصادية . لما السفير الامريكي تكلم في جاي تيكس 2026 في مراكش تكلم عن جلب تكنولوجيا امريكية امنة و موثوقة الى المغرب ، فهو يقول للعالم ان هذه الارض هي الملاذ الامن . و لماذا تم ذكر مدينة الداخلة بالاسم كمغناطيس للاستثمار . فماذا يوجد في هذه المدينة لتجعل عمالقة التكنولوجيا يزحفون اليها . الجواب يوجد في معادلة اقتصادية شبه مستحيلة . القرار الاستثماري في عقلية الكيانات الضخمة لا يكون عاطفيا بل يكون مبنيا على ارقام و تكلفة و عائدات اكبر . ان اي كابوس يواجه اي شركة ارادت ان تبني مركز بيانات عملاق هو الطاقة . و هذه الخوادم الضخمة تستهلك كميات مرعبة من الكهرباء لكي تعمل و تتبرد ، و الداخلة توفر حلا سحريا للامر ، فهي منطقة تتمتع بوجود اعلى معدلات سرعة الرياح في العالم و سطوع الشمس فيها استثنائي . هذا الشيء يعني ان مركز البيانات يشتغل مائة في المائة بالطاقة النظيفة و هو ما يقلل من التكلفة التشغيلية ملايين الدولارات ، و كذلك وجود المناخ المعتدل و التيارات الباردة للمحيط الاطلسي توفر ما يسمى بالتبريد الطبيعي . و هذا ليس كل شيء ، بل ان السر الخطير هو الربط القاري حيث البيانات ترسل تحت البحر . و الداخلة بسبب موقعها الاستراتيجي تتحول الى عقدة ربط للكابلات البحرية التي تاتي من اوربا و تذهب الى غرب افريقيا و الى امريكا . لما تؤسس مركز بيانات فوق هذا الشريان فانت توفر للمستثمر سرعة استجابة خيالية . هذه السرعة هي التي تتحكم في التداول المالي السريع و تطبيقات الذكاء الاصطناعي . و الداخلة لم تكتف بهذا بل اصبحت البوابة السحابية التي تعالج بيانات غرب افريقيا يالكامل . و لكن كيف للدولة المغربية ان تستعمل هذه البنية التحتية التكنولوجية كسلاح جيوسياسي صامت للسيطرة على غرب افريقيا ، و الجواب موجود في المبادرة الاطلسية حيث المغرب واع تماما بان المبادرة الاطلسية التي اطلقت لدول الساحل مالي و النيجر و التشاد و بوركينافاصو لا يمكن ان تكون فقط مبادرة للموانئ و الشاحنات . ففي 2026 فالرابط الحقيقي هو الربط الرقمي ، و هذه الدول الافريقية و حتى الشركات الاجنبية التي تعمل فيها كانت دائما متخوفة من تخزين بياناتها الحساسة بخوادم الدول المجاورة التي تمارس عليها ضغوط سياسية . و اليوم لما تكون لديك بنية تحتية سحابية ضخمة موثوقة و امنة في الداخلة و هي اقرب نقطة امنة لهم ، هذه الول ستنقل بياناتها في ثقة تامة للمغرب . فماذا يعني هذا في لغة الماكرواقتصاد ، يعني ان المغرب يربط اقتصادات هذه الدول و اقتصاده برباط تكنولوجي صلب ، ضرائبهم و تجارتهم الالكترونية كلها تمر عبر العقل الرقمي المغربي و هو ما يعطي للمغرب قوة ناعمة و رافعة جيوسياسية مرعبة . و الم ستثمر الامريكي لما يتصل بالقنصلية لكي يقوم باعمال في الصحراء فهو يرى هذا العمق الافريقي بالكامل من خلال عدسة مغربية . و لكن وسط هذه الملايير و الصراعات الجيوسياسية الكبرى ما هو العائد المباشر على الاقتصاد المحلي ، و ماذا سيستفيد المهندس و المقاولة الصغرى و المواطن العادي من كل هذا . الكثيرون يعتقدون بان الاستثمارات التكنولوجية لا تخلق فرص الشغل مثل الصناعة التقليدية و هي مغالطة اقتصادية .
ان الاستثمار الاجنبي المباشر في مراكز البيانات يخلق تاثيرا مضاعفا من اعلى المستويات .
اولا بناء و تجهيز هذه المراكز يحتاج الى شركات بناء و حديد و اسمنت و كابلات و تبريد ، و هذا يخلق حركة اقتصادية ضخمة للشركات المغربية التي ستشتغل كمقاولين من الداخل .
ثانيا اي عملاق تكنولوجي لما يدخل يخلق معه منظومة بيئية و هذه مراكز تحتاج الى شركات امن سيبراني من خبراء تحليل بيانات و مهندسين للذكاء الاصطناعي و هو ما يعني توفير الالاف من الوظائف العالية الدخل و المهندس المغربي لم يعد مضطر للهجرة الى اوربا للعمل ، و لما تكثر هذه الطبقة و ترتفع قدرتها الشرائية تحرك قطاع العقار و الخدمات و الاستهلاك الداخلي .
ثالثا توطين البيانات حيث ملايير الدولارات كانت تخرج من المغرب و افريقيا كل عام لتاجير خوادم في الخارج . و لما هذه البنية تصبح في الداخلة و طنجة و غيرهما فان هذه العملة الصعبة تتحرك و تدور داخل الاقتصادةالوطني ، و تكلفة الخدمات الرقمية تهبط و هذا يعزز الابتكار و يحمي ميزانية الاداءات للدولة .
المغرب اليوم لا يؤسس فقط طرق سيارة و موانئ بل يبني اقتصاد دولة حقيقي يستطيع ان يلعب مع الكبار في ادق الملفات الاستراتيجية التي هي السيادة الرقمية . و تصريحات السفير الامريكي في جاي تيكس 2026 ، و التوجه نحو بناء البنية التحتية من الشمال الى الجنوب هي رسالة الى العالم بان الصحراء المغربية حسمت المعركة الاقتصادية و اللوجيستية بشكل نهائي لا رجعة فيه . و الدولة التي تمتلك رؤية لاستقطاب و جلب اقطاب تكنولوجيا عالميين و تدفعهم لاستثمار الملايير من الدولارات في اراضيها لكي يحمون مصالحهم الاستراتيجية هي دولة تحجز مقعدها بكل ثقة في نظام عالمي جديد تجاوز مرحلة التاسيس و صار يكبر في هياكله و يتسارع في ديناميته ، و يفوت الاوان بسرعة فائقة كل من تخلف عن ركبه و لو بخطوة واحدة .
لما نتكلم عن الاستثمار في المغرب بهده الكيفية الايجابية جدا و بهكذا رؤية تقدمية و ناجحة نجعل القارئ و المتتبع خاصة الاجنبي ياخد فكرة و لا اروع عن الوضع و عن حال الامور كيف تسبير و عن سيرورة العمل التقني و الاداري و المالي و بمختلف انواع التدبير في شؤون الاقتصاد و التكنولوجيا و السياحة و الرقمنة و الهيدروجين مما يجعلنا نخندقه في رؤية ضيقة جدا يرى من خلالها و كان المغرب هو في مرحلة التحول الى سنغافورة او تايوان افريقيا .
ان كل هذا الكلام الجميل على المغرب و عن كل ما يمكن ان يستخلصه او يتصوره القارئ الاجنبي من تقدم و رقي وضع المغرب عجلاته على سكته ، لا يمكن ان يحمينا من ضرورة الرجوع الى الفكر النقدي و الى التحليل الطبقي الماركسي اللينيني الذي يعتمد التحليل الملموس للواقع الملموس و الذي يفضح سياسة الطبقات الحاكمة عبر نهج خياراتها التبعية و النيوليبرالية و التي تمارس من خلالها عداءها الطبقي بشكل متوحش جدا و الدخول في فضح سياستها اللاشعبية و اللاديموقراطية و التي تنهجها عبر الاستغلال المفرط لاغلب طبقات الشعب . و التي من خلالها ايضا تحمي الطبقات القريبة منها من طبقة حاكمة من برلمانيين و وزراء و كل النخب الاخرى الذين يستفيدون من كل الامتيازات التي لا حد لها و من شركات راسمالية استغلالية التي تمتص دماء ملايين العمال و بكل وحشية مقيتة و مرعبة و من طبقة فلاحية ريعية تستفيد من الاف الهكتارات من الاراضي الخصبة العالية الجوذة و بشكل مجاني سافل وبورجوازية كومبرادورية و من فضح هذا المنحى النيوليبرالي الريعي الواضح و المتطرف ، و تعرية هذا الاختيار السياسي و الايديولوجي الذي يشتغل في اطار اقتصاد السوق لكنه ذاك السوق الذي يظهر في ابشع صوره و يعمل في اصعب و اكثر استغلاليته اجراما و عدوانية .



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب في مرحلة اخرى تبدو متقدمة و الواجب هو ان ينتهي من الس ...
- الحرب الامريكية على ايران و انحطاط العلاقة مع اوربا حتى الحض ...
- المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب
- الاوضاع الاجتماعية في المغرب في كف عفريت و الدولة في غيبوبة ...
- اسعار المحروقات و سيرورة الارتفاع التي لا تنتهي في ظل النيول ...
- مضيق هرمز الشريان الذي يربط بين ايران و بقية العالم
- بزوغ اليمين المتطرف الى الواجهة في المانيا . ماذا يحذث ؟ اين ...
- المغرب بطلا و السينغال في هستيريا و الكراغلة الاجلاف يلطمون ...
- الصراع الديني العقائدي المزمن بين اسرائيل المتطرفة و ايران ا ...
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني ...
- جاء الحزب ..... راح الوطن
- السيرورة المتعثرة نحو الديموقراطية و خيانة الاحزاب و تواطؤ ا ...
- تطورات الوضع السياسي في المغرب - الواقع و الافاق -
- المغرب بين ضرورة الاصلاح او شبح المجهول في ظل ازمة اقتصادية ...
- لا محيد عن النضال الجاد و الصامد في مواجهة سياسة التفقير الم ...
- النظام الرأسمالي وبوادر بداية الانهيار
- وجهة نظر : تخفيظ ميزانية ملك
- عندما يختلط الكدب بالتهور بالتفاهة في تصريحات رئيس وزراء
- محطة جديدة في مسار اليسار الجدري بالمغرب
- أين التفاهة البنكيرانية من سياسة الحكمة في بلجيكا وفرنسا ؟؟؟ ...


المزيد.....




- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 09 أبريل 2026 / “الحوار الاجتماعي ...
- الوحدة الشعبية – منطقة الشمال يحيي مناسبات شهر آذار: يوم الأ ...
- التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بوقف “الاستعلاء” على البرلم ...
- أسطول الصمود العالمي يبحر نحو غزة في محاولة جديدة لكسر حصار ...
- الحرية للصحفي أحمد شهاب الدين المعتقل في سجون الكويت منذ ستة ...
- “الحوار الاجتماعي” الوجه الآخر لميزان القوى المختل لصالح أعد ...
- عمال إيران بين مطرقة الامبريالية وسندان رأس المال المحلي
- تجريم الشارع وفتح جبهة القضاء ضد حركة التضامن مع فلسطين
- Book Burning by Any Other Name…Even and Indeed Especially On ...
- Bangladeshi Fashion Workers and a German Law


المزيد.....

- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . اين الخلل ...