أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب














المزيد.....

المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 18:14
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في المشهد الجيوسياسي الراهن لم تعد اوربا و خاصة المانيا و فرنسا بتلك القوى الراسمالية الرهيبة ذات الوزن الكبير في المشهد السياسي و العسكري العالمي و خاصة في علاقتها بالدول الافريقية حيث اصبح الوضع لا يطيق اي نوع من انواع عدم التوازن بل عاد و انقلب بشكل كلي الى ما يمكن تسميته بسياسة المثل ، حيث الندية الكاملة في العلاقات ، و حيث الاستغلال اصبح مرفوضا و بشكل كلي و مطلق .
و في هذا الاطار تم التحضير لمدة شهور طويلة لتنقية الاجواء و ازالة كل الشوائب التي تعرقل المسار في تلك الطريق السيار التي اقتنع المغرب و فرنسا اخيرا للسير فيها حتى النهاية ، و في كامل المساواة و تطبيقا لمبدا رابح رابح الذي اصبح المغرب يرفعه كشعار في اية علاقة يتم التخطيط لنهجها مع اية جهة كانت مهما علا شانها و مهما ارتفعت قيمتها السياسية و الديبلوماسية على مستوى العالم .
و نتيجة لهذا العمل السياسي الدؤوب هناك اعتراف تاريخي قادم من العيار الثقيل تحضر فرنسا لاعلانه رسميا و لاول مرة من قبل رئاسة الجمهورية و ذلك اثناء الزيارة التي سيجريها ملك المغرب الى فرنسا في خريف 2026 الحالي من اجل بلورة و صياغة معاهدة ثنائية جديدة بين باريس و الرباط . انه ادن ملف و قضية الصحراء الشرقية المغربية المحتلة من قبل دولة قصر المرادية منذ عشرات السنين بترخيص و ضوء اخضر فرنسي ثبت فيه احتلال تلك الارض بغير وجه حق و بشكل تعسفي سافر . و الان تريد الحكومة الفرنسية الحالية بقيادة الرئيس ايمانويل ماكرون اصلاح هذا الخطا التاريخي الجسيم الذي ارتكبته بلاده في حق المغرب البلد المحترم و الصديق الذي تربطه علاقات قوية و مصالح استراتيجية عليا لا نظير لها مع الجمهورية الفرنسية و جميع حكوماتها المتعاقبة .
ان الرئيس ماكرون يجهز لحدث تاريخي بارز سيفاجئ به الاوساط السياسية و الشعبية في كل من المغرب و فرنسا و الجزائر ايضا عندما سيسلم و يدلي بوثائق قاطعة و مهمة موجودة في الارشيف الفرنسي تثبت ملكية مناطق الصحراء الشرقية و تبعيتها تاريخيا لنفود و تراب الامبراطورية المغربية الواسعة الانتشار في فترة زمنية تاريخية طويلة ، و ان لا علاقة للجزائر من الناحية القانونية و التاريخية و الاخلاقية بتلك الاراضي ، التي تسلموها غشا و تدليسا من السلطات الاستعمارية الفرنسية . و ستكون هذه الخطوة التي سيقدم عليها الرئيس ماكرون في الشهور القادمة بمثابة الزلزال السياسي الذي سينزل و بقوة على قصر المرادية الذي راهن و مند الاستقلال على حياد و سكوت الجانب الفرنسي عن هذه القضية التي لا تريد و لا تتمنى الجزائر ان تدخل فيها فرنسا على الخط و في جميع الاحوال لكي لا تحفز و تشجع المغرب و بشكل اقوى للمضي قدما في فتح هذا الملف الثقيل بمساعدة و دعم فرنسي قوي سياسيا او حتى عسكريا . و هذا ان حدث سيكون خطرا داهما و مشكلا عويصا يهدد و يدق ابواب الجزائر مما سيدخل البلاد في صراعات سياسية و قانونية جديدة تنتظرها في قاعات التحكيم الدولي بسبب دعامتها في حل مشكل الصحراء الشرقية بالوسائل الدبلوماسية مع المغرب بدون تدخل اطراف خارجية وازنة .
و كان النظام الجزائري قد استثمر كثيرا في قضية البوليساريو حتى يشغل المغرب عن حق المطالبة باسترجاع الصحراء الشرقية ، لكن تبين في الاخير ان هذا الملف على وشك فتحه من جديد كمطلب شرعي و لا محيد عنه من طرف كل المغاربة من طنجة الى الكويرة لما تمثله تلك الاقاليم في تندوف و بشار و العبادلة و تينميمون و مناطق اخرى عديدة من مكانة خاصة في قلوب كل سكان المغرب ، و ستعود يوما الى ارض الوطن طال الزمن ام قصر .
لقد فشل رهان و تعويل الجزائر لاطالة امد قضية الصحراء و توظيف ورقة البوليزاريو لاستنزاف قذرات المغرب السياسية و الاقتصادية خوفا من توجيه البوصلة نحو الصحراء الشرقية و بالتالي خسارتهم لهذه المناطق المحتلة التي سلبوها ظلما و عدوانا تحت ذريعة و ستار الحدود الموروثة عن الاستعمار . و هذا وضع لن يدوم لهم في جميع الاحوال خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة و تشديد بعض الدول العظمى الرقابة على الدولة المارقة ات لا محال سواء بتقسيمها او اجبارها بكل الوسائل لارجاع حتى الارض لدول الجوار خاصة صحراء المغرب الشرقية و بعض الاراضي المستحقة لجمهوريتي تونس و ليبيا .
و بغض النظر عما تحتويه الصحراء الشرقية من موارد طبيعية مهمة مثل الحديد و النفط و الغاز الا ان هذا ليس سببا رئيسيا في عزم المغرب لاسترجاع هذه المناطق ، بل و هناك عناصر اخرى اكثر اهمية من المنفعة الاقتصادية و حيازة الثروات الطبيعية ، انه حق الارض الذي لا يسقط طلبه بالتقادم و التاريخ يسيئ بلا رحمة اذا فرط المغرب في تحقيق هذا الهدف الاسمى الذي تتيحه كل المواثيق و الاعراف الدولية . اضافة الى حس المسؤولية اتجاه تطلعات ساكنة الصحراء الشرقية التي تكن كل الولاء و الحنين لامارة المؤمنين تحت حماية و كنف الدولة العلوية التي ستعطي كل الضمانات لجعل مناطقهم المحتلة بعد استرجاعها و تحريرها لتكون واحة تقدم و ازدهار و ديموقراطية بعيدا عن احكام و سلطة الدولة العسكرية الديكتاتورية .



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاوضاع الاجتماعية في المغرب في كف عفريت و الدولة في غيبوبة ...
- اسعار المحروقات و سيرورة الارتفاع التي لا تنتهي في ظل النيول ...
- مضيق هرمز الشريان الذي يربط بين ايران و بقية العالم
- بزوغ اليمين المتطرف الى الواجهة في المانيا . ماذا يحذث ؟ اين ...
- المغرب بطلا و السينغال في هستيريا و الكراغلة الاجلاف يلطمون ...
- الصراع الديني العقائدي المزمن بين اسرائيل المتطرفة و ايران ا ...
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني ...
- جاء الحزب ..... راح الوطن
- السيرورة المتعثرة نحو الديموقراطية و خيانة الاحزاب و تواطؤ ا ...
- تطورات الوضع السياسي في المغرب - الواقع و الافاق -
- المغرب بين ضرورة الاصلاح او شبح المجهول في ظل ازمة اقتصادية ...
- لا محيد عن النضال الجاد و الصامد في مواجهة سياسة التفقير الم ...
- النظام الرأسمالي وبوادر بداية الانهيار
- وجهة نظر : تخفيظ ميزانية ملك
- عندما يختلط الكدب بالتهور بالتفاهة في تصريحات رئيس وزراء
- محطة جديدة في مسار اليسار الجدري بالمغرب
- أين التفاهة البنكيرانية من سياسة الحكمة في بلجيكا وفرنسا ؟؟؟ ...
- نجاعة الحكومة في التدبير وليس في الشارات الرنانة
- الحراك الشعبي بين حضور الشباب والجماهير وغياب المثقفين وخيان ...
- المغرب بين التبعية السياسية واستنزاف الخيرات ، والأمل في الا ...


المزيد.....




- “قراءة في قرار وزارة العمل المصرية بحظر عمل السيدات في العم ...
- أفرجوا عن الكلمة
- بنعبد الله يترأس اجتماعاً مع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس ا ...
- تقرير منظمة العمل الدولية يعري بنية الإفقار وقمع النقابات في ...
- تونس: تدفق السيولة النقدية وتداعياتها الاقتصادية
- العدد 649 من جريدة النهج الديمقراطي
- تجديد حبس أحمد دومة 15 يومًا
- لا للملوك، لا للحروب، لا للمليونيرات: حوار مع متظاهرة وسط ا ...
- إنتخاب شاب على رأس فرع حزب التقدم والاشتراكية بعين الشق
- كلمة الميدان: 6 أبريل: الثورة والتحديات الراهنة


المزيد.....

- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب