أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - صرُوح يَحتفي بشعريّة أمَل برّادَة














المزيد.....

صرُوح يَحتفي بشعريّة أمَل برّادَة


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، نظّم معهد صرُوح للثقافة والإبداع لقاءً أدبياً وحفلا تكريميًّا للكاتبة والأديبة المغربية الأستاذة أمل برّادة، احتفاءً بمَسيرتها الإبداعيّة المُتميّزة، وتقديم قراءات في أعمالها: Au gré du vécu وHistoires secrètes de Fès وÉclats de rêves... احتضن الحفل مركز إكليل الثقافي، وساهم فيه النقّاد: حكيمة الحضري، محمد السّعيدي وشكيب التازي مَصانو، وسيّر فقراته الإعلامي عبد السلام الزّروالي.
أمل برّادة أخصّائية نفسية وشاعرة، كاتبة ومُترجمة، كما أنها خبيرة لدى فيدرالية المدارس الأوربية ومنسقة ندوات دولية، ولها حضورٌ وازنٌ وفعّال في معهد العالم العربي بباريس، كما في دار المغرب وقنوات تلفزيونية وإذاعية دولية أخرى. ولها رصيد هامّ من الدواوين بالفرنسية والعربية، وكتب أخرى مترجمة من وإلى الفرنسية والعربية. وقد تميّز الحفل التكريمي بحضور نوعي، حضرته نخبة من المثقفين والأدباء والأكاديميين والسياسيّين من فاس وخارجها، كما حضره ضيوف وأدباء من خارج المغرب. وقد مرّت فصول الحفل التكريميّ في أجواء شهدت حواراً ثريًّا حول علاقة الأدب بالذاكرة، وجدلية الهوية بالمجتمع.
النّاقدة حكيمة الحضري قدّمت قراءة في "الحُريّة المَسلوبة"، والحُريّة تبقى من أهم القضايا التي شغلت الفكر الإنساني عبر التاريخ، لأن ارتباطها وثيق بكرامة الإنسان، وفي هذا السياق، تأتي "الحرية المسلوبة". اختارت الكاتبة تقول الحضري "أن تجسّد بطلتها في صورة حمامة ترمز إلى البراءة والسلام، غير أنها تعيش مسارًا مليئًا بالتجارب المؤلمة، وكثيرًا ما واجهت الخدلان". وهكذا تحولت رحلتها إلى صراع داخلي بين الألم والرغبة في الشفاء، واستعادة التوازن المفقود. وبدل أن "تطير الحمامة في السماء، أصبحت مسلوبة الحرية بسبب الهجر والغدر". وتضيف أن أمل برّادة "اعتمدت على لغة انفعالية قوية، وأقحمت أنشودة الحمامة بين الفقرات لكسر جُمود السّرد".
الناقد محمد السعيدي ركز في مداخلته على أهمية المنجزات الابداعية للكاتبة والشاعرة أمل برّادة، في يوم الاحتفاء بمُنجَزها الفكري والأدبي، واشتملت على محورين اثنين. أولهما، خصّه السعيدي إلى تحليل "المكونات الفكرية والأدبية المبلورة لشخصيّة أمل"، وفصّل فيها الأجناس الأدبية التي أبدعت فيها، وأحيانًا تفوّقت في إنجازها. وآية ذلك، أنها "تبحر في عوالم السرد بكفاءة عالية لغويًّا وفنيًّا وأسلوبيًّا"، وهو ما جعل سردها مُتعدّد الأجناس والأبعاد، سواء كان مكتوبًا باللغة العربية أو الفرنسية. وهذا "يبدأ من السرد الفكري، حيث تعبّر من خلاله أمال عن رُؤيتها الفلسفية للحياة من خلال بيئتها". وكان نموذجه في ذلك، دراسة عن الحرية المسلوبة. ويضيف السعيدي أن "السّرد الرّوائي تشخصه سيرتها الذاتية بعنوان "بطعم الحياة "Au gré du vécu.. وأما السرد الحكائي باللغتين العربية والفرنسية، فإنها تمثله "حكايات فاس الأزليّة"، "وهي في سردها "تزاوج في إبداعها بين اللغتين، كما هو الشأن بالنسبة لدواوينها الشعرية"، كما قاربها السعيدي في المحور الثاني بعنوان "الرُّؤية الإبداعية في شعر أمال الطربي الماتع". شذرات أحلام نموذجًا. Éclats de rêves صنّف فيه الديوان الى أجناس فنية، كما تعرّض الناقد لبعض قصائد الديوان، وهي نماذج تعبّر من خلالها الشاعرة عن "تأملاتها الفكرية والفلسفية"، مثل الدفاع عن المُستضعفين واثبات حقوق المرأة وصيانة الطفولة وغيرها من القيم التي آمنت بها. وخلص السعيدي إلى أن الأديبة والشاعرة مال برادة لها "إشعاع له دلالته وأبعاده الإنسانية، وبدأت إنجازاتها تتشكل من خلال فعل الترجمة الى بعض اللغات الحيّة".
الناقد والأستاذ بجامعة فاس شكيب التازي مَصانو أكد في مداخلته النقدية، أن الأديبة أمل برّادة "تنتمي إلى تلك الفئة النادرة من الكتّاب الذين يجمعون بين الصدق الإنساني والمتانة الأسلوبية"، مشيراً إلى أن "أعمالها الثلاثة على اختلاف أجناسها الأدبية، تنبثقُ من أفق فكريّ وإنسانيّ واحد"، وهي "تتقاطع فيها أسئلة الذاكرة والعدالة والبحث عن المعنى". وقد استحضر في قراءته "مفهوم ثنائية التحرير"، وكذلك "التّقييد" لدى الفيلسوف الفرنسي موريس بلانشو، ليُضيء بها الديناميكية الداخلية لكتابة أمل برادة التي "تُبحر بصدق ووعي، في تلك المسافة الضيّقة الخطرة بين ما يُقال، وما يُضمر".
وأبرز المتدخل التّازي أن مدينة فاس "تحتل مكانة محورية في الكون الأدبي لأمل برّادة، إذ لا تظهر فيه مُجرّد فضاء جغرافي، بل تتحوّل إلى روح سارية في النصوص"، وهي مصدر للإلهام والذاكرة الجماعية. كما توقف عند "صورة الأم في Au gré du vécu بوصفها محوراً إنسانيًّا وأخلاقيًّا بالغ الأهمية، تتجسّد من خلاله قوة الذاكرة العائلية، وتتحول إلى مصدر لفهم الذات، وإعادة بنائها في مواجهة الزمن". وختم الأستاذ شكيب تازي مداخلته بشهادة إنسانية صادقة، مؤكداً أنه يعرف أمل برادة إنساناً قبل أن يعرفها كاتبة، وأن ما تكتبه ليس سوى "امتداد لما تحمله من صدق وحب للإنسان، وإيمان بقدرة الكلمة على التغيير". وخلص إلى أن "الاحتفاء بأعمالها، هو في الوقت نفسه احتفاء بالأدب الذي يحفظ الذاكرة ويصونها، ويمنح التجربة الإنسانية عُمقها ومعناها".



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبيعَة الحُمق المَغربي...!!
- مع أمّي في الحي الإفرنجي
- أصغَرُ من نملة في الصّحرَاء
- مَلامِحُ الوَداع
- إيران، بُطولة واهمَة...!!
- مَعهدُ صُروح يُكرّم الأديب والإعلامي بوهلال بفاس
- خَسِرنا الكأس، ورَبحنا هَويّتنا...!!
- معهد -صروح- يحتفي بالشعر واللغة العربية
- هاتُوا المَغرب، هاتُوا الكأس...!!
- مهرجان تاونات يحتفي بالشاعر إدريس الجاي
- مَعهد صُروح يُقاربُ أنسَاق الوَاغيش الأدبيّة
- برّاد شاي صَحراويّ في الڭرڭارات
- مسابقة إدريس الجاي الشعرية في نسختها الأولى
- جيلُ -زِدْ- الذي يُمثّلني
- هل كان المغرب في حاجة إلى حركة gen- z..؟
- مِنَ الكُولونيل الغُجدامي.. إلى Gen-z
- في مخاطبة حكومة-Z- الرقمية بالمغرب
- الأفضلية للحَياة في رواية -أحلام مُنكسِرَة-
- مَا فائدَة صيحَة الدّيك بعدَ طلوع الشّمس...؟
- أراك بين أصابعي


المزيد.....




- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - صرُوح يَحتفي بشعريّة أمَل برّادَة