أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - عظماء النضال و الخلود في ذاكرة الشعوب .














المزيد.....

عظماء النضال و الخلود في ذاكرة الشعوب .


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 04:56
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في احدى رسائل السجن تطرق المناضل الفيلسوف انطونيو غرامشي الى خلود الروح ... قال ان الروح هو ذاك الاثر الذي تتركه خالدا بين الناس في دائرتهم يستحضرونه في هذا الظرف او ذاك للاسنلهام منه في تفكيرهم او في سلوكهم .
ما اعظم ان يغادر المناضل و هو راسخ في قيمه و مبادئه ، تلك القيم التي جعلت منه انسانا حقيقيا يتالم لكل الم و يتعذب لعذاب كل مضطهد مظلوم ، و يثور في وجه كل ظالم حقود و مجرم بغيض بغض النظر عن قوميته و ثقافته و اصله و دينه ...
غادرنا مند شهور مصطفى البراهمة السياسي المناضل و المكافح العنيد و المقاوم الفطن الذي خاض تجارب سياسية و نقابية و حقوقية ثرية جدا منذ شبابه حتى نهاية حياته و ترك فيها جميعها بصماته الغنية التي لن تمحى ابدا .
حين علمت برحيل المناضل الفد مصطفى البراهمة انتابني شعور قوي بان واحدا منا ، من انصار الطبقة العاملة و الفلاحين و كل فئات الشعب المقهورين قد غادرنا .
ما اعظم ان يغادر المناضل و يترك روحه ترفرف في اعماق مشاعر كل رفاقه موقفا و سلوكا ، فكرة و مبدا . يتركها ترفرف بينهم لاستدكارها في هذه المعركة او تلك ، في هذا الموقف او ذاك . بنفس العزيمة و الثبات لمواصلة المسيرة حتى النجاح و تحقيق التغيير المنشود .
و قبل مغادرة البراهمة التي تالمنا لها كثيرا كان رحيل المناضل الشيوعي الشهم ذو الصدى العالمي مؤسس منظمة الى الامام المكافحة ابراهام السرفاتي الذي عرف وقتها بمواقفه المبدئية الصارمة من الكيان الصهيوني و من ايديولوجيته العنصرية المقيتة ، و الذي طالته يد القمع المخزني عام 1984 و حكم عليه بعشرين سنة سجنا و لم يغادر الا سنة 1994 اثر عفو ملكي جاء نتيجة ضغط وطني و دولي متواصل .
انهما المناضلان اللذان استحضرهما الان في هذه المقالة الصغيرة لاذكر بكونهما كانا ينتميان الى نفس التيار الاممي الذي يؤمن بالاخوة الانسانية الحقة و المتحررة من كل استيلاب و استغلال ، و اللذان ما فتئا يدعوان تلك الدعوة الجامحة الى الثورة الشعبية ضد التبعية و الظلم و الاستغلال .
ان ما جعلني استحضر ذاك الفراق الصعب مع فقيدي الحركة الماركسية اللينينية المغربية البراهمة و السرفاتي هو الخبر الفاجعة الذي نزل اليوم كالصاعقة عن رحيل مؤسس منظمة الديموقراطية الثورية في الهند فيجاي كومار سينغ نتيجة لمرض عضال الم به ، و هو المناضل الذي انجز الكثير في حياته و التي لم يعد في الامكان بعد اليوم الاعتماد على رؤاه الثاقبة و على اسهاماته الغنية التي تركها للحركة الماركسية اللينينية العالمية و لكل قياديي الطبقة العاملة للاستفادة منها و الاسترشاد بها لانارة الطريق و تيسير تقدم الاجيال القادمة التي ستنقل اليها راية الماركسية اللينينية التي دافع عنها طوال حياته ، و هو الذي قضى جزءا من حياته دارسا الكثير من مؤلفات ماركس و لينين و ستالين و تروتسكي ... و هو واحد من الشخصيات العالمية الابرز الذين نقلوا الينا و الى الاجيال القادمة العديد من الحقائق - التي طالما طمست او شوهت - حول بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي و الفترة التي نظمت فيها الاممية الشيوعية الحركة الشيوعية العالمية و ادارتها . و بفضل جهوده تم اطلاع العديد من منظري الحركة الماركسية المعاصرين و الحاليين على الكثير من الخطابات و النقاشات و الحقائق و المواقف السياسية لتلك الفترة و التي ظلت طي الكتمان او تعرضت للتشوهات و الكثير من التحريفات الحديثة .
انه لفراق صعب يتركه هكذا غياب لمناضلين كبار تركوا بصماتهم و اثارهم القوية في تلك الاطارات العمالية الوطنية و العالمية و التي قاومت و باصرار شديد و باستماتة قوية حتى تبقى الماركسية اللينينية ذاك التوجه الفكري و النظري الذي ينشر الوعي والذي يناضل و يقاوم من اجل تحرر الشعوب و البشرية من بشاعة القهر و الاستغلال الذي تقوم به الراسمالية الامبريالية العالمية عدوة الشعوب ، و ذلك من داخل احزاب و تنظيمات عايش مناضلوها قهر الاعتقالات و عذاب السجون .
فالخزي و العار و كدا الموت لكل اعداء الانسانية ...و المجد و الخلود لكل مناصري الحرية و تحرر الشعوب من الاستغلال .
فرغم الموت و الغياب ...الا ان هناك خلود الروح كما قال غرامشي و هو ما يجعل كل العظماء و كانهم بين ظهرانينا .



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما العمل لبناء الامة المغربية يا ترى ...الانسان الفرد هو الا ...
- حرب امريكا بين التهور الايراني و التشدد الاسرائيلي ، اين الم ...
- لماذا لم يحن الوقت للقضاء على الانتهازية . اهي قدرنا الابدي ...
- دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . ا ...
- المغرب في مرحلة اخرى تبدو متقدمة و الواجب هو ان ينتهي من الس ...
- الحرب الامريكية على ايران و انحطاط العلاقة مع اوربا حتى الحض ...
- المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب
- الاوضاع الاجتماعية في المغرب في كف عفريت و الدولة في غيبوبة ...
- اسعار المحروقات و سيرورة الارتفاع التي لا تنتهي في ظل النيول ...
- مضيق هرمز الشريان الذي يربط بين ايران و بقية العالم
- بزوغ اليمين المتطرف الى الواجهة في المانيا . ماذا يحذث ؟ اين ...
- المغرب بطلا و السينغال في هستيريا و الكراغلة الاجلاف يلطمون ...
- الصراع الديني العقائدي المزمن بين اسرائيل المتطرفة و ايران ا ...
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وسيرورة الصراع الديني ...
- جاء الحزب ..... راح الوطن
- السيرورة المتعثرة نحو الديموقراطية و خيانة الاحزاب و تواطؤ ا ...
- تطورات الوضع السياسي في المغرب - الواقع و الافاق -
- المغرب بين ضرورة الاصلاح او شبح المجهول في ظل ازمة اقتصادية ...
- لا محيد عن النضال الجاد و الصامد في مواجهة سياسة التفقير الم ...
- النظام الرأسمالي وبوادر بداية الانهيار


المزيد.....




- البابا يدين قتل إيران للمتظاهرين.. لكنه يقول إنه لا يستطيع ت ...
- الهندوراس تعلن تعليق اعترافها بـ -البوليساريو- وتدعم السيادة ...
- بلاغ إخباري : حزب التقدم والاشتراكية بالجديدة يعقد مؤتمره ال ...
- العدد 651 من جريدة النهج الديمقراطي
- قتلتها إسرائيل.. تشييع الصحفية آمال خليل في البيسارية جنوبي ...
- العدد 650 من جريدة النهج الديمقراطي
- مسؤولة في حزب العمال البريطاني تثير الجدل بارتباطها بجيش الا ...
- When Progress Misleads: The Hidden Baseline Problem in Publi ...
- بمناسبة رحيل الرفيق العزيز شاكر الناصري
- السيناتور الأمريكي، بيرني ساندرز: -لا ينبغي تقديم مزيد من ا ...


المزيد.....

- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - عظماء النضال و الخلود في ذاكرة الشعوب .